انطلقت رسميا يوم (الجمعة) الماضي أشغال بناء أكبر مصنع لإنتاج الإطارات في القارة الإفريقية، وذلك في منطقة التسريع الصناعي في إقليم دريوش شمال شرق المغرب.
ويقدر المشروع، الذي تنفذه مجموعة شاندونغ يونغشنغ رابر الصينية عبر فرعها المغربي Goldensen Tire Morocco، حجم استثماره بحوالي 6.7 مليار درهم (حوالي 620 مليون يورو).
ويمتد المصنع الجديد على مساحة 52 هكتارا تقريبا، وسيوفر نحو 1,737 وظيفة مباشرة، بالإضافة إلى مئات الوظائف غير المباشرة خلال مرحلة البناء والتشغيل. وعند بلوغ الطاقة الإنتاجية الكاملة، سيمكن المصنع من إنتاج 18 مليون إطار سنوياً، وفق ما ورد في خطة المشروع.
ويكتسب موقع المصنع أهمية استراتيجية، لكونه قريباً من ميناء الناظور ويست ميد المزمع تشغيله نهاية 2026، ما يضمن وصولاً مباشراً للأسواق الأوروبية والأفريقية.
ويتضمن المجمع الصناعي وحدات إنتاج إطارات مطابقة للمعايير الدولية، ومراكز للبحث الصناعي، ومرافق لوجستية متطورة لخدمة الأسواق العالمية.
وخلال حفل وضع حجر الأساس، قال وزير الاستثمار والتقارب وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، إن المشروع يمثل “دليلا ملموسا على قدرة المغرب على التقدم بسرعة ودقة عندما يجتمع الطموح داخل منظومة الاستثمار”، واصفا المبادرة بأنها “استثمار صناعي استراتيجي يسهم في تعزيز التوظيف المستدام والقدرات الإنتاجية الوطنية”.
وأضاف الوزير أن الإنتاج الكبير للإطارات وفق معايير صناعية دولية سيساهم في تعزيز السيادة الصناعية للمغرب ودمج البلاد في سلاسل القيمة العالمية عالية التكنولوجيا، كما سيحفز نقل التكنولوجيا وتطوير البحث والابتكار الصناعي من خلال وحدات مخصصة للبحث والتطوير.
وسيستفيد مصنع Goldensen مباشرة من قربه من ميناء الناظور ويست ميد، الذي تم الانتهاء من أعماله بالكامل بحسب ما أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في نوفمبر الماضي.
ويقع الميناء على بعد نحو 50 كيلومترا من مدينة مليلية، ويعد ثاني محور لوجستي رئيسي في شمال المملكة بعد ميناء طنجة المتوسط، مع قدرة تشغيل تصل إلى 3 ملايين حاوية سنويا في مرحلته الأولى، مع إمكانية بلوغ 5.5 ملايين وحدة قياسية في المراحل التالية.
ويعتمد النموذج المغربي في الموانئ على تكاليف تشغيل منخفضة مقارنة بالأوروبية، وعدم تطبيق نظام تجارة الانبعاثات الأوروبي، ما يثير نقاشا في إسبانيا حول المنافسة في منطقة مضيق جبل طارق.
وأشارت دراسات سابقة لهيئة ميناء خليج الجزيرة الخضراء إلى احتمال تحويل حركة الشحن نحو الموانئ المغربية إذا استمرت التشريعات الأوروبية في التشدد.



تعليقات الزوار ( 0 )