أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية استكمال برنامج تأهيل 1400 مؤسسة صحية أولية عبر مختلف جهات المملكة، في خطوة تعكس تسريع وتيرة إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز خدمات القرب لفائدة المواطنين.

ويأتي هذا البرنامج ضمن توجهات إصلاح القطاع الصحي، الهادفة إلى تطوير الرعاية الصحية الأولية وضمان ولوج عادل وشامل للخدمات، انسجاما مع القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، وأهداف التغطية الصحية الشاملة في أفق 2030.

ويمثل هذا الورش أحد أبرز مشاريع الاستثمار العمومي في قطاع الصحة، حيث شمل تأهيل مؤسسات موزعة على 12 جهة، باستثمار مالي تجاوز 6,4 مليار درهم، ليستفيد منه أكثر من 20 مليون مواطن في الوسطين الحضري والقروي.
وشملت الأشغال تحسين البنية التحتية، وتحديث التجهيزات الطبية، إلى جانب إدماج الأنظمة الرقمية لتدبير الخدمات الصحية، بما يساهم في تنظيم مسارات العلاج وتقليص الضغط على المستشفيات.

وتوزعت عمليات التأهيل على مختلف جهات المملكة، إذ شملت 127 مؤسسة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، و111 مؤسسة بجهة الدار البيضاء سطات، و90 مؤسسة بجهة الرباط سلا القنيطرة.
كما همّت 139 مؤسسة بجهة مراكش آسفي، و229 مؤسسة بجهة فاس مكناس، إلى جانب 143 مؤسسة بجهة بني ملال خنيفرة و183 مؤسسة بجهة سوس ماسة.
وفي جهة الشرق، تم تأهيل 164 مؤسسة صحية، بينما شملت العملية 31 مؤسسة بجهة العيون الساقية الحمراء، و8 مؤسسات بجهة الداخلة وادي الذهب، و119 مؤسسة بجهة كلميم واد نون، إضافة إلى 56 مؤسسة بجهة درعة تافيلالت.

واعتمد البرنامج معايير موحدة في التأهيل والتجهيز، مع مراعاة الخصوصيات المجالية لكل جهة، ما ساهم في تعزيز المساواة في الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة. كما ركز على تحسين جودة الرعاية واستمراريتها، خاصة في المناطق النائية، وتقوية دور مؤسسات الرعاية الأولية كنقطة أولى في مسار العلاج.
وساهمت هذه الدينامية في تحسين مؤشرات متابعة صحة الأم والطفل، والتكفل بالأمراض المزمنة، وتعزيز خدمات الصحة المدرسية، إلى جانب تحسين ظروف عمل الأطر الصحية.

وتواصل الوزارة تنفيذ برامج الصيانة الوقائية للمؤسسات المؤهلة، مع تعميم السجل الصحي الإلكتروني، وتعزيز التكوين المستمر للمهنيين، إلى جانب تقييم أثر هذا الورش.
كما تشمل المرحلة المقبلة توسيع البرنامج ليشمل باقي المؤسسات الصحية، وإحداث مراكز جديدة بالمناطق التي تعرف خصاصًا، وتطوير خدمات الطب عن بعد، بهدف ترسيخ استدامة الإصلاح والارتقاء بجودة الخدمات الصحية على الصعيد الوطني.




تعليقات الزوار ( 0 )