دخل المنتخب المغربي تاريخ نهائيات كأس العالم من باب جديد، بعدما أصبح أول منتخب يشارك خلال إحدى مباريات المونديال بتشكيلة تضم 11 لاعبا مولودين خارج حدود بلده، وذلك خلال مواجهته أمام البرازيل ضمن منافسات كأس العالم 2026.
وشهدت المباراة التي احتضنها ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي الأمريكية لحظة غير مسبوقة في الدقيقة 65، عندما غادر كل من إبراهيم دياز وعز الدين أوناحي أرضية الملعب، ليعوضهما لاعبان مولودان خارج المغرب، ما جعل التشكيلة المغربية تضم بالكامل لاعبين من أبناء الجالية المغربية المقيمين في الخارج، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” نقلاً عن وسائل إعلام رياضية دولية.
وكان عز الدين أوناحي اللاعب الوحيد في التشكيلة الأساسية الذي ولد داخل المغرب، وتحديدا بمدينة الدار البيضاء، بينما ولد باقي اللاعبين في دول مختلفة، من بينها إسبانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا وكندا، رغم حملهم الجنسية المغربية وانتمائهم لأسر مغربية.
ومن بين أبرز الأسماء التي ولدت خارج المملكة، الحارس ياسين بونو المولود في كندا، وأشرف حكيمي وشادي رياض وإبراهيم دياز وإسماعيل الصيباري الذين ولدوا في إسبانيا، إلى جانب عدد من اللاعبين الذين نشأوا في فرنسا وبلجيكا وهولندا.
وعاد المنتخب المغربي إلى إشراك لاعب مولود داخل البلاد خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، بعدما دخل المهاجم سفيان رحيمي، ابن مدينة الدار البيضاء، بديلاً في نهاية المواجهة.
وتظهر هذه الأرقام الحضور المتزايد لأبناء الجالية المغربية في صفوف المنتخب الوطني، حيث تضم قائمة المغرب المشاركة في كأس العالم 2026 ما مجموعه 19 لاعباً من أصل 26 وُلدوا خارج المملكة، معظمهم في دول أوروبية احتضنت أجيالاً من المهاجرين المغاربة.
وأصبحت هذه الظاهرة سمة بارزة في كرة القدم الحديثة، خاصة لدى المنتخبات التي تستفيد من جالياتها المنتشرة حول العالم. كما باتت عملية استقطاب المواهب من أبناء المهاجرين جزءاً أساسياً من استراتيجيات العديد من الاتحادات الكروية، سواء في إفريقيا أو مناطق أخرى من العالم.
ويواصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته بين كبار المنتخبات العالمية، مستفيدا من مزيج من المواهب المحلية وأبناء الجالية الذين ساهموا في تعزيز تنافسية “أسود الأطلس” على الساحة الدولية.





تعليقات الزوار ( 0 )