تسير مدينة الدار البيضاء نحو إرساء إطار قانوني وتنظيمي جديد لمرفق نقل أموات المسلمين، من خلال مشروع دفتر تحملات حديث يهدف إلى تأهيل هذا القطاع وضمان تقديم خدمات تحترم كرامة المتوفين وحقوق أسرهم.
ويأتي هذا التوجه في سياق تعزيز حكامة المرافق الجماعية، وتفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، حيث يرتقب أن يشكل هذا المشروع خطوة عملية نحو إرساء تدبير مهني وشفاف لمرفق حساس يرتبط بالجوانب الإنسانية والدينية للمجتمع.
ويهدف دفتر التحملات الجديد إلى وضع حد للاختلالات التي عرفها هذا المجال خلال السنوات الماضية، خاصة ما يرتبط بانتشار الممارسات غير المنظمة واستغلال بعض الأسر في ظروف صعبة. كما يسعى إلى تقنين الأسعار بشكل واضح، بما يضمن حماية المرتفقين من أي تجاوزات أو استغلال مادي.
ويتضمن المشروع مجموعة من الشروط التقنية والصحية الصارمة، من بينها توفير أسطول حديث من سيارات نقل الأموات، وضمان جاهزية دائمة للخدمة على مدار الساعة، إلى جانب فرض معايير مهنية دقيقة على المتدخلين في هذا القطاع.
كما ينص على حصر تدبير هذا المرفق في مهنيين محليين مؤهلين، مع إخضاعهم لمراقبة لجنة تتبع مختلطة، ما يعزز الشفافية ويضمن جودة الخدمات المقدمة. ويشدد المشروع على أن أي إخلال ببنود دفتر التحملات سيواجه بإجراءات صارمة قد تصل إلى فسخ العقود.
ويعكس هذا الورش توجه السلطات المحلية نحو إعادة الاعتبار للخدمات الجنائزية باعتبارها مرفقا عموميا ذا طابع اجتماعي، يرتكز على صون كرامة الإنسان في مختلف المراحل، بما في ذلك لحظات الوفاة وما بعدها.




تعليقات الزوار ( 0 )