أخبار ساعة

16:10 - الطالبي العلمي: الحكومة تفاعلت مع 62% من الأسئلة الكتابية بمجلس النواب خلال الولاية الحالية15:17 - صادرات زيت الزيتون المغربي إلى إسبانيا تسجل قفزة قياسية.. ارتفاع الكميات بأكثر من مئة ضعف بفضل وفرة الإنتاج وانخفاض الأسعار15:00 - الـ”ONCF”: استئناف حركة القطارات بعد معالجة عطب تقني14:15 - مطالب برلمانية بالكشف عن لائحة الأدوية المشتقة من القنب الهندي وتعزيز الشفافية حول استعمالاتها وشروط تداولها بالمغرب13:30 - المغرب يعزز حضوره في غرب إفريقيا عبر بوابة خليج غينيا.. مبادرة الأطلسي تراهن على الربط الاقتصادي والأمن البحري ودمج دول الساحل في التجارة العالمية12:23 - تأخيرات متكررة لقطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية تثير استياء المسافرين12:15 - انتقالات حزبية قبل انتخابات شتنبر.. رؤساء جماعات يواجهون خطر العزل بسبب تغيير الانتماء السياسي11:03 - إذاعة الجيش الإسرائيلي: انهيار بقوات الاحتياط ونقص بالدبابات10:00 - رغم إنجاز المغرب التاريخي في كأس العالم.. لماذا احتفل المصريون بتأهل الفراعنة وكأنهم توجوا باللقب؟09:00 - طقس حار يضرب عدة مناطق بالمغرب
الرئيسية » رأي » الأمطار منافع للناس .. ولكن فيها بأس شديد!

الأمطار منافع للناس .. ولكن فيها بأس شديد!

الأمطارُ في أصلها منافع للناس، وهي غيثٌ ورحمة، غير أنّ فيها أحيانًا بأسًا شديدًا. وهنا يستحضر المثل العربي القديم: «رُبَّ ضارّةٍ نافعة»؛ ذلك أن ما يبدو محنةً مؤلمة في لحظته قد تكشف الأيام أنه كان لطفًا خفيًا ونفعًا مؤجّلًا، خلافًا لما يراه الإنسان عند الصدمة الأولى

وقد اعتاد العرب تسمية المطر غيثًا ورحمة، وهو كذلك حقًّا، مهما خلّف من خسائر في الأبنية أو المحاصيل أو حتى الأرواح. لذلك نرى الناس يستقبلونه بالفرح والابتهاج، خصوصًا بعد فترات الانقطاع والجفاف، كما حدث مؤخرًا في عدد من مناطق وأقاليم المملكة، حيث تباينت مشاعر المغاربة بين الفرح والأمل، وبين الخوف والقلق. فقد عبّر كثيرون عن خشيتهم من استمرار التساقطات، لا بسبب المطر ذاته، بل بسبب هشاشة البنية التحتية وغياب الجاهزية وتحمل المسؤولية.

لكن، حين هطلت أمطار الخير في الأيام الأخيرة — وهي خيرٌ محض لا يمكن أن تكون غير ذلك — بدا مؤسفًا أن تتحول إلى ما يشبه أزمة وطنية، يُلقى فيها اللوم على المطر، بينما هو بريء من كل ذلك. فالمسؤولية الحقيقية يتحملها سوء التكيّف مع أمر طبيعي وإيجابي، وسوء التدبير في التعامل مع شأن موسمي بديهي. ومن مفارقات هذه الأمطار أنها كشفت، بوضوح فاضح، حجم الفساد وهدر الإمكانات، وسلّطت الضوء على مغربٍ طالما غُيّب خلف عدسات رسمية لا تُظهر إلا المشاهد الفولكلورية. لقد أظهرت فيديوهات مواقع التواصل الاجتماعي صورة المواطن المغربي البسيط، ومكانته الحقيقية في دوائر القرار، كاشفةً حجم الإهمال الذي يطال الإنسان حيًا وميتًا.

ثم إنّ التغير المناخي، إن كان قد حمل فعلًا زيادة في التساقطات المطرية بمنطقتنا، فإننا نكون — paradoxalement — من المحظوظين القلائل في هذه المرحلة. فالجفاف وشُحّ المياه يظلان الخطر الاستراتيجي والوجودي الأكبر الذي يهدد مستقبل المغاربة، أكثر من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وحتى الأمنية. لقد بلغ تراجع الموارد المائية حدّ التحذير من كارثة مائية وشيكة، ومع ذلك تحوّل المطر في السنوات الأخيرة إلى مصدر رعبٍ للمواطن والمسؤول معًا، تُغلق الطرق وتُتخذ إجراءات استثنائية كلما بُشّر به، خشية تحمّل تبعات حوادث محتملة.

غير أنّ الحذر مطلوب، نعم، لكن لا يمكن أن يكون إعلان الطوارئ هو الجواب الدائم على ظاهرة طبيعية ببداهة فصل الشتاء. الواجب، وفق أي منطق سليم، هو التفكير العاجل في تحويل وفرة الأمطار إلى ميزة استراتيجية لا إلى سبب للأزمات والكوارث. فالمشكل معروف، ويتمثل أساسًا في اختلالات أنظمة التصريف والتجميع، لا في الغيث نفسه. والإنذار المبكر لا يختزل في إخراج المعاطف والمظلات، أو ازدحام السير وابتلال الملابس، بل في تدخل فعلي وسريع للجهات المعنية، وتسخير كل الوسائل الممكنة لحماية الأرواح والحد من الخسائر.

وذلك، في نهاية المطاف، أضعف الإيمان.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

حليمة عسالي سليلة جبل الأطلس الشامخ الذي لم تنل منه رياح الجحود

11 يونيو 2026 - 8:51 م

عرفت السيدة لالة حليمة عسالي في شتاء سنة 2018 ببيت الحركة الشعبية، فكان أول ما شد انتباهي فيها ذلك المزيج

عيدودي يكتب: المفاتيح العشر للتعاقد الحركي

9 يونيو 2026 - 4:20 م

من تشخيص الأزمة إلى بناء البديل عندما تشتد الأزمات، تتعدد التفسيرات، وتتباين القراءات، وتكثر الأعذار. لكن الشعوب لا تقيس نجاح

النخبة الصحراوية بين شرعية الإنجاز وشرعية النفوذ

4 يونيو 2026 - 5:52 م

إن الشرعية في معناها السياسي والأخلاقي لا تُمنح بشكل دائم، ولا تتحول إلى امتياز مكتسب خارج منطق المحاسبة والتقييم. فهي

عيدودي يكتب: من النموذج التنموي الجديد إلى المفاتيح العشر للتعاقد الحركي: أي طريق لاستعادة ثقة المواطن وتحقيق مغرب 2035؟

3 يونيو 2026 - 3:32 م

مقدمة     بعد خمس سنوات من تنزيل النموذج التنموي الجديد، أصبحت حصيلة هذا الورش الوطني الكبير موضوع نقاش عمومي واسع

تحت تخدير المحتوى السريع.. مجتمع مدمن للفرجة يضحي بالتحصيل العلمي والتماسك الأسري

29 مايو 2026 - 12:49 م

طفل قاصر يتجرع مادة كحولية في شريط مصور يغزو الهواتف، سماسرة الأغنام أبطال مقاطع بنكهة شماتة مستفزة تعلن انتصار السوق

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°