أخبار ساعة

18:39 - قانون “الدفع بعدم الدستورية” يرى النور وموعد التطبيق يوليوز 202818:28 - بعد احتجاجات مغربية.. “أسطول الصمود العالمي” يحذف محتوى يمس بالوحدة الترابية للمملكة17:44 - مباحثات بين وزيري داخلية المغرب وموريتانيا لتعزيز التعاون الأمني والمشترك17:00 - المغرب يعتمد أرصفة وطرقا نفاذة للمياه في مراكش وأكادير للحد من الحرارة ومواجهة آثار التغيرات المناخية16:15 - استثمارات صينية بـ6 مليارات دولار في المغرب تثير قلق الاتحاد الأوروبي وسط مخاوف من تحويل المملكة إلى منصة لتصدير السيارات الكهربائية نحو أوروبا16:00 - ندوة الشعاع الجديد: اليسار المغربي.. هل يعيش أزمة مشروع أم لحظة تاريخية لإعادة التأسيس؟16:00 - ندوة “الشعاع الجديد” تفتح نقاشا حول مستقبل اليسار.. هل يعيش اليسار المغربي أزمة مشروع أم أزمة تنظيم؟ (+فيديو)15:30 - تخرج الفوج الـ40 من مجندات الخدمة العسكرية بتمارة15:21 - قلعة السراغنة: اعتداءات عنيفة من قبل مجموعة من المراهقين تهز “كورنيش” على مقربة من مقر الأمن15:01 - خلاف أثناء جلسة خمر يتحول إلى اعتداء في أكادير
الرئيسية » الرئيسية » ندوة “الشعاع الجديد” تفتح نقاشا حول مستقبل اليسار.. هل يعيش اليسار المغربي أزمة مشروع أم أزمة تنظيم؟ (+فيديو)

ندوة “الشعاع الجديد” تفتح نقاشا حول مستقبل اليسار.. هل يعيش اليسار المغربي أزمة مشروع أم أزمة تنظيم؟ (+فيديو)

احتضنت جريدة الشعاع الجديد، بمقرها في العاصمة الرباط، ندوة فكرية وسياسية بعنوان: ” إلى أين يسير اليسار المغربي؟ هل يعيش أزمة بنيوية في المشروع أم لحظة تاريخية لإعادة التأسيس؟”، أدارها الإعلامي نورالدين لشهب، بمشاركة كل من عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، وجمال كريمي بنشقرون، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، ومولاي المهدي سابق، الصحافي والناشط السابق في حراك جيل “Z”.

وجاءت الندوة في سياق سياسي واجتماعي مطبوع بتراجع الحضور الانتخابي والتنظيمي لمكونات اليسار، وتبدل أشكال الاحتجاج، وصعود أجيال جديدة لا تنتمي بالضرورة إلى الأحزاب، لكنها تتبنى مطالب قريبة من القيم اليسارية، وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية والكرامة والمساواة والدفاع عن التعليم والصحة والخدمات العمومية.

وفي تقديمه للقاء، ذكّر نورالدين لشهب بالدور التاريخي الذي اضطلع به اليسار المغربي منذ الاستقلال، سواء في بناء الحياة السياسية والفكرية، أو في تأطير النخب والحركات النقابية والحقوقية، والدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. غير أن هذا الحضور، بحسب أرضية النقاش، عرف خلال العقود الأخيرة تراجعاً انتخابياً واجتماعياً، وتشتتاً تنظيمياً، إلى جانب تحولات عميقة مست قواعد اليسار التقليدية وخطابه السياسي، بالتزامن مع صعود فاعلين جدد وتغير أولويات المجتمع.

وانطلقت الندوة من سؤال مركزي يتعلق بطبيعة الأزمة التي يمر منها اليسار المغربي: هل هي أزمة تنظيم فقط، أم أزمة مشروع، أم أزمة أعمق مرتبطة بفقدان الدور التاريخي وعدم القدرة على التكيف مع التحولات الاجتماعية والسياسية الجديدة؟

عبد السلام العزيز: أزمة اليسار استراتيجية وتنظيمية وليست أزمة مشروع

اعتبر عبد السلام العزيز أن اليسار المغربي يعيش أزمة استراتيجية، تتمثل أساساً في عدم قدرته على القيام بكامل مهامه التاريخية، وفي مقدمتها المساهمة في تحقيق الانتقال الديمقراطي وبناء مؤسسات قوية قادرة على حماية الحقوق وضمان العدالة الاجتماعية.

ورفض المتحدث اختزال الأزمة في غياب المشروع، مؤكداً أن الفكر اليساري ما يزال حاضراً داخل المجتمع، وليس فقط داخل الأحزاب والتنظيمات السياسية. وأوضح أن اليسار يوجد بقوة في عدد من الحقول الاجتماعية والثقافية والحقوقية والنسائية، كما يحافظ على حضور مهم داخل النقابات والمجتمع المدني، وفي أوساط المدافعين عن حقوق العمال والفئات الاجتماعية الهشة.

وفي تشخيصه لجذور التراجع، توقف عبد السلام العزيز عند انهيار التنظيمات اليسارية التاريخية التي كانت تشكل العمود الفقري لليسار المغربي، خصوصاً بعد تراجع الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ثم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، باعتباره تنظيماً كان يتوفر لعقود على حضور سياسي ومجتمعي قوي.

وأكد أن اليساريين لم ينجحوا، بعد تراجع هذه التنظيمات، في إعادة بناء قطب سياسي يساري قوي، قادر على تجميع الطاقات الموزعة بين الأحزاب والنقابات والحركات الاجتماعية والحقوقية. ومن ثم، يرى أن الأولوية ليست البحث عن مشروع جديد من الصفر، وإنما إعادة بناء الأداة السياسية والتنظيمية القادرة على تحويل القيم والمطالب الاجتماعية إلى قوة سياسية مؤثرة.

وشدد الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي على أن اليسار، بطبيعته، متعدد الروافد والتيارات، ولا يمكن اختزاله في تصور واحد أو مدرسة فكرية واحدة. فالتعدد، في نظره، لم يمنع تاريخياً من وجود أقطاب يسارية قوية قادرة على التأثير، ولذلك فإن الوحدة المطلوبة لا تعني إلغاء الاختلاف، بل بناء إطار سياسي مشترك حول قضايا الديمقراطية والحقوق والعدالة الاجتماعية.

كما دافع عن أهمية قراءة ميزان القوى وعدم اختزال العمل السياسي في التصريحات والمواقف الرمزية. وذهب إلى أن التغيير يتطلب مؤسسات ديمقراطية قوية، وبرلماناً فعلياً، وحكومة تمتلك سلطة القرار والمحاسبة، معتبراً أن جوهر الأزمة لا يكمن في الأشخاص بقدر ما يكمن في طبيعة النظام السياسي وحدود الفعل المؤسساتي.

جمال كريمي بنشقرون: المغرب في حاجة إلى يسار قوي أكثر من أي وقت مضى

من جانبه، قدم جمال كريمي بنشقرون قراءة تاريخية وفكرية لمسار اليسار المغربي، مستحضراً جذور الحركة الشيوعية والاشتراكية في المغرب منذ تأسيس الحزب الشيوعي المغربي سنة 1943، وتطور الفكر اليساري في ارتباط بالمقاومة والحركة الوطنية، ثم بالنضالات الدستورية والسياسية والاجتماعية التي عرفها المغرب بعد الاستقلال.

وأكد أن التعليم شكّل تاريخياً الحاضنة الأساسية للفكر اليساري، إلى جانب الحركة الطلابية والنقابية والتلاميذية. ولذلك، فإن تراجع المدرسة العمومية، وضعف الحركة النقابية، وانحسار أدوار الجامعة والثقافة، ساهمت جميعها في إضعاف الحضور اليساري.

وبحسب بنشقرون، فإن اليسار يقوم على قيم مركزية من قبيل العدالة الاجتماعية والمساواة والانتصار للإنسان وكرامته، في مواجهة ما وصفه بالليبرالية المتوحشة التي تحوّل مختلف المجالات، بما فيها التعليم والصحة، إلى موضوع للربح والمتاجرة.

ورفض المتحدث القول بانتهاء صلاحية اليسار، مؤكداً أن المغرب في حاجة إلى يسار قوي أكثر من أي وقت مضى، بسبب اتساع الفوارق الاجتماعية، وتفاقم الفقر والهشاشة والبطالة، وتراجع الخدمات العمومية، وهي جميعها قضايا تفرض، في نظره، عودة قوية للفكرة اليسارية.

وأكد عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية أن تجديد اليسار يمر عبر إصلاح التعليم، وإعادة بناء التنشئة السياسية، وتكوين الأطر، والدفاع عن الصحة والكرامة والتشغيل وتكافؤ الفرص. كما دعا إلى تجاوز النزعات الفردية والخلافات الثانوية بين مكونات اليسار، والتركيز على التناقضات الرئيسية المرتبطة بالعدالة الاجتماعية والديمقراطية ومواجهة التغول الاقتصادي.

وفي دفاعه عن تجربة المشاركة الحكومية، اعتبر بنشقرون أن دخول اليسار إلى المؤسسات لم يكن بالضرورة تخلياً عن المبادئ، بل خياراً سياسياً ساهم في تحقيق عدد من المكاسب، من بينها توسيع هامش الحريات، والمشاركة في تجربة الإنصاف والمصالحة، وتدبير مرحلة التناوب، والمساهمة في الانتقال السياسي.

وشدد على أن العمل داخل المؤسسات يفرض أحياناً بناء التوازنات وتقديم تنازلات تكتيكية، غير أن ذلك لا ينبغي أن يعني التخلي عن الهوية اليسارية أو الذوبان داخل تحالفات لا تخدم المشروع الاجتماعي والديمقراطي.

مولاي المهدي سابق: أزمة اليسار أزمة جرأة وخطاب وعلاقة بالشباب

أما مولاي المهدي سابق، فقد قدم رؤية نقدية من موقع الجيل الجديد، واعتبر أن الأزمة التي يعيشها المغرب ليست فقط أزمة أحزاب، بل أيضاً أزمة فضاء عمومي يسمح للفاعلين السياسيين والمجتمعيين بالتحاور والنقد والاختلاف.

وأشاد بالندوة باعتبارها فضاءً للنقاش العمومي، مؤكداً أن المجتمع في حاجة إلى مثل هذه المساحات التي تتيح للأجيال المختلفة مناقشة القضايا السياسية خارج الخطابات الجاهزة.

ورأى سابق أن الخطاب الحزبي اليساري لم يعد جذاباً بالنسبة إلى جزء من الشباب، لأنه يعيد إنتاج مضامين سمعها المغاربة منذ عقود، دون أن يرافق ذلك تجديد حقيقي في الأدوات والقيادات وأشكال التواصل. وطرح سؤالاً جوهرياً حول اليسار المقصود: هل هو يسار الأحزاب التاريخية، أم اليسار الجديد، أم اليسار الجذري المقاطع للانتخابات، أم التيارات التي اختارت العمل المؤسساتي؟

واعتبر أن هذا التشتت يجعل اليسار يبدو ضعيفاً وغير قادر على تقديم نفسه بوصفه قوة سياسية واضحة، وهو ما يفسر، في تقديره، رفع بعض الحركات الشبابية شعار «لا يمين لا يسار»، رغم أن مطالبها تتقاطع عملياً مع قيم اليسار، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والكرامة والعدالة الاجتماعية.

وشدد مولاي المهدي سابق على أن جزءاً من أزمة اليسار يتعلق بما سماه أزمة الجرأة السياسية، موضحاً أن الأجيال السابقة من القيادات اليسارية كانت أكثر قدرة على مخاطبة الدولة ومواجهة السلطة والدفاع عن المواقف الصعبة، في حين تراجع هذا الحضور اليوم.

كما انتقد ضعف الوساطة الحزبية بين المجتمع والدولة، وغياب عدد من القيادات عن التعبير المباشر عن مطالب المواطنين، معتبراً أن الأحزاب لم تعد تؤدي دائماً وظيفتها في نقل مطالب المجتمع وتحويلها إلى سياسات ومواقف مؤثرة.

وفي المقابل، دعا الشباب إلى عدم الاكتفاء بموقع المتفرج والناقد من الخارج، لأن تجديد الأحزاب، بحسب النقاش الذي دار في الندوة، يقتضي أيضاً دخول أجيال جديدة إلى العمل السياسي والمساهمة في التغيير من الداخل.

الحركات الاحتجاجية: قيم يسارية خارج التنظيمات

أحد أبرز محاور الندوة تمثل في علاقة اليسار بالحركات الاحتجاجية الجديدة. فقد أكد عبد السلام العزيز أن مطالب حركات مثل 20 فبراير وحراك الريف واحتجاجات الشباب حول الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، ترتبط تاريخياً بالقيم التي دافع عنها اليسار.

غير أن الإشكال، بحسب النقاش، يكمن في أن هذه المطالب لم تتحول دائماً إلى مشروع سياسي منظم، كما أن الحركات الاجتماعية نفسها تتحفظ أحياناً من حضور الأحزاب خوفاً من الاحتواء أو الركوب عليها.

وبرز خلال الندوة اتفاق نسبي على أن الشباب لا يرفض بالضرورة قيم اليسار، بل يرفض صورته الحزبية القديمة، ولغة خطابه، وصراعاته الداخلية، وضعف قدرته على تحويل المطالب الاجتماعية إلى برامج سياسية قابلة للتنفيذ.

مستقبل اليسار: وحدة تنظيمية أم إعادة تأسيس فكرية؟

أظهرت الندوة أن المشاركين يلتقون حول استمرار الحاجة إلى اليسار، لكنهم يختلفون في تشخيص الأولويات. فعبد السلام العزيز يرى أن الأزمة تتعلق أساساً بإعادة بناء التنظيم السياسي القوي، بينما يؤكد جمال كريمي بنشقرون ضرورة الجمع بين تجديد الفكر، وتقوية التنظيم، واستعادة الحضور داخل التعليم والنقابات والمؤسسات. أما مولاي المهدي سابق، فيركز على أزمة الخطاب والجرأة والعلاقة مع الشباب.

وخلص النقاش إلى أن مستقبل اليسار المغربي لن يتحقق بمجرد جمع الأحزاب في إطار تنظيمي واحد، إذا لم يصاحب ذلك تجديد عميق في المشروع والخطاب والقيادات وأساليب العمل. كما أن إعادة التأسيس لا تعني القطيعة مع الذاكرة النضالية، بل تحويلها من رصيد رمزي إلى قوة قادرة على فهم التحولات الجديدة.

وأكدت الندوة أن الرهان الأساسي أمام اليسار يتمثل في استعادة الصلة بالمجتمع، والانفتاح على الشباب، والدفاع عن المدرسة العمومية والصحة والتشغيل والحريات، إلى جانب بناء مشروع ديمقراطي واجتماعي يواجه اتساع الفوارق وتغول المصالح الاقتصادية.

وبذلك، لم تقدم ندوة الشعاع الجديد جواباً نهائياً عن سؤال نهاية اليسار أو تجدده، لكنها كشفت أن الأزمة ليست قدراً محتوماً، وأن إمكان إعادة التأسيس يظل قائماً، شريطة الانتقال من تمجيد الماضي إلى قراءة نقدية له، ومن تكرار الخطاب إلى إنتاج بدائل، ومن التشتت التنظيمي إلى بناء فعل سياسي مشترك يستجيب لمطالب المجتمع وتحولات الأجيال الجديدة.

لمتابعة الندوة بالصوت والصورة يرجى الضغط على الفيديو

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

قانون “الدفع بعدم الدستورية” يرى النور وموعد التطبيق يوليوز 2028

17 يوليو 2026 - 6:39 م

أعلنت وزارة العدل عن صدور القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون في الجريدة الرسمية عدد 7523، ليدخل بذلك المغرب مرحلة جديدة في مسار استكمال أوراشه الدستورية الكبرى.

بعد احتجاجات مغربية.. “أسطول الصمود العالمي” يحذف محتوى يمس بالوحدة الترابية للمملكة

17 يوليو 2026 - 6:28 م

أثارت مواد إعلامية نشرتها الهيئة الدولية لـ “أسطول الصمود العالمي” (Global Sumud Flotilla) موجة غضب واستنكار واسعين داخل الأوساط المغربية، عقب تضمنها مضامين تمس بالوحدة الترابية للمملكة، مما دفع الهيئات المغربية الشريكة إلى خوض ضغوط مكثفة أسفرت عن سحب المحتوى المثير للجدل.

المغرب يعتمد أرصفة وطرقا نفاذة للمياه في مراكش وأكادير للحد من الحرارة ومواجهة آثار التغيرات المناخية

17 يوليو 2026 - 5:00 م

يتجه المغرب إلى اعتماد أرصفة وطرقات نفاذة للمياه في عدد من المدن، من بينها مراكش وأكادير، ضمن مقاربة تهدف إلى

استثمارات صينية بـ6 مليارات دولار في المغرب تثير قلق الاتحاد الأوروبي وسط مخاوف من تحويل المملكة إلى منصة لتصدير السيارات الكهربائية نحو أوروبا

17 يوليو 2026 - 4:15 م

أثارت الاستثمارات الصينية المتنامية في المغرب اهتماما متزايدا داخل الاتحاد الأوروبي، في ظل توسع الشركات الصينية في قطاع السيارات الكهربائية

قلعة السراغنة: اعتداءات عنيفة من قبل مجموعة من المراهقين تهز “كورنيش” على مقربة من مقر الأمن

17 يوليو 2026 - 3:21 م

شهدت مدينة قلعة السراغنة، مساء الخميس، حادثتي اعتداء عنيفتين في ظرف زمني متقارب، بمنطقة تعرف محليا بـ”الكورنيش”، الواقعة على بعد

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°