مِن رَحِم فِعل “سَقَطَ” تُولَد السقطة والسقوط والإسقاط وتظهر للوجود شخصية الساقط. فالسقطة هي أن تقع على الأرض والسقوط عادة ما يُحيلك على ما هو رمزي معنوي والساقط هو الشخص الفاجر منعدم الخُلُق والمروءة والحياء والإسقاط هو فِعل بالإزاحة والإطاحة خارج الإرادة.
وحيث أن زحل من الساقطين ويأبى إلاَّ أن يشتغل من وراء الستار وتوظيف النّدالة والأقزام لتحقيق الأغراض والمقاصد الدنيئة كمساسه بكرامة الناس، إثارة الفوضى والفتن، استغلاله للصفات والعلاقات في الدوائر العليا، الرغبة المفرطة في إشباع الشهوات الجنسية والخشبية والمادية، التمظهر بالشخصية خارج النصوص والمتابعة والقانون إلى غير ذالك من الخروقات والتجاوزات بإسم التشبيك والعلاقة والتبريك. فإننا نذكّر بحديثنا سابقاً عن معيارين أساسين في تحمّل المسؤوليات الرسمية:
في المدخلات (تحقيق شرط الكفاءة والتصريح بالممتلكات) وفي المخرجات (تحقيق شرط المحاسبة ومِن أين لك هذا؟) وغياب هذين المحدّدين هو سبب الفساد والإفساد (زحل نموذجاً). وبالعودة إلى تجارب أو بالأحرى كوارث المعالي زحل في المجالات التي تربّع وأفسد بإسم سلطة كراسيها فإن معظم المتتبعين لشطحاته المتّسمَة بالإختزال والإرتجال والإستعجال يتساءلون عن الجهة التي تشكل غطاءا وحماية لأفشل رجل دولة على الإطلاق منذ الاستقلال إلى زمن استغلال الشبكات والكتائب لفرض الوجود بالقوة الظالمة والمفرطة كما أن التساءل والتساهل يطال المجلس الأعلى لتدقيق الحسابات للوقوف عند الخروقات والتجاوزات على مستوى إدارة وتدبير ملفات ومشاريع تحوم حولها شبهات مالية وجنسية على عُهدة زحل .
اليوم سوف نقف عند جرأة المعالي زحل في تطاوله لإسقاط اسمين بالواضح وبالمكشوف كتعبير عن الحقد الكامن في البنية النفسية والعقلية لهذا الكائن الغريب والعجيب. أولا ما هو المقابل الذي تقاضاه زحل للمشاركة والمساهمة في إسقاط إسم (محمد الخامس) من ملحقة جامعة أبو ظبي والتي حملت إسم ملحقة جامعة محمد الخامس بأبو ظبي لمدة سنوات قبل ظهور شخصية زحل على الساحة الجامعية حيث صادقنا في مجلس التدبير ومجلس جامعة محمد الخامس على فكرة التأسيس تحت رئاسة الأستاذ عبد الحفيظ بوطالب وكان الهدف الإستراتيجي تفعيل الديبلوماسية الجامعية في مقاربة القضايا المركبة والمتشابكة إلى أن ظهر المهدي زحل المنتظر وبتواطئ مكشوف وحضور شخصي له في إضفاء الشرعية على إسقاط الاسم الكبير عن الملحقة ويعلم الله المقابل لهكذا سلوك في بورصة الخليج وكنا دائما نطالب في الأجهزة الجامعية بتقديم تقرير تقييمي في الشق الوظيفي والمالي لهذه التجربة التي كنا نسعى إلى تعميمها على بعض دول الخليج والدول الإفريقية. وإننا نعتبر هذا الإسقاط من السقطات غير الأخلاقية والمهنية حتى لاَ ندرجها ضمن السياسات الساقطة في تجربة زحل.
ثانيا الوقاحة المفرطة لدى المعالي زحل في تدخله السافر بصفة وزير لإسقاط إسمنا من لائحة المترشحين لانتخابات مجلس كلية العلوم لاَ لشيء إلا شططاً وحقداً وعلمه المسبق بقدرتنا على الانبعاث والخروج من صناديق الاقتراع وليس من صناديق الجنس والمال والأعمال غير الشريفة
وهو الذي خبرنا في التحدي باسم الديمقراطية والمصداقية المهنية. وارتأينا اللجوء إلى القضاء رغم قوة التدخلات الزحلية في كل مراحل التقاضي إلا أن في القضاء رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه حكماً و عدلاً وأصدر حكمه بإنصافنا في انتظار التبليغ والتنفيذ وسوف يتضح للرأي العام مرة أخرى اليد الطويلة لزحل وشبكاته وكتائبه في تجاوز أحكام القضاء. إنه “زمن زحل الأول” وحتمية السقوط لدى العلَّامة الساقط..!!!






تعليقات الزوار ( 0 )