واصل المغرب تعزيز وارداته من الفواكه الاستوائية خلال سنة 2025، بعدما سجلت واردات المانغو والجوافة مستويات قياسية جديدة للعام الخامس على التوالي، في مؤشر يعكس تنامي الطلب المحلي على هذه المنتجات وتوسع حضورها داخل الأسواق المغربية.
وكشف تقرير متخصص صادر عن منصة “إيست فروت” أن المغرب استورد خلال سنة 2025 ما مجموعه 21 ألفا و900 طن من المانغو والجوافة، بقيمة مالية بلغت 16.5 مليون دولار، بزيادة تقدر بنحو 40 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما تضاعفت الكميات المستوردة ثلاث مرات تقريبا خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وأوضح التقرير أن السوق المغربية تعرف نموا متواصلا في استهلاك الفواكه الاستوائية، في وقت لا يزال فيه الإنتاج المحلي محدودا وفي مراحل تجريبية، الأمر الذي يجعل الواردات المصدر الرئيسي لتغطية الطلب الداخلي.
وشهدت خريطة الموردين تغيرات لافتة خلال السنة الماضية، بعدما تراجعت حصة مالي، التي ظلت لسنوات المزود الرئيسي للمغرب بالمانغو والجوافة، نتيجة تأخر موسم الإنتاج خلال 2025، ما دفع المستوردين المغاربة إلى التوجه نحو أسواق بديلة مثل بوركينا فاسو والبيرو خلال فترة الربيع.

كما سجلت إسبانيا حضورا قويا ضمن قائمة الموردين، بعدما رفعت صادراتها إلى المغرب بسبعة أضعاف خلال النصف الثاني من السنة، مستفيدة من اضطرابات سلاسل التوريد في بعض الدول الإفريقية.
وبحسب المعطيات ذاتها، تصدرت السنغال قائمة أكبر مزودي المغرب بالمانغو والجوافة بحصة بلغت 21 في المائة من إجمالي الواردات، متبوعة بإسبانيا بنسبة 18 في المائة، ثم بوركينا فاسو بـ15 في المائة.
في المقابل، تراجعت مالي إلى المرتبة الرابعة بعدما انخفضت صادراتها نحو المغرب بحوالي 25 في المائة، لتستحوذ على 12 في المائة فقط من السوق المغربية، بينما صعدت البيرو إلى المركز الخامس بعد زيادة صادراتها بأكثر من أربع مرات، تلتها الكوت ديفوار التي رفعت شحناتها بنسبة 25 في المائة.
وسجل التقرير أيضا تراجعا ملحوظا في واردات المغرب من المانغو والجوافة القادمة من مصر والبرازيل، بعدما انخفضت بنحو النصف مقارنة بالعام السابق.
ويرى التقرير أن تنامي واردات المغرب من الفواكه الاستوائية يعكس تحولا تدريجيا في أنماط الاستهلاك الغذائي داخل المملكة، خاصة مع توسع سلاسل التوزيع الكبرى وارتفاع الإقبال على المنتجات المستوردة ذات القيمة الغذائية العالية.
كما يتوقع التقرير أن تسعى مالي خلال سنة 2026 إلى استعادة موقعها داخل السوق المغربية بشكل أكبر، بعد فقدان جزء من منفذها نحو الأسواق الأوروبية، ما قد ينعكس على المنافسة الإقليمية داخل سوق الفواكه الاستوائية بالمغرب.



تعليقات الزوار ( 0 )