تشير مصادر مطلعة إلى أن المخابرات الجزائرية شرعت بشكل سري في التخلص من ملفات ووثائق حساسة تخص حركة البوليساريو، تشمل تعاملاتها المالية والسياسية المشبوهة داخل الجزائر وخارجها، بما في ذلك ليبيا وموريتانيا وشمال مالي.
ويأتي هذا التحرك في سياق ضغوط أمريكية متصاعدة، مع اقتراب مرحلة اتخاذ قرار قد يقضي بتخفيف أو إنهاء الدعم الجزائري للبوليساريو مستقبلاً.
وتلفت المصادر إلى أن الهدف من هذه العملية هو الحد من أي كشف محتمل للوقائع التي قد تربط الجزائر مباشرة بالممارسات المشبوهة للحركة، في خطوة تفسر على أنها محاولة لتجنب تكرار سيناريو دولي مشابه لما حدث مع حكومة مادورو في فنزويلا، حيث واجهت الدول الداعمة للحركات المعنية ضغوطاً ومساءلات دولية.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن هذا التوجه يعكس تصاعد القلق داخل أوساط النظام الجزائري من الانعكاسات السياسية والدبلوماسية المحتملة في حال كشف أي ارتباط مباشر بالأنشطة غير القانونية للبوليساريو، خاصة في ظل متابعة واشنطن الدقيقة لقضية الصحراء الغربية والتحولات الاستراتيجية في المنطقة.
ويظل الموقف الأمريكي، محوريا في إعادة تشكيل علاقات الجزائر بالبوليساريو، حيث يبدو أن واشنطن تمارس ضغوطا غير مباشرة لإجبار الجزائر على إعادة النظر في أسلوب دعمها للحركة، مع التركيز على ضمان استقرار الإقليم ومنع أي استغلال للموارد أو النفوذ السياسي الذي قد يضر بالمصالح الأمريكية وشركائها في شمال إفريقيا.
وتشير التحليلات إلى أن هذه الخطوة الجزائرية، رغم سريتها، قد تمثل بداية تحولات كبرى في المشهد الجيوسياسي الإقليمي، خصوصاً فيما يتعلق بمستقبل نزاع الصحراء الغربية وعلاقات الجزائر بالمجتمع الدولي.




تعليقات الزوار ( 0 )