عاد ملف الصحراء إلى واجهة النقاش داخل البرلمان البريطاني، عقب سؤال كتابي وجه إلى وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية حول تفاصيل مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، في إطار البحث عن تسوية للنزاع الإقليمي.
ففي سؤال برلماني تقدم به النائب العمالي أندي سلوتر، عن دائرة هامرسميث وتشيزويك، سأل فيه وزير الخارجية البريطاني عمّا إذا كانت الحكومة قد توصلت بمعلومات من المغرب بشأن تفاصيل ما يمكن أن يتضمنه الحكم الذاتي داخل الدولة المغربية.
وجاء في رد الحكومة البريطانية، الذي قدمه نائب وزير الخارجية هاميش فالكونر بتاريخ 4 مارس 2026، أن لندن “لم تتلقَّ معلومات جديدة في هذا الشأن”، مؤكدة في الوقت نفسه استمرار تواصلها مع مختلف الأطراف المعنية دعماً للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للنزاع.
وأوضح المسؤول البريطاني أن موقف بلاده يتمثل في دعم التوصل إلى “حل عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف، قائم على التوافق”، بما ينسجم مع مبادئ الأمم المتحدة وميثاقها، بما في ذلك احترام مبدأ تقرير المصير.
كما أشار الرد الحكومي إلى أن الوزارة تواصل “التواصل بشكل واسع مع الحكومة المغربية” بهدف طلب مزيد من التفاصيل حول مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها الرباط سنة 2007، باعتبارها أحد المقترحات المطروحة في إطار المسار الأممي.
ويأتي هذا النقاش البرلماني في سياق استمرار الجهود الدبلوماسية التي تقودها الأمم المتحدة لإحياء العملية السياسية بشأن نزاع الصحراء، وهو الملف الذي ظل مطروحاً منذ عقود على أجندة المنظمة الأممية.
وكان المغرب قد قدم سنة 2007 مقترح الحكم الذاتي كحل سياسي للنزاع، يقضي بمنح الأقاليم الجنوبية صلاحيات موسعة في إطار السيادة المغربية، وهو المقترح الذي اعتبرته عدة دول مبادرة “جدية وذات مصداقية” لدفع المسار السياسي نحو تسوية نهائية.



تعليقات الزوار ( 0 )