أخبار ساعة

19:24 - دعوات للبرلمان لمواجهة جشع لوبيات المحروقات وإنقاذ “سامير”18:08 - تجدد القصف الإسرائيلي ومقتل جندي في معارك جنوب لبنان17:36 - تساؤلات تلاحق لائحة الـ140 دواء المستخلص من القنب الهندي بالمغرب17:19 - فنان مسرحي يشتكي إلى وزير الثقافة ويطالب بفتح تحقيق في تدبير المسرح الوطني محمد الخامس16:51 - مهرجان موازين 2026 يسدل الستار على دورة استثنائية كرست عالمية العاصمة الرباط15:26 - اللمسات الأخيرة التكتيكية للمدرب وهبي قبل مواجهة هولندا14:49 - كأس العالم والهجرة.. أي تناقض تكشفه الملاعب؟14:19 - لننته من هذا الصخب الهوياتي!!!13:07 - نشرة إنذارية.. موجة حر تصل لـ45 درجة وزخات رعدية بعدد من مناطق المملكة12:52 - مسيرة حاشدة للكونفدرالية بالبيضاء تنديدا بالغلاء وتراجع القدرة الشرائية
الرئيسية » الرئيسية » “إدانات السمارة”.. هل تغير موازين النزاع في ملف الصحراء المغربية؟

“إدانات السمارة”.. هل تغير موازين النزاع في ملف الصحراء المغربية؟

لم تعد التطورات المرتبطة بملف الصحراء المغربية تقرأ فقط من زاوية التفاعلات الدبلوماسية التقليدية، بل باتت ترتبط بشكل متزايد بتحولات أعمق تمس طبيعة المقاربة الدولية لمفاهيم الأمن والاستقرار ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.

وفي هذا السياق، جاءت الإدانات الدولية الواسعة للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، بالتوازي مع تصاعد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، لتعكس تحولاً لافتًا في تموقع عدد من القوى الدولية تجاه هذا النزاع الإقليمي.

تحولات عميقة

يرى هشام معتضد، الخبير في العلاقات الدولية والباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية والعسكرية، أن الإدانات الصادرة عن الولايات المتحدة وعدد من القوى الأوروبية والعربية لا يمكن اختزالها في كونها مواقف مرتبطة بحادث أمني معزول، بل تعكس تحولاً تدريجيًا في البنية المفاهيمية التي باتت تؤطر المقاربة الدولية لنزاع الصحراء المغربية.

وأوضح معتضد في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن عددًا من العواصم الدولية كان يتعامل لسنوات طويلة مع هذا الملف بمنطق “إدارة النزاع” وتفادي أي انحياز واضح، غير أن التطورات الأخيرة أظهرت انتقالا متزايدا نحو منطق “حماية الاستقرار الإقليمي” ورفض كل ما من شأنه تهديد الأمن أو إعادة إنتاج الفوضى المسلحة في منطقة شديدة الحساسية جيوسياسيًا.

وأشار إلى أن الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة وضع عددًا من القوى الكبرى أمام معادلة دقيقة ترتبط بطبيعة التحولات الأمنية التي يعرفها العالم خلال السنوات الأخيرة؛ خاصة في ظل إعادة تعريف مفهوم التهديدات غير التقليدية، وتصاعد المخاوف المرتبطة بتقاطع الجماعات المسلحة مع النزعات الانفصالية والتنظيمات المتطرفة، إضافة إلى هشاشة الحدود الأمنية بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا.

وأضاف الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية أن استهداف مناطق مدنية، حتى وإن كان بشكل محدود، جعل جزءًا مهما من المجتمع الدولي يعيد النظر في طريقة تعاطيه مع جبهة “البوليساريو”، ليس فقط باعتبارها فاعلاً سياسيًا داخل نزاع إقليمي، بل كعنصر قد يهدد معادلات الاستقرار التي تسعى القوى الكبرى إلى ترسيخها في غرب إفريقيا وغرب المتوسط؛ خاصة في ظل تنامي المخاطر الأمنية التي أصبحت تهدد مصالح دولية مرتبطة بالطاقة والهجرة والأمن البحري ومحاربة الإرهاب.

اصطفاف متدرج

يبرز معتضد أن الإدانات الدولية الأخيرة تحمل أيضًا بُعدًا سياسيًا أعمق، يتمثل في إعادة تموقع تدريجية داخل المؤسسات الغربية تجاه المبادرة المغربية للحكم الذاتي، موضحًا أن عددًا من الدول الكبرى لم يعد ينظر إلى النزاع من زاوية “التوازن الدبلوماسي التقليدي”، بل أصبح يركز على مدى قابلية الحل للتطبيق وعلاقته المباشرة بالأمن الإقليمي والاستقرار الجيوسياسي.

وفي هذا الإطار، أوضح الخبير في العلاقات الدولية أن المقاربة المغربية باتت تُقرأ داخل عدد من الدوائر الدولية باعتبارها مشروعا للاستقرار الإقليمي، بالنظر إلى ما تتضمنه من أبعاد سياسية وتنموية وأمنية، في مقابل تزايد القناعة بأن استمرار التصعيد العسكري أو الإبقاء على منطق النزاع المفتوح يشكل تهديدا مباشرا للمصالح الأمنية والاقتصادية الدولية في المنطقة.

وأردف أن هذا التحول التدريجي يضع جبهة “البوليساريو” أمام تحد استراتيجي غير مسبوق، إذ كلما ارتبط اسمها في الوعي الدولي بخطاب التصعيد أو العمليات العسكرية واستهداف المناطق المدنية، كلما تراجعت قدرتها على الحفاظ على الصورة التقليدية التي كانت تستفيد منها داخل بعض الدوائر الدولية خلال العقود الماضية.

واعتبر أن اللغة التي استعملت في الإدانات الأخيرة تعكس انتقالاً واضحً من مرحلة “الحياد الحذر” إلى مرحلة “الاصطفاف التدريجي” مع منطق الاستقرار الذي يمثله الطرح المغربي، وهو تحول يحمل دلالات استراتيجية مهمة؛ خاصة في ظل تزايد القناعة الدولية بأن المنطقة لم تعد تحتمل مزيدًا من بؤر التوتر وعدم الاستقرار.

شرعية متنامية

في قراءته لاتساع دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، يؤكد هشام معتضد أن هذا التحول يعكس في العمق إعادة تشكيل لهندسة الشرعية الدولية المرتبطة بملف الصحراء المغربية.

وأوضح أن انتقال دول من الخليج وأوروبا وآسيا إلى تبني خطاب يعتبر الحكم الذاتي “الحل الواقعي والجاد وذي المصداقية”، يعني أن المجتمع الدولي بدأ يتعامل مع المبادرة المغربية ليس كمقترح تفاوضي فقط، بل كإطار سياسي عملي قابل لإنهاء واحد من أكثر النزاعات تعقيدا في شمال إفريقيا.

وأشار إلى أن اللافت في هذه الدينامية هو أنها لم تعد مقتصرة على الحلفاء التقليديين للمغرب، بل أصبحت تشمل قوى دولية ذات حسابات استراتيجية متنوعة، حيث تنظر الدول الأوروبية إلى المملكة كشريك أمني أساسي في ملفات الهجرة والطاقة ومحاربة الإرهاب، بينما ترى دول الخليج في المغرب ركيزة للاستقرار العربي والإفريقي، في حين تعتبره قوى آسيوية منصة جيو-اقتصادية متقدمة تربط إفريقيا بالمجالين الأطلسي والمتوسطي.

وأوضح الباحث في الشؤون الاستراتيجية أن هذا المعطى يجعل من دعم الحكم الذاتي جزءًا من رؤية دولية أوسع ترتبط باستقرار الممرات الاستراتيجية وإعادة تشكيل الشراكات الإقليمية؛ خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، وتنامي التنافس الدولي حول مجالات النفوذ الاقتصادي والأمني بإفريقيا.

معادلات جديدة

يشدد معتضد على أن هذا التحول المتسارع يساهم تدريجيًا في إضعاف البنية الدبلوماسية التي اعتمدت عليها جبهة “البوليساريو” لعقود؛ خصوصًا داخل بعض المؤسسات الدولية والإفريقية.

وأبرز أن كل اعتراف جديد أو دعم إضافي لمبادرة الحكم الذاتي لا يمنح المغرب فقط ثقلاً سياسيًا متزايدًا، بل يعيد رسم ميزان القوى التفاوضي لصالح مقاربة الحل النهائي بدل استمرار النزاع المفتوح.

وأضاف أن تراكم المواقف الدولية الداعمة للمغرب يخلق ما يشبه “الكتلة الدولية المؤثرة” التي تدفع نحو إعادة تعريف سقف الحلول المقبولة أمميًا، وهو ما يفسر التحولات التي تشهدها مواقف عدد من القوى الكبرى تجاه الملف، خاصة مع تزايد الاقتناع بأن استمرار النزاع لم يعد يخدم الاستقرار الإقليمي ولا المصالح الدولية المرتبطة بالمنطقة.

ولفت إلى أن المغرب ينجح تدريجيًا في تحويل قضية الصحراء من مجرد نزاع حدودي إلى عنصر محوري داخل معادلة الأمن والاستقرار والتنمية في غرب إفريقيا وغرب المتوسط.

واعتبر أن هذا التحول بالغ الأهمية، لأنه يربط دعم الوحدة الترابية للمملكة بمصالح دولية استراتيجية أوسع، تشمل أمن الطاقة، واستقرار الساحل، وحماية الممرات البحرية، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود.

وأبرز الخبير في العلاقات الدولية، أن القضايا التي تصبح مرتبطة بهذه المصالح المركبة تزداد فرص تثبيت واقعها السياسي والدبلوماسي بشكل أكبر داخل موازين القوى الدولية.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

دعوات للبرلمان لمواجهة جشع لوبيات المحروقات وإنقاذ “سامير”

28 يونيو 2026 - 7:24 م

تزامنا مع خروج آلاف الشغيلة في مسيرة ميدانية بالدار البيضاء، تحول غلاء أسعار المحروقات في المغرب من أزمة اقتصادية عابرة إلى معضلة اجتماعية حارقة تهدد في الصميم القدرة الشرائية للمواطنين.

تساؤلات تلاحق لائحة الـ140 دواء المستخلص من القنب الهندي بالمغرب

28 يونيو 2026 - 5:36 م

أبدى المرصد المغربي لحماية المستهلك استغرابه الشديد إزاء التصريحات الصادرة عن المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، والتي كشف فيها عن تمكن الصناعة الدوائية الوطنية من تصنيع وتسجيل أزيد من 140 منتجا دوائيا مشتقا من النبتة لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وتوفيرها عبر أكثر من 600 نقطة بيع مرخصة.

فنان مسرحي يشتكي إلى وزير الثقافة ويطالب بفتح تحقيق في تدبير المسرح الوطني محمد الخامس

28 يونيو 2026 - 5:19 م

وجّه الفنان المسرحي محمد عنقاوي، رئيس جمعية “مسرح الزهور” بالمحمدية، رسالة مفتوحة إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، عبّر فيها عن

اللمسات الأخيرة التكتيكية للمدرب وهبي قبل مواجهة هولندا

28 يونيو 2026 - 3:26 م

شهد ملعب “Estadio Universitario de la UANL” بالمكسيك تركيزا عالي المستوى من قبل عناصر النخبة الوطنية، حيث وضع الناخب الوطني محمد وهبي اللمسات الأخيرة على خططه التكتيكية خلال الحصة التدريبية المنصرمة، استعدادا للموقعة الكروية الكبرى المرتقبة غدا الاثنين أمام المنتخب الهولندي، برسم دور الـ32 من منافسات كأس العالم 2026.

كأس العالم والهجرة.. أي تناقض تكشفه الملاعب؟

28 يونيو 2026 - 2:49 م

كأس العالم والهجرة.. أي تناقض تكشفه الملاعب؟

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°