اختارت التنسيقية الوطنية لأساتذة اللغة الأمازيغية موعد نهاية الموسم الدراسي لتسليط الضوء على واقع المادة بالمنظومة التعليمية المغربية، حيث رسمت في بيان تنديدي صورة قاتمة لما وصفته بـ”العشوائية والارتجالية” في تدبير هذا الملف.
وأشارت التنسيقية في بيان لها، إلى وجود فجوة واسعة بين الخطاب الرسمي للحكومات المتعاقبة والواقع الميداني، مؤكدة أن تعميم تدريس اللغة الأمازيغية أفقيا وعموديا ما زال يتعثر بشكل غير مبرر، مما يحرم فئات واسعة من المتعلمين من حقهم الدستوري، ويكرس تفاوتات مجالية وتربوية تضرب في العمق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والإنصاف.
وأعلنت عن خطوة تصعيدية تتمثل في مقاطعة التكوينات المرتبطة بمشروع “مؤسسات الريادة”، احتجاجا على ما اعتبرته إقصاءً ممنهجا وتمييزا مؤسساتيا ضدا على مقتضيات الدستور.
وشملت الانتقادات استبعاد الأمازيغية وأساتذتها من مختلف تدابير هذا المشروع، سواء في مرحلة الدعم المكثف، أو التكوينات المستمرة، وصولا إلى الحرمان من “منحة الريادة” والتحفيزات المهنية المرتبطة بها.
واستنكرت الهيئة ذاتها استبعاد المادة من مباراة الترقية بالشهادة لولوج الدرجة الأولى من سلك التعليم الثانوي التأهيلي لدورة 2025، واصفة الأمر بالانتهاك الصارخ لمبدأ العدالة اللغوية والوظيفة العمومية.
وتشبثت التنسيقية بالتنزيل الفوري والسليم للمقتضيات الدستورية عبر التعميم الشامل للمادة وتوفير المناصب المالية الكافية لسد الخصاص المزمن في الموارد البشرية المتخصصة.
وطالبت بإنهاء المهام الإدارية الخارجة عن تخصص الأساتذة، وتقليص عدد الأقسام المسندة إليهم من ثمانية أقسام إلى أربعة كحد أقصى، مع الرفع من الغلاف الزمني للمادة.



تعليقات الزوار ( 0 )