أخبار ساعة

02:39 - الجهادية في المغرب والجيل الجديد01:04 - من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ23:40 - تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”21:59 - خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات21:51 - مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم20:26 - ترامب يحسم اليوم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع إيران20:05 - إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة19:07 - من الثورة إلى الحرب: سوسيولوجيا فشل الانتقال الديمقراطي في السودان
الرئيسية » الرئيسية » النفوذ لا ينام في فندق بناصا.. حكاية الخطيئة التي أيقظت عُلوية القانون وعطلت الآلة الانتخابية لـ”آل بنزروال” في سيدي قاسم!!

النفوذ لا ينام في فندق بناصا.. حكاية الخطيئة التي أيقظت عُلوية القانون وعطلت الآلة الانتخابية لـ”آل بنزروال” في سيدي قاسم!!

لَم يكُن “آل بنزروال” المعروفين بنفوذِهم القَبلي والانتخابي الكبير في منطقة شراردة بإقليم سيدي قاسم يعلَمون أن تاريخ 16 فبراير 2024 سيكون أخِر “طَلقَة” في عُنقِ مسارِهم السياسي الذي امتَدّ منذ خمسينيات القرن الماضي وعهد الحماية مع القائد عبد الرحمن بنزروال.

بتاريخ 16 فبراير 2024، وُضِعَت على طاولة الوكيل العام، لدى محكمة الاستئناف بالرباط، شكايَة تخصّ ملفا ملأ الدنيا وشغل الناس، إذ أصبح فيما بعَد هو الملف الأكثر رواجا في الجرائِد الوطنية والقنوات الإذاعية لأكثر من سنة ونصِف بعد أن انطلَقت مرحلة البحث مع أكبر عائلة ادّعت النفوذ بالمنطقة، من طرف الفرقة الوطنيّة للشرطة القضائية بالدار البيضاء.

اليوم، عُزِل رئيس المجلس الإقليمي السابق بسيدي قاسم، بنعيسى بنزروال، من منصبه، ووضِعَ رفقة شقيقه، سعد بنزروال، تحت تدبير المراقبة القضائية بقرار من قاضي التحقيق المكلّف بجرائم الأموال في محكمة الاستئناف في الرباط.

من مشروع اجتماعي إلى ملف قضائي

منذ فبراير 2024 إلى غاية نونبر 2025، عاشَ “آل بنزروال” أحلَك مرحلة في تاريخهم السياسي على مر العصور وتقلب الدهور، حتى أصبح ملاحِظون يرَون أن ملف “فندق بناصا” الذي تمّ تدشينه من أموال المبادرة الوطنية إلى فندق تابع للخواصّ وتفويتُهِ لصديقِهم، المكي الزيزي، قد تسبّب في توقيع النهاية السياسية لعائِلة عُرفت تاريخيا بما كان يحوم حولها من إشاعات مرتبِطة بشبكة العلاقات القوية على مستوى دوائر السلطة.

تعددت التأويلات، وحام صمتٌ كبير حول الخلفيات الحقيقية لإغلاق فندق بناصا يوم 26 يوليوز 2025، حين شُوهِد عدد من الموظفين والأطُر وهم يغادِرون بناية الفندق بعد وضع السلاسِل على أبوابها وإغلاقها.

مصادِر “الشعاع الجديد ” أكدت أن عامل إقليم سيدي قاسم السابق، أعطى أوامره الصارمة من أجل إخراج  محضر واحد إلى الرأي العام وهو المتعلّق بمحضر اللجنة التي عاينت وجود مخالفات في شروط السلامة الصحيّة داخل مطعم الفندق وعدم توفّر مستخدميه على زيّ موحدّ، إضافة إلى وجود بعض الحشرات والأوساخ في أطراف المطبخ. 

والحقيقَة حسب مصادر “الشعاع الجديد” هي أن الإغلاق جاءَ بناء على محضرين تمّ إنجازهما من طرف لجنتين، الأول تم تعمّد تسريبه لإيهام الساكنة أن الإغلاق جاء بناء على قرار لجنة دورية تقوم بعملها العادي، أما الثاني فهو الذي عاينَت اللجنة من خلالِه وجود خروقات تعميرية في البناء والرخص، وهو ما يمسّ في الأصل مسؤولية الشقيقين بنزروال ورئيس المجلس الجماعي المعزول أيضاً عبد الإله أوعيسى.

كانَ إغلاق “فندق بناصا” ضربَة قاسية بدأت معها ملامح اقتراب قرارات جزرية إدارية وقضائية من “آل بنزروال” وصديقهم السابق عبد الإله أوعيسى.

منطق الاطمئنان يسقط أمام الوكيل العام

بعد أقل من شهرين على إغلاق “فندق بناصا” جرى تقديم بنعيسى بنزروال، رئيس المجلس الإقليمي السابق في سيدي قاسم، وشقيقه السعد بنزروال رئيس المجلس الأسبق، وعبد الإله أوعيسى، رئيس جماعة سيدي قاسم، إضافة إلى المكي الزيزي، رئيس جهة غرب شراردة بني حسن السابق، ومالِك شركة “بناصا سانتر” وعدد من الموظفين، أمام أنظار الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف.

ممّا توفّر لدى جريدة “الشعاع الجديد” من مصادِر عليمة أن الشقيقين بنزروال مثُلا أمام الوكيل العام وهما ينتظِران إسقاط المتابعة عنهما ومتابعة المشتبه فيهم الأخرين.

وظلّ أنصار بنزروال يروّجون في سيدي قاسم بأن الأخوين سعد وبنعيسى يتواجدان في منزليهما بالرباط وأن خبر تقديمهما أمام الوكيل العام عار من الصحة.

دخل المشتبه فيهم قصر العدالة بالرباط على الساعة الثامنة و43 دقيقة ولم يغادراه إلا عند التاسعة مساء، حيث قرّر الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط، إحالة المتشبه فيهم جميعا على قاضي التحقيق المكلّف بجرائم الأموال، هذا الأخير الذي قرّر وضعهم تحت المراقبة القضائية وسحب جوازات سفرهم مع عقل ممتلكاتهم.

مباشرة بعد قرار قاضي التحقيق، أصبَحت أيام الإخوة بنزروال على رأس مربّع السلطة بإقليم سيدي قاسم قصيرة، حيث انتقل المسار القضائي إلى مسارٍ أخر، إداري، انتهى معه “أبناء القايد” خارِج جميع المسؤوليات التي تقلّدوها بعد انتخابات 8 شتنبر.

تغيّر الإيقاع السياسي … انتهت اللعبة!!

ظلَ أبناء “القايد” عبد الرحمن بنزروال يتباهون بقربِهم من المتعاقِبين على “أم الوزارات” منذ الاستقلال، وكانَت “أسطورَة” زيارة عدد من الوزراء والمسؤولين النافذين في الدولة لضيعات “بير الطالب” من أجل القنص تنتشِر بشكلٍ واسع في دواوير شراردة والغَرب لسنوات طويلة.

أسطورة علاقة “آل بنزروال” بالنافذين في السلطة سقطت مباشرة في أذهان ساكنة إقليم سيدي قاسم بعد إعفاء عامل الإقليم سيدي قاسم، إذ تفاجأ بنعيسى بنزروال رئيس المجلس الإقليمي آنذاك، وحليفه رئيس جماعة سيدي قاسم، بإحالة ملف عزلهما على المحكمة الإدارية من طرف العامل السابق يوما واحدا قبل تسليم السلط بينه وبين العامل الحالي عبد العزيز الزروالي.

بتاريخ 24 أكتوبر 2025، توصّل أربعة منتخبين بجماعة سيدي قاسم بقرار توقيفهم عن مزاولة مهامه،  كان بينهم اسم لم تعتَد ساكنة المنطقة على ظهورِه في لوائِح الأشخاص الذين تتخِّد الدولة في حقّهم أي نوعٍ من الإجراءات العقابية، بنعيسى بنزروال.

وفي 21 نونبر 2025، قضَت المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط بعزل المنتخبين الخمسة مع النفاذ المعجّل وحلّ المجلسين الإقليمي والجماعي لسيدي قاسم لينطلِق بعد ذلِك مسلسل جديد من إنهاك “آل بنزروال” انتخابياً خصوصاً بعد انتخاب، الاستقلالي عبد الله الحافظ، صاحِب الشكاية التي كانت وراء عزل ومتابعة بنعيسى وسعد بنزروال قضائيا، رئيسا للجملس الجماعي لسيدي قاسم.

نفسُها وزارة الداخلية التي لطالما انتشَرت الشائعات حول علاقة “أبناء القايد” بوزرائِها، وقّعت بداية انهيار “إمبراطورية” هذه العائلة التي حكَمت المدينة والإقليم بضعة عقود من الزمن. فهل كان الأمر يتعلّق بآدعاء وهمي للسلطة ؟ أم أن الدولة حقا رفعت يدها عن عدد من الأعيان الذين كانَت ترعاهم في منطقة الغرب ؟.

ويبقى السؤال الأهم المطروح، اليوم، من قبل الأوساط السياسية المحلية: هل كان “فندق بناصا” مجرد خطأ تدبيري كشف ما كان مستورا؟ أم أن ما جرى يعكس تحولا أعمق في طريقة تعاطي الدولة مع الأعيان التقليديين؟

 كيفما كان الجواب عن هذه الأسئلة، لكن الملاحظ أنه بات من المؤكد أن الآلة الانتخابية لآل بنزروال لم تعد تعمل كما في السابق، وأن ملف فندق بناصا لم يكن مجرد مشروع فندقي، بل لحظة فاصلة أغلقت صفحة طويلة من النفوذ الذي تمنع عن المبيت في الفندق، وفتحت لحظة زمنية أخرى لا تزال فصولها قيد التشكل في منطقة الشراردة والغرب في سيدي قاسم.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟

30 مايو 2026 - 1:04 ص

أثارت التصريحات الأخيرة لرئيس لجنة الشؤون الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية، برونو فوكس، نقاشاً واسعا حول طبيعة التحول الذي يشهده

استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا

30 مايو 2026 - 12:05 ص

في عام 1528، قذفت أمواج البحر رجلا مغربيا على شواطئ “تكساس” الحالية وهو يصارع الموت. كان الناجي الوحيد من أبناء

تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”

29 مايو 2026 - 11:40 م

أسفر تنسيق أمني وقضائي رفيع المستوى بين الأجهزة الاستخباراتية المغربية ونظيرتها الفرنسية عن توجيه ضربة قاصمة لإحدى الشبكات الدولية المنظمة المتخصصة في الاتجار بالبشر والمخدرات عبر الحدود، حيث مكنت هذه العملية المشتركة من حجز شحنة ضخمة من القنب الهندي (الحشيش) تزن 2692 كيلوغرامًا، وتوقيف عنصرين بارزين يشتبه في إدارتهما للمخطط اللوجستي لنقل السموم بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات

29 مايو 2026 - 9:59 م

كشف تقرير استقصائي لموقع “مغرب أنتليجنس” (Maghreb Intelligence) عن حالة من الجدل السياسي والرقابي بالرباط، إثر توقيع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري لشراكة رسمية مع منظمة “غلوبال فيشينغ ووتش” (Global Fishing Watch) الدولية؛ وهي الشراكة التي وصفت بـ”المحرجة والمفتقرة لليقظة الإستراتيجية”، بسبب اعتماد المنظمة المذكورة على خرائط مبتورة تقتطع الأقاليم الجنوبية والمياه الإقليمية للصحراء المغربية من المملكة، مما يمس بشكل مباشر بالسيادة البحرية والترابية للبلاد.

مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم

29 مايو 2026 - 9:51 م

حاول مختلّ عقلي ينحدِر من دوّار ولاد بوبكر، قبل ساعات قليلة من يومه الجمعة 29 ماي، اقتحام مقرّ بلدية سيدي

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°