شهد الساحل الشرقي لليبيا خلال الأيام الماضية مأساة إنسانية جديدة بعدما لفظت أمواج البحر المتوسط جثث ما لا يقل عن 15 مهاجراً، بينهم فتاة، إثر غرق قارب كان يقل عشرات الأشخاص في محاولة للوصول إلى السواحل الأوروبية.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية وطبية ومصدر من البحرية الليبية أن الجثث عُثر عليها في مواقع متفرقة على امتداد سواحل مدينة طبرق القريبة من الحدود المصرية، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا خلال الأيام المقبلة.
وأوضح مصدر في البحرية، استناداً إلى إفادات ناجين من الحادث، أن القارب كان يحمل نحو 61 مهاجراً قبل أن يتعرض للغرق في عرض البحر، مشيراً إلى نجاة 10 أشخاص تمكنوا من الوصول إلى بر الأمان.
وأكد مسؤولان أمنيان أن الجثث التي تم انتشالها كانت في حالة تحلل متقدمة نتيجة بقائها لفترة في المياه، مرجحين العثور على ضحايا آخرين مع استمرار عمليات البحث على طول الساحل.
وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر الليبي بمدينة طبرق متطوعين وهم يشاركون في عمليات انتشال الجثث من المناطق الصخرية على الشاطئ، قبل نقلها داخل أكياس مخصصة إلى الجهات المختصة.
وتواصل ليبيا منذ سنوات لعب دور إحدى أبرز نقاط العبور للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا، خاصة بعد حالة عدم الاستقرار التي أعقبت سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. ويخاطر آلاف المهاجرين سنوياً بعبور الصحراء والبحر المتوسط هرباً من الحروب والفقر والأزمات الاقتصادية في بلدانهم.
وفي حادث منفصل، أعلن مركز طب الطوارئ والدعم بمدينة الخمس، التابع لوزارة الصحة في طرابلس، أن فرق الإسعاف التابعة له قدمت الرعاية الطبية لـ13 مهاجراً تم إنقاذهم بعد تعرض قاربهم للغرق قبالة السواحل الليبية.





تعليقات الزوار ( 0 )