وقّعت قطر وأوكرانيا، السبت، اتفاقية تعاون دفاعي، تزامناً مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الدوحة، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز الشراكات العسكرية والتكنولوجية بين كييف ودول الخليج، بالتوازي مع استمرار التوترات الإقليمية ودخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها الثاني.
وأفادت وزارة الدفاع القطرية، في بيان، بأن الاتفاقية الموقعة مع نظيرتها الأوكرانية تشمل مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، إضافة إلى تبادل الخبرات في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.
من جانبه، أوضح زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي أن الاتفاقيات التي أبرمتها بلاده مع دول خليجية، ومنها قطر، تمتد لمدة عشر سنوات، وتشمل تعاوناً دفاعياً واسع النطاق. وأشار إلى أن أوكرانيا وقعت اتفاقاً مماثلاً مع السعودية، وتعتزم توقيع اتفاق آخر مع الإمارات.
وأضاف أن هذه الشراكات ستتضمن، خلال السنوات العشر المقبلة، إنشاء خطوط إنتاج مشتركة وبناء مصانع، سواء داخل أوكرانيا أو في الدول الشريكة، بما يعزز القدرات الدفاعية ويعمق التعاون الصناعي العسكري بين الجانبين.
ووقع الاتفاقية رئيس أركان القوات المسلحة القطرية جاسم بن محمد المناعي، ونظيره الأوكراني أندريه هناتوف، وفق البيان.
جاء ذلك على هامش لقاء الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطرية، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف.
وبحث أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وزيلينسكي، اليوم السبت، آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، وفي مقدمتها “استمرار العدوان الإيراني الغاشم على دولة قطر وعدد من دول المنطقة” ومستجدات الأزمة الأوكرانية.
وعقد الجانبان اجتماعا اليوم بمكتب الأمير في قصر لوسيل بالدوحة، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا).
وجدد الرئيس الأوكراني تضامن بلاده مع دولة قطر، معربا عن إدانته “لهذا العدوان الإيراني”، ومؤكدا “دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها دولة قطر لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها”.
من جانبه، أعرب أمير قطر عن شكره وتقديره للرئيس الأوكراني على مشاعره الصادقة ومواقف أوكرانيا الداعمة في هذا الصدد.
وشدد الجانبان خلال الاجتماع على ضرورة الوقف الفوري والعاجل لكافة الأعمال العسكرية التي من شأنها توسيع دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وحذر الأمير والرئيس من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن الإقليمي والدولي، وأكدا أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية بما يسهم في تعزيز الأمن والسلم الدوليين، في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وجرى خلال الاجتماع أيضا استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين وسبل تطويرها، لا سيما في مجالات التكنولوجيا والأمن والدفاع والطاقة، وبما يعزز الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الثنائي.
كما عقد أمير قطر والرئيس الأوكراني لقاء ثنائيا، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة في المنطقة والعالم ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.


تعليقات الزوار ( 0 )