افتتحت الفنانة السورية ميادة الحناوي فعاليات الدورة الحادية والعشرين من مهرجان موازين – إيقاعات العالم بحفل استثنائي احتضنه المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، حيث قدمت لجمهورها أمسية طربية مميزة أعادت إلى الواجهة أجمل محطات الأغنية العربية الكلاسيكية.
ومنذ لحظة صعودها إلى خشبة المسرح، استقبل الجمهور المغربي الفنانة السورية بحفاوة كبيرة، إذ تعالت التصفيقات والهتافات ترحيبا بإحدى أبرز الأصوات التي طبعت تاريخ الأغنية العربية على امتداد عقود.
واختارت ميادة الحناوي أن تستهل الحفل بأغنيتي “حبينا وتحبينا” و”الشمس”، لتأخذ الحاضرين في رحلة فنية إلى زمن الطرب الأصيل، وسط تفاعل لافت من جمهور ضم مختلف الفئات العمرية.
وشهدت الأمسية لحظات مؤثرة عندما ظهرت الفنانة السورية متوشحة بالعلم المغربي، في مشهد نال استحسان الحضور الذين عبروا عن إعجابهم من خلال التصفيق والزغاريد التي ملأت أرجاء القاعة.
ووصلت الأجواء إلى ذروتها مع أداء أغنية “كان يا ما كان”، التي تعد من أشهر أعمالها الفنية، حيث ردد الجمهور كلمات الأغنية في انسجام كامل مع الفنانة، لتتحول اللحظة إلى لوحة فنية امتزجت فيها مشاعر الحنين بالمحبة.
كما ألهبت ميادة الحناوي حماس الحاضرين بأدائها لأغنية “أنا بعشقك”، إحدى أبرز الأغنيات التي ارتبطت باسمها، قبل أن تواصل رحلتها مع جمهور الرباط من خلال أداء مجموعة من الأعمال التي شكلت علامات بارزة في مسيرتها الفنية الطويلة.
ولم تغب أغنية “فاتت سنة” عن برنامج السهرة، حيث أعادت هذه القطعة الكلاسيكية الجمهور إلى ذكريات زمن الأغنية العربية الذهبية، في أجواء طغى عليها التأثر والتفاعل الكبير.
وتعد ميادة الحناوي من أبرز نجمات الطرب العربي، إذ بدأت مسيرتها الفنية من مدينة حلب السورية قبل أن تنطلق نحو الشهرة الواسعة بدعم من الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب، الذي آمن بموهبتها وأسهم في صقل تجربتها الفنية.
وخلال مسيرتها، قدمت الفنانة السورية العديد من الألبومات والأغاني التي حققت نجاحا كبيرا في العالم العربي، من بينها “ثورة الشرق” و”الليالي” و”الحل الوحيد” و”جالك كلامي” و”عرفوا إزاي”.
ويواصل مهرجان موازين – إيقاعات العالم، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ترسيخ مكانته كواحد من أكبر التظاهرات الفنية على الصعيدين العربي والدولي، من خلال استضافة نخبة من نجوم الموسيقى والغناء من مختلف أنحاء العالم، إلى جانب الاحتفاء بالإبداع المغربي وتعزيز التبادل الثقافي عبر الفن والموسيقى.



تعليقات الزوار ( 0 )