أشاد النائب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، جو ويلسون، بما وصفه بـ”الجهود الاستثنائية” التي يقودها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، من أجل تشجيع السلام بين المغرب والجزائر، معتبرا أن أي تقارب محتمل بين البلدين قد يساهم في تقليص النفوذ الروسي في شمال أفريقيا.
وفي تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة “إكس”، عبّر ويلسون عن امتنانه للمساعي الأمريكية الرامية إلى تهدئة التوترات الإقليمية، مشيرا إلى أن تحقيق السلام بين الرباط والجزائر قد تكون له انعكاسات جيوسياسية أوسع، من بينها ما سماه “إخراج الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شمال أفريقيا”.
ووجّه عضو الكونغرس الأمريكي رسالة مباشرة إلى الجزائر، اعتبر فيها أن تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة من شأنه أن يفتح آفاقا اقتصادية وعسكرية واسعة، داعيا القيادة الجزائرية إلى تبني شراكة وصفها بـ”القوية والاستراتيجية” مع واشنطن.
وفي سياق متصل، انتقد ويلسون دعم الجزائر لجبهة البوليساريو، واصفا إياها بـ”التنظيم الشيوعي” الذي يسعى، بحسب تعبيره، إلى زعزعة استقرار المغرب ومحاولة إقامة “كيان ماركسي” في الصحراء.
ودعا الجزائر إلى التخلي عن هذا الدعم، مقابل مساندة مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل للنزاع حول الصحراء.
كما ربط النائب الأمريكي، في تصريحاته، مستقبل الجزائر بما سماه “القطيعة مع تحالفات مثيرة للجدل”، في إشارة إلى روسيا وإيران، إضافة إلى انتقاده للسلطة القائمة في تونس، معتبرا أن الابتعاد عن هذه الأطراف قد يفتح، وفق تعبيره، “مستقبلا واعدا” للجزائر وشعبها.
وتأتي تصريحات ويلسون في سياق اهتمام متزايد داخل بعض الأوساط السياسية الأمريكية بملفات شمال أفريقيا، لا سيما النزاع حول الصحراء، والتنافس الدولي المتصاعد بين الولايات المتحدة وروسيا على النفوذ في المنطقة.



تعليقات الزوار ( 0 )