أبرز المرصد المغربي لحماية المستهلك بـ”اهتمام بالغ” القرار الأخير الصادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والقاضي بإغلاق المنطقة الجنوبية أمام صيد صغار السردين حتى نهاية يونيو 2026.
وفي الوقت الذي ثمن فيه المرصد هذه الخطوة الاستراتيجية لحماية الموارد الطبيعية وضمان استدامة المخزون السمكي، فإنه دق ناقوس الخطر بشأن الانعكاسات المحتملة لهذا القرار على جيوب المواطنين.
وأبدى المرصد في بيان له، مخاوف مشروعة من استغلال هذا الإجراء لرفع أسعار السردين وبقية الأصناف السمكية بشكل غير مبرر، محذراً من خلق “ندرة مصطنعة” في الأسواق الشعبية.
وتساءل عن مدى جاهزية التدابير الميدانية لمنع المضاربة والاحتكار، وضمان عرض منتوج سليم يحترم شروط السلامة الصحية خلال فترة الإغلاق.
وشدد على ضرورة أن تسير حماية البيئة جنباً إلى جنب مع حماية القدرة الشرائية، مؤكداً أن الاستدامة الحقيقية لن تكتمل إلا بتوازن اقتصادي واجتماعي.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى تعزيز الرقابة داخل أسواق الجملة والتقسيط، وتفعيل اللجان المختصة لمحاربة أي تلاعب بالأسعار، مع ضرورة التواصل الشفاف مع الرأي العام حول وضعية التموين بانتظام.
وأكد المرصد على أن حماية الثروة السمكية مسؤولية وطنية، لكنه اعتبر في الوقت ذاته أن حماية جيب المواطن تظل أولوية لا تقل أهمية، داعياً المستهلكين إلى الانخراط في التبليغ عن أي تجاوزات تمس استقرار السوق.



تعليقات الزوار ( 0 )