غياب الجماهير المغربية عن مدرجات ملعب أكادير خلال مباراة المنتخب المصري أمام منتخب بنين أثار تساؤلات واسعة، خاصة أن الجماهير المغربية اعتادت مساندة “الفراعنة” في مناسبات قارية سابقة، وهو ما تجسد فعلاً خلال مباريات دور المجموعات، حيث سجل حضور مغربي داعم للمنتخب المصري.
غير أن هذا الغياب في مباراة بنين جاء، بحسب متابعين، في سياق حالة من الاستياء التي سادت بين الجماهير المغربية على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ما اعتُبر هجوماً من بعض الصفحات المصرية على المنتخب المغربي، وانتقادات حادة للتحكيم بعد مباراة المغرب وتنزانيا، خصوصاً بخصوص الجدل المتعلق بعدم احتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب التنزاني.
وعبر عدد من المشجعين المغاربة عن رفضهم للتشكيك في نزاهة التحكيم وفي أحقية فوز المنتخب المغربي، معتبرين أن بعض النقاشات تجاوزت الإطار الرياضي ودخلت في دائرة الاتهامات غير المبررة، وهو ما انعكس على قرار عدد كبير من الجماهير بعدم الحضور لمساندة المنتخب المصري في هذه المباراة.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه مغاربة كثر أن دعم المنتخبات العربية والإفريقية ظل سمة ثابتة للجماهير المغربية، يشدد متابعون على أن الاحترام المتبادل يظل عاملاً أساسياً في الحفاظ على هذه الروح، بعيداً عن الخطاب المتشنج الذي تؤججه بعض منصات التواصل الاجتماعي.
ويبرز هذا المشهد مجدداً التأثير المتزايد للنقاشات الرقمية على سلوك الجماهير داخل الملاعب، كما يسلط الضوء على الحاجة إلى خطاب رياضي هادئ ومسؤول يحافظ على العلاقات الأخوية بين الشعوب ويُبقي المنافسة في إطارها الرياضي السليم.



تعليقات الزوار ( 0 )