أخبار ساعة

13:15 - المغرب يعتزم إضافة 60 ألف سرير فندقي استعدادا لمونديال 2030 وتعزيز مكانته كوجهة سياحية عالمية12:30 - اختفاء شاب مغربي بعد محاولته السباحة إلى سبتة.. أسرته تناشد المساعدة للعثور عليه12:03 - بورصة الدار البيضاء تستهل تداولات الأربعاء على انخفاض11:15 - بعد تقرير “الشعاع الجديد” حول ملف “جبو الله”.. كاتبة الدولة زكية الدريوش تقدم توضيحات بشأن رخصة استبدال مركب الصيد10:05 - لليلة الحادية عشرة.. الجيش الأمريكي يشن غارات جديدة على إيران وارتفاع قتلى العسكريين الأمريكيين إلى 1809:04 - طقس الأربعاء.. أجواء شديدة الحرارة بعدد من مناطق المغرب01:07 - انسداد أفق الحوار بين المحامين ووهبي يدفع أصحاب “البذلة السوداء” للحديث عن التحكيم الملكي00:56 - صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان00:53 - التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة00:46 - المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية
الرئيسية » الرئيسية » مفاوضات الصحراء تحت الرعاية الأمريكية: إعادة الثقة مفتاح الحل المستدام

مفاوضات الصحراء تحت الرعاية الأمريكية: إعادة الثقة مفتاح الحل المستدام

يشكل قبول الجزائر الجلوس إلى طاولة المفاوضات بالسفارة الأمريكية في مدريد مؤخرا تطورا مهما في مسار قضية الصحراء. فهذا اللقاء لا يمثل فقط اعترافا عمليا بأنها طرف في النزاع، ولا مجرد إقرار بمضمون قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي جعل مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء إطارا للحل، بل يعكس أيضا تعاملا واقعيا مع تحولات القضية. غير أن السؤال الجوهري يظل قائما: هل يعكس هذا الموقف إرادة حقيقية للبحث عن حل متوافق عليه، أم أنه مجرد انحناء لعاصفة ترامب التي تخبط أحيانا خبط عشواء؟

إن عقد اللقاء بمدريد هو في حد ذاته إنجاز كبير بعد جمود مسار المفاوضات لما يربو على خمسة عشر عاما. لكن هل تدرك جيدا الإدارة الأمريكية الحالية حقيقة أزمة قضية الصحراء، أم أنها محكومة بثقل الملفات الشائكة والمتزاحمة على طاولة ترامب في البيت الأبيض، وطموحه الجامح ليأتي بما لم تأت به الأوائل، فيركز على النتيجة دون معالجة الأسباب الجوهرية.

قد يبدو للوهلة الأولى أن جوهر الأزمة بين البلدين يكمن في قضية الصحراء، بيد أن الواقع أكثر تعقيدا من هذا التبسيط. فالعلاقة بين الأزمة الثنائية وقضية الصحراء تذكرنا بالسؤال الفلسفي الشهير: أيهما أسبق، البيضة أم الدجاجة؟ فهل كانت قضية الصحراء هي الشرارة التي أشعلت هذا الخلاف المستحكم بين البلدين، أم أن الأزمة السياسية بينهما التي تعود جذورها إلى الشهور الأولى من مرحلة الاستقلال هي التي مهدت الطريق لانخراط الجزائر في النزاع حول الصحراء؟

هذا السؤال ليس أكاديميا ولا مجرد تمرين فكري، بل هو المفتاح العملي لأي وساطة دولية. فإذا أخطأت واشنطن في تحديد أيهما السبب وأيهما النتيجة، فإن جهودها ستظل معرضة للانتكاس في أي لحظة. إن وضع “العربة أمام الحصان”، أي التركيز على قضية الصحراء بمعزل عن الأزمة السياسية العميقة بين البلدين، يعني أن أي حل محتمل سيبقى معلقا بسقف عدم الثقة المتراكم منذ الاستقلال.

في واقع الأمر، تعد قضية الصحراء مجرد مظهر للنظام الإقليمي المغاربي، الذي اتسم في أغلب مراحله بثنائية قطبية بين المغرب والجزائر، غلب عليها التوجس وغياب الثقة المتبادلة. فقد ساد ردحا من الزمن أن قضية الصحراء هي ميراث الحرب الباردة، لكن انتهت الحرب الباردة، بينما ظلت قضية الصحراء مستعصية، لأن جذورها مغاربية بحتة، وليس نتاج تحولات النظام الدولي.

ولعل دعوات الملك محمد السادس المتواصلة للبحث عن آليات لإعادة الثقة بين البلدين، تفسر إدراك الدولة المغربية لهذا العائق الجوهري أمام تطوير العلاقات الثنائية. فبدون فك هذه العقدة، سيستعصي إيجاد حل مستدام لقضية الصحراء.

وعليه،  تظل مفاوضات “المسار الواحد” التي تركز على قضية الصحراء بمعزل عن تطبيع العلاقات بين البلدين، مهما حققت من اختراقات جزئية، مهددة بالعودة إلى نقطة الصفر. ولذلك تبرز أهمية تعدد المسارات، إذ إن مفتاح الحل المستدام لا يكمن في صياغة قانونية للحكم الذاتي فحسب، بل في تذويب جليد عدم الثقة المتراكم عبر عقود من الزمن.

أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس

           
تعليقات الزوار ( 2 )
  1. عمر البدوي :

    اصل الداء هو العلاقة المتوثرة بين المغرب والجزائر وقد تنبهت الولايات المتحدة الأمريكية لهذا المشكل لذا فهي تشتغل في اتجاهين : تحسين العلاقات بين البلدين عن طريق دبلوماسية مسعد بولس وكذا واجهة مجلس الامن والقرار 9727 ومحاولة فرض الحكم الذاتي على الاطراف الاخرى الجزائر والبوليزاريو .

    إضافة تعليق تعليق غير لائق
  2. عمر البدوي :

    اصل الداء هو العلاقة المتوثرة بين المغرب والجزائر وقد تنبهت الولايات المتحدة الأمريكية لهذا المشكل لذا فهي تشتغل في اتجاهين : تحسين العلاقات بين البلدين عن طريق دبلوماسية مسعد بولس وكذا واجهة مجلس الامن والقرار 9727 ومحاولة فرض الحكم الذاتي على الاطراف الاخرى الجزائر والبوليزاريو .

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

المغرب يعتزم إضافة 60 ألف سرير فندقي استعدادا لمونديال 2030 وتعزيز مكانته كوجهة سياحية عالمية

22 يوليو 2026 - 1:15 م

يستعد المغرب لتوسيع طاقته الإيوائية بإضافة 60 ألف سرير فندقي جديد في أفق استضافة نهائيات كأس العالم 2030، التي ينظمها

اختفاء شاب مغربي بعد محاولته السباحة إلى سبتة.. أسرته تناشد المساعدة للعثور عليه

22 يوليو 2026 - 12:30 م

تواصل أسرة الشاب المغربي عادل مصباحي، البالغ من العمر 17 عاما، البحث عنه بعد اختفائه منذ 19 يوليو، إثر محاولته

بعد تقرير “الشعاع الجديد” حول ملف “جبو الله”.. كاتبة الدولة زكية الدريوش تقدم توضيحات بشأن رخصة استبدال مركب الصيد

22 يوليو 2026 - 11:15 ص

عقب التقرير الصحفي لجريدة “الشعاع الجديد” الذي تناول معطيات واردة في شكاية معروضة على أنظار النيابة العامة بشأن ملف رخصة

لليلة الحادية عشرة.. الجيش الأمريكي يشن غارات جديدة على إيران وارتفاع قتلى العسكريين الأمريكيين إلى 18

22 يوليو 2026 - 10:05 ص

أعلن الجيش الأمريكي، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، إطلاق موجة جديدة من الغارات الجوية على أهداف داخل إيران، وذلك

انسداد أفق الحوار بين المحامين ووهبي يدفع أصحاب “البذلة السوداء” للحديث عن التحكيم الملكي

22 يوليو 2026 - 1:07 ص

دخلت المواجهة المحتدمة بين المحامين المغاربة ووزير العدل، عبد اللطيف وهبي، مرحلة غير مسبوقة من التشنج والجمود؛ حيث أفاد موقع “مغرب انتليجنس” (Maghreb Intelligence) الاستقصائي، في تقرير حصري له، بأن إخفاق كافة محاولات التقريب بين الطرفين، بما فيها الوساطة الخفية التي قادها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، جعل خيار التحكيم الملكي يتصدر نقاشات كواليس نقابات وهيئات المحامين كمخرج أخير للأزمة.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°