تسلط قصة مهاجر مغربي يعيش في ظروف صعبة بمدينة بامبلونا الإسبانية الضوء على التحديات التي يواجهها بعض المهاجرين في الخارج، بعد مسارات مهنية وحياتية مختلفة داخل المغرب.
ويتعلق الأمر بمحمد دبلة، البالغ من العمر 33 سنة، والذي يقيم منذ ماي 2025 في خيمة على ضفاف نهر “أرغا”، بعدما وجد نفسه في وضعية اجتماعية هشة رغم سنوات من التنقل والعمل خارج بلده.
وكان دبلة يشتغل في القطاع البنكي بالمغرب، قبل أن ينخرط في حركة 20 فبراير، التي ظهرت سنة 2011 في سياق مطالب اجتماعية وسياسية. هذا الانخراط، بحسب روايته، كلفه فقدان عمله، ليغادر بعدها البلاد متوجها إلى إسبانيا سنة 2017.
واستقر في البداية بجزر البليار، حيث أمضى حوالي خمس سنوات، اشتغل خلالها في ظروف صعبة ولساعات طويلة دون إطار قانوني واضح.
ومع تداعيات جائحة كورونا، اضطر إلى مغادرة إسبانيا نحو المملكة المتحدة بحثا عن فرص جديدة، غير أن تجربته هناك لم تكن مستقرة، ما دفعه للعودة مجددا إلى إسبانيا.
ويعيش دبلة حاليا في بامبلونا، التي يعتبرها موطنه الحالي، غير أنه لم يتمكن من الاستفادة من سكن قار، إذ لم يقض تحت سقف سوى ثلاثة أيام داخل مأوى مؤقت، قبل أن يُطلب منه المغادرة.
وتشكل مسألة الحصول على “التسجيل البلدي” أحد أبرز التحديات التي واجهها، وهو شرط أساسي للاستفادة من الخدمات الاجتماعية. وبعد محاولات متكررة، تمكن من التسجيل بمساعدة أحد المتطوعين، ما أتاح له بعض الإمكانيات المحدودة.
ورغم قساوة الظروف، خاصة خلال فصل الشتاء، يواصل دبلة البحث عن أفق جديد، حيث تابع تكوينا مهنيا في مجال النجارة، آملا في أن يشكل ذلك فرصة لبناء مستقبل أكثر استقرارا.



تعليقات الزوار ( 0 )