أخبار ساعة

12:15 - شتور علي لـ”الشعاع”: بيع الأعشاب والمكملات الغذائية عبر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح تهديدا حقيقيا للصحة العامة11:10 - أشرف حكيمي: انتظرت المحاكمة منذ اليوم الأول وأتطلع إليها لأتمكن من الحديث11:04 - استثمارات إماراتية تتجاوز 500 مليون درهم تعزز ريادة المغرب في سوق الفواكه الحمراء.. افتتاح مزرعة عملاقة بالقنيطرة يوفر آلاف فرص الشغل10:17 - الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 من جنوده بينهم قائد كتيبة باشتباكات في جنوب لبنان09:00 - طقس الجمعة .. أجواء حارة بعدد من الجهات وزخات رعدية مرتقبة بالأطلس المتوسط01:16 - احتجاجات بمقاطعة الحي الحسني.. الموظفون ينتفضون ضد “إساءة” مست كرامتهم00:56 - توقيف قاصر بتهمة تخريب منشأة اتصالات وقطع الخدمة عن المواطنين بالقنيطرة00:43 - الفرقة الوطنية تسقط فرنسيا مطلوبا لـ”الأنتربول”00:33 - “أسود الأطلس” يتأهبون لموقعة اسكتلندا.. ثقة في التطور وسعي لنقاط الحسم بمونديال 202600:16 - موظفو قطاع المغاربة المقيمين بالخارج يحتجون على بوريطة بحمل الشارة الحمراء
الرئيسية » مقالات الرأي » المغرب يعيش لحظة وطنية على إيقاع كأس إفريقيا بين التنمية الترابية وموسم الانتخابات

المغرب يعيش لحظة وطنية على إيقاع كأس إفريقيا بين التنمية الترابية وموسم الانتخابات

يعيش المغرب اليوم مرحلة دقيقة تتقاطع فيها رهانات السياسة العمومية مع التحولات الإقتصادية والإجتماعية ،في سياق وطني وإقليمي، يتسم بتسارع الأحداث وتعدد الإنتظارات. وفي قلب هذه اللحظة يبرز تنظيم كأس إفريقيا بالمغرب كحدث جامع لا يقتصر أثره على البعد الرياضي ،بل يمتد ليعكس صورة دولة مستقرة طموحة وقادرة على تدبير الأوراش الكبرى ،في وقت تستعد فيه الساحة السياسية لدخول مرحلة جديدة ،ستتسم بلا شك بعودة قوية لحُمَّى التنافس الإنتخابي ،مباشرة بعد إسدال الستار على العرس الإفريقي.

سياسيا ،يواصل المغرب نهجه القائم على الإستقرار والإصلاح المتدرج في ظل رؤية ملكية واضحة تجعل من التنمية الشاملة والعدالة الإجتماعية أولوية استراتيجية. غير أن هذه المرحلة تطرح تحديات حقيقية ،خاصة في ظل انشغال عدد من الأحزاب السياسية بتعزيز التواجد السياسي والإستعداد المبكر للإستحقاقات المقبلة ،أكثر من الإنكباب الجاد على تقييم السياسات العمومية واقتراح بدائل واقعية تستجيب لانشغالات المواطن اليومية.

اقتصاديا ،ورغم الإكراهات المرتبطة بالظرفية الدولية وارتفاع كلفة المعيشة ،فإن المغرب يواصل تنزيل أوراش بنيوية كبرى في مقدمتها تعميم الحماية الإجتماعية ،ودعم الإستثمار وتثمين القطاعات الواعدة. غير ان التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إطلاق البرامج ،بل في ضمان أثرها الملموس على مستوى التشغيل وتقليص الفوارق وتحسين جودة الحياة.

وفي هذا الإطار يبرُز الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة كتوجه استراتيجي جديد، يروم تحقيق العدالة المجالية عبر الإنتقال من المقاربات القطاعية الضيقة، إلى رؤية شمولية تجعل من التراب وحدة أساسية للتخطيط والتنفيذ. فهذه البرامج تسعى الى تثمين الخصوصيات المحلية وربط التنمية الإقتصادية بالإدماج الإجتماعي وتوجيه الإستثمار العمومي ، وفق منطق الإلتقائية والنجاعة.

وتتحمل المجالس الترابية بمختلف مستوياتها مسؤولية محورية ، في إنجاح هذا الورش ، باعتبارها الفاعل الأقرب إلى المواطن لتشخيص حاجياته الحقيقية . غير أن هذا الدور يظل مشروطا بتعزيز الحكامة المحلية وتطوير آليات التخطيط والتمويل ،وتجاوز منطق التدبير اليومي ، وتفعيل الرؤية والإستشراف. كما يفرض هذا السياق إعادة الإعتبار للعمل الجماعي داخل المجالس ، وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيدا عن الحسابات الإنتخابية الضيقة.

وتأتي هذه الدينامية في ظرفية خاصة تتزامن مع نهاية السنة التشريعية، وهي محطة تفرض وقفة تقييم هادئة ومسؤولة ليس فقط لحصيلة النصوص والمشاريع، بل لمدى انسجامها مع انتظارات المواطن ،وقدرتها على تقليص الفوارق المجالية والإجتماعية. وهي أيضا لحظة مناسبة لإعادة ترتيب الأولويات ،قبل أن تطغى الحسابات الإنتخابية على النقاش العمومي.

ويزداد هذا التحدي حدة، إذا ما استحضرنا أن حُمَّى الإنتخابات ستشتعل مباشرة بعد نهاية كأس افريقيا ،حيث ستتحول بوصلة عدد من الأحزاب ،من تدبير اللحظة الوطنية واستثمار الزخم الإيجابي الذي يخلقه هذا الحدث القاري إلى منطق التموقع السياسي المبكر وتكثيف الخطاب الإنتخابي. وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام، حول قدرة الفاعل الحزبي على التوفيق بين منطق الإستحقاق الإنتخابي ، ومتطلبات الإستمرارية في تنزيل أوراش التنمية الترابية المندمجة، بعيدا عن الشعبوية وتغليب الحسابات الضيقة.

أما تنظيم كأس إفريقيا، فيمثل فرصة استثنائية لتعزيز الثقة الجماعية وتنشيط الإقتصاد المحلي ، وتكريس صورة المغرب كقوة إقليمية ناعمة. غير أن الرهان الحقيقي لا يكمن في لحظة التنظيم فقط، بل فيما بعدها ،حين يصبح مطلوبا تحويل النجاح الرياضي والدبلوماسي إلى مكتسبات تنموية دائمة تخدم المواطن وتعزز الثقة في المؤسسات.

إن المغرب اليوم، في حاجة إلى خطاب سياسي مسؤول ،وحكومة فعالة، ومعارضة بناءة ،ومجالس ترابية قوية ،قادرة على جعل التنمية أولوية فعلية . فالتحديات كبيرة لكن الفرص أكبر والرهان الحقيقي يكمن في استثمار هذه اللحظة الوطنية لبناء مغرب أكثر عدالة و نجاعة و أكثر ثقة في مستقبله.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

خطورة المادة 36 من مشروع القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة والوقاية من أخطارها

18 يونيو 2026 - 11:55 م

في محاولة سابقة معنونة ب«هل أعاد مشروع قانون الحيوانات الضالة إعادة الاعتبار للقانون؟» ومنشورة منذ أكثر من أربعة أشهر، توقفنا

تنظيم كأس العالم 2026 وتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية

18 يونيو 2026 - 8:17 م

شهد كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخ كرة القدم مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32 منتخباً، وهو أكبر توسع

الصراع المركب في مالي والتنافس الجيوسياسي في منطقة الساحل

18 يونيو 2026 - 2:45 ص

تعتبر مالي بقلبها النابض في منطقة الساحل الأفريقي، مسرحا لأزمة معقدة ومتعددة الأوجه تتجاوز بكثير التصورات التقليدية التي تختزلها في

حين تصطف النقابة مع الحكومة ضد جيوب المواطنين

17 يونيو 2026 - 11:56 م

لم يكن التصويت الذي شهده مجلس المستشارين بشأن مقترحي القانون المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وإحياء مصفاة سامير مجرد محطة تشريعية

الأمن الإسرائيلي والسلام العربي

17 يونيو 2026 - 11:51 ص

كنت أختزل الصراع العربي الإسرائيلي في ثنائية الأمن الإسرائيلي، الذي تتدثر به إسرائيل في مواجهة القضية الفلسطينية، والسلام الذي يطالب

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°