في واقعة أثارت موجة واسعة من الجدل والاستنكار، انكشف أمر مراسل جزائري بعدما نسي الميكروفون مفتوحا أثناء بث مباشر، ما أظهر تورطه في محاولة فجة لاختلاق أزمة وهمية تتعلق بتنظيم إحدى مباريات كأس إفريقيا، في سلوك اعتبره متابعون خرقا صريحا لأخلاقيات المهنة الصحافية.
وخلال الكواليس التي سبقت مباراة منتخب الجزائر ونظيره البوركينابي، ظهر مراسل قناة “الهداف” الجزائرية وهو يحرض الجماهور على الحديث أمام الكاميرا عن غياب التذاكر وصعوبة الولوج إلى الملعب، داعيا إياهم إلى استنكار الوضع، رغم أن هذه الادعاءات لا أساس لها على أرض الواقع.
الواقعة، التي حدثت مساء الأحد، التُقطت ضمن بث مباشر نُشر بالخطأ، وسرعان ما انتبه إليها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتم تداول المقطع على نطاق واسع، كاشفا ما وصفه كثيرون بمحاولة متعمدة لتصدير صورة مغلوطة عن التنظيم، والإيحاء بوجود اختلالات غير حقيقية.
وقد خلف الفيديو المسرب ردود فعل غاضبة داخل الأوساط الإعلامية والرياضية، حيث اعتبر عدد كبير من المتابعين أن ما قام به المراسل إساءة مباشرة لمهنة الصحافة، ومساس بمصداقية الإعلام، مطالبين بمحاسبته واتخاذ إجراءات صارمة في حقه.
وتزداد خطورة الحادثة، وفق متابعين، في كون التصريحات التي دعا إليها المراسل تتناقض بشكل تام مع المعطيات الميدانية، إذ جرت المباريات في أجواء تنظيمية محكمة، مع توفير كل شروط الراحة والسلامة للجماهير، بما في ذلك المشجعون الجزائريون، الذين تنقلوا ودخلوا الملاعب بسلاسة، وسط أجواء طبعتها الروح الرياضية وحفاوة الاستقبال.
كما أكدت تقارير وشهادات وسائل إعلام أجنبية حضرت الحدث أن الترتيبات الأمنية والتنظيمية احترمت المعايير التي يفرضها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، دون تسجيل أي نقص في التذاكر أو صعوبات تذكر في الولوج إلى الملاعب.
وهكذا تحولت زلة “الميكروفون المفتوح” إلى فضيحة إعلامية مدوية، كشفت محاولة تضليل الرأي العام، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول أخلاقيات المهنة والمسؤولية المهنية للإعلام الرياضي في تغطية التظاهرات القارية والدولية.



تعليقات الزوار ( 0 )