قالت المندوبية السامية للتخطيط، اليوم الثلاثاء، إن الاقتصاد المغربي يُرتقب أن يحقق نموًا بنسبة 4,2 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، مقابل 4 في المائة في الفصل السابق، مدفوعًا أساسًا بانتعاش الأنشطة الفلاحية والخدماتية التي يُتوقع أن تسهم بنحو 2,9 نقطة في النمو الإجمالي.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة حول الظرفية الاقتصادية، أن قطاع البناء سيواصل تحسنه بوتيرة 3,4 في المائة بعد تباطؤ ظرفي نهاية 2025، في حين يُنتظر أن تسجل الصناعة التحويلية نموًا معتدلًا بنسبة 3,1 في المائة، متأثرة باستمرار ضعف الطلب الخارجي.
وأشارت إلى أن الاقتصاد الوطني سيدخل سنة 2026 في سياق دولي ضاغط، نتيجة تباطؤ الطلب الأوروبي، وارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية، واحتدام المنافسة الصينية، إضافة إلى تحديات تنظيمية جديدة بالسوق الأوروبية، ما قد يحد من نمو الصادرات إلى 3,9 في المائة على أساس سنوي.
في المقابل، أكدت المندوبية أن عوامل الصمود ستظل داخلية بالأساس، مدعومة بتحسن الطلب الداخلي، وارتفاع التساقطات المطرية، واستمرار الدعم العمومي للفلاحين، ما سينعكس إيجابًا على مداخيل الأسر القروية.
وتوقعت المندوبية أن ترتفع نفقات الاستهلاك بنسبة 3,9 في المائة، وأن يحافظ الاستثمار على وتيرة قوية بنمو يناهز 9,8 في المائة، بفضل الإنفاق العمومي على البنيات التحتية، مشيرة إلى أن نمو بداية 2026 سيظل رهينًا بتوازن دقيق بين المخاطر الخارجية والدينامية الداخلية.





تعليقات الزوار ( 0 )