أعلن مجهزون وأرباب وبحارة سفن الصيد البحري بمدينة أكادير عن دخولهم في توقف تام وشامل عن الإبحار، وذلك في خطوة احتجاجية تصعيدية ضد الارتفاع المهول في أسعار مادة الغازوال المخصصة للصيد الساحلي.
وجاء هذا القرار الذي اتخذ بالإجماع، للمطالبة بتمكين قطاع الصيد من دعم مباشر للمحروقات أسوة بقطاعات النقل الأخرى، حيث شدد المهنيون على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف والالتزام التام بعدم الخروج للصيد حتى انتزاع حقوقهم المشروعة.
وفي تصريحات متفرقة لعدد من البحارة لجريدة “الشعاع”، أكد المهنيون أن الوسط البحري استفاق على وقع زيادات وصفوها بـ”الصاروخية”، حيث سجلت أسعار الوقود ارتفاعا بنحو 3.20 درهم في عدة موانئ، مما يشكل ضربة قاضية لقطاع يترنح أصلاً تحت وطأة أزمات متتالية.
وأوضح البحارة أن هذه الأعباء الإضافية تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من تراجع حاد في المصطادات وتراكم الصعوبات المالية، مما يجعل من استمرار نشاطهم أمراً مستحيلاً من الناحية الاقتصادية.
وتشير الأرقام المطبقة ابتداءً من منتصف شهر مارس 2026 إلى قفزة غير مسبوقة في الأسعار بموانئ الجنوب؛ حيث بلغ سعر لتر الغازوال في ميناء طرفاية 11.15 درهم، بينما وصل في ميناء العيون إلى 11.20 درهم، وسجل أعلى مستوياته في ميناء الداخلة بواقع 11.30 درهم للتر الواحد.
ويرى الفاعلون في القطاع أن هذه التكاليف الباهظة تمثل “المسمار الأخير في نعش” الصيد الساحلي، ما لم تتدخل الجهات الوصية بإجراءات استعجالية لإنقاذ آلاف العائلات المرتبطة بهذا النشاط الحيوي.



تعليقات الزوار ( 0 )