أقرت المحكمة العليا الإسبانية شرعية استمرار العمل بمرسوم التسوية الاستثنائية للمهاجرين غير النظاميين، بعدما رفضت الغرفة المختصة بالمنازعات الإدارية التماس التجميد الفوري الذي تقدم به حزب “فوكس” اليميني المتطرف وقوى محافظة متحالفة معه، في خطوة منحت الضوء الأخضر للحكومة المركزية للمضي قدما في إتمام واحدة من أكبر عمليات إدماج الأجانب تاريخياً، والتي انطلقت فعلياً في أبريل الماضي.
وجاء هذا القرار القضائي الحاسم بعد مشاورات ومداولات قضائية معمقة استمرت لما يربو عن ثلاث ساعات، ركزت خلالها هيئة المحكمة على فحص الأهلية القانونية للجهات الطاعنة، لتخلص إلى تجريد عدد من الجمعيات المحافظة من صفتها القانونية التي تتيح لها الاعتراض، معلنة رد الطلب المستعجل للحزب المتطرف، على أن يتم الكشف عن التفاصيل والحجج القانونية التي بني عليها الحكم خلال الأيام القليلة المقبلة.
وشهدت الجلسة سجالا قانونيا حادا، إذ حاول ممثلو اليمين المتشدد الضغط باتجاه وقف المرسوم عبر التلويح بأثر رجعي لا يمكن تداركه في حال تفعيل تصاريح العمل والإقامة ومنح المهاجرين حقوقا اجتماعية مكتسبة.
ويضاف لما سبق؛ إثارة مخاوف حول حدوث ضغط مفترض على البنية التحتية للتعليم والصحة والسجل الانتخابي، وهي الدفوعات التي فندتها هيئة الدفاع عن الدولة مدعومة بتنسيقيات حقوقية بارزة كـ “الخدمة اليسوعية للمهاجرين”، واصفة تلك التحذيرات بأنها مجرد بروباغندا سياسية مبنية على أرقام مبالغ فيها.
وتسير هذه العملية القانونية الواسعة، التي انطلقت بدعم شعبي من خلال عريضة حملت توقيع 700 ألف مواطن، وفق شروط محددة تفرض على المستفيدين إثبات خلو سجلهم من السوابق العدلية، والتواجد المستمر في البلاد لمدة خمسة أشهر على الأقل قبل تاريخ الأول من يناير 2026.
ويشمل هذا الإجراء أيضا طالبي اللجوء المسجلين؛ في وقت أكدت فيه البيانات الرسمية للحكومة المعروضة أمام المحكمة نجاح هذا المسار، بتسجيل نحو 549,596 طلبا حتى الآن، انتقل أزيد من 91 ألفا منها إلى مراحل التدقيق الإداري الرسمي.


تعليقات الزوار ( 0 )