أخبار ساعة

12:38 - نتائج البكالوريا 2026 بالمغرب.. أكثر من 262 ألف ناجح ونسبة النجاح ترتفع إلى 64,8 في المائة11:51 - الأمن الإسرائيلي والسلام العربي11:15 - وزيرة الجيوش الفرنسية وعبد اللطيف لوديي يؤكدان من باريس تعزيز الشراكة الدفاعية والصناعية بين المغرب وفرنسا10:14 - اتفاق ترامب مع إيران يضع نتنياهو في مأزق سياسي واستراتيجي ويهدد بتحويل الحرب إلى إخفاق إسرائيلي مكلف09:04 - طقس الأربعاء.. أجواء حارة بعدد من المناطق وزخات رعدية مرتقبة بالأطلس المتوسط00:58 - “باريس” يجس نبض وليد الركراكي لتولي القيادة الفنية للفريق00:23 - الأغلبية بمجلس المستشارين ترفض مقترحي تأميم “سامير” وتنظيم أسعار المحروقات23:59 - مباحثات لتعزيز التعاون الثنائي بين المغرب واليونان23:27 - انتقاد نادر لنتنياهو.. ترامب يرفض تدمير مباني لبنان ويقترح ترك “حزب الله” لسوريا22:14 - أطر الإدارات القانونية تطالب بإنصافها في مشروع قانون المحاماة وتكشف “امتيازات للأجانب”
الرئيسية » الرئيسية » فوزي لقجع بين إنجازات الكرة وأسئلة السياسة.. هل يقود نجاحه الرياضي إلى رئاسة الحكومة المقبلة؟

فوزي لقجع بين إنجازات الكرة وأسئلة السياسة.. هل يقود نجاحه الرياضي إلى رئاسة الحكومة المقبلة؟

أعاد الحوار المطول الذي أجرته قناة الجزيرة، في برامج “مغارب” الذي يتولى إدارته الصحافي المغربي الشاب محمد الرماش، مع فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، طرح سؤال يتردد منذ أشهر في الكواليس السياسية والإعلامية: هل يمكن أن يتحول الرجل الذي قاد واحدة من أنجح التجارب الرياضية في تاريخ المغرب إلى مرشح جدي لرئاسة الحكومة بعد انتخابات 2026؟

السؤال لا يجد جوابا مباشرا في تصريحات لقجع، الذي ظل حريصا طوال الحوار على الحديث بصفته مسؤولا رياضيا ومنفذا لاستراتيجية الدولة في المجال الرياضي، لكنه في المقابل كشف معطيات تسمح بفهم أسباب تصاعد الحديث عن اسمه داخل دوائر السياسة والاقتصاد والرياضة في آن واحد.

لقد نجح لقجع خلال السنوات الأخيرة في بناء صورة المسؤول الذي يجمع بين التدبير المالي الصارم والقدرة على الإنجاز الميداني، يدير ملف الميزانية العمومية للدولة في ظرفية اقتصادية معقدة من جهة، ومن جهة ثانية يقود ثورة هادئة داخل كرة القدم المغربية انتهت بوصول المنتخب الوطني إلى نصف نهائي كأس العالم بقطر، وتحويل المغرب إلى مركز قاري لتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى.

وخلال الحوار، بدا واضحا أن لقجع لا ينظر إلى كرة القدم باعتبارها مجرد نتائج رياضية، بل كجزء من مشروع تنموي أشمل، حيث أكد أن الاستثمار في الرياضة يهدف قبل كل شيء إلى تكوين المواطن وإدماج الشباب وغرس قيم الانضباط واحترام القانون وتقبل الهزيمة والعمل الجماعي. وهي رؤية تتجاوز منطق الأهداف الرياضية الضيقة إلى منطق السياسات العمومية.

وفي معرض حديثه عن مركب محمد السادس لكرة القدم، قدم لقجع صورة عن حجم المشروع الذي تم بناؤه منذ سنة 2010، موضحا أن الأكاديمية الوطنية والتكوين المستمر للفئات الصغرى أنتجا أسماء بارزة مثل نايف أكرد وعز الدين أوناحي وغيرهم من لاعبي المنتخب الوطني الذين صنعوا ملحمة مونديال قطر.

كما كشف أن المغرب أصبح يتوفر على منظومة متكاملة تشمل التكوين والإعداد البدني والتأهيل الطبي والإقامة والتدبير الاحترافي للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.

والمُلاحظ أن الأهمية السياسية للحوار لا تكمن فقط في كرة القدم، بل في الطريقة التي قدم بها لقجع نموذجا للتدبير القائم على التخطيط طويل المدى حينما شدد أكثر من مرة على أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة أو نتائج ظرفية، بل ثمرة استراتيجية انطلقت منذ المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008، وتم تنفيذها بشكل متدرج على امتداد أكثر من عقد.

هذا المنطق القائم على التخطيط والنتائج هو بالضبط ما يجعل بعض الأصوات داخل النخب السياسية والاقتصادية ترى في لقجع شخصية قادرة على لعب أدوار أكبر مستقبلاً. فالرجل استطاع أن يربط بين الرؤية والتنفيذ، وبين الإدارة والنتائج، وهي خصائص نادرة في المشهد السياسي المغربي الذي يعاني منذ سنوات من أزمة ثقة في النخب الحزبية التقليدية.

ومن أبرز المحاور التي تناولها الحوار أيضا ما يمكن تسميته بالدبلوماسية الرياضية المغربية، حين رفض لقجع رفضا مطلقا ونبرة حازمة توصيف الحضور المغربي داخل الهيئات الرياضية الدولية بعبارة “النفوذ”، مفضلا الحديث عن “الحضور” و”المشروعية”.

وأكد أن المغرب لا يسيطر على مؤسسات الكرة الإفريقية أو الدولية كما يروج البعض، لكنه أصبح فاعلا أساسيا داخلها بفضل منجزاته الرياضية وقدرته على تنظيم المنافسات الكبرى عندما تعجز دول أخرى عن ذلك.

وفي هذا السياق، دافع عن الدور الذي يلعبه المغرب داخل القارة الإفريقية، حين أوضح أن المملكة استضافت بطولات قارية عديدة للفئات السنية وكرة القدم النسوية عندما لم تجد الكونفدرالية الإفريقية بلداناً قادرة على احتضانها.

كما اعتبر أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية المغربية القائمة على التعاون جنوب ـ جنوب ومد اليد إلى الدول الإفريقية.

أما ملف كأس العالم 2030، فقد شكل أحد أبرز مؤشرات المكانة الجديدة للمغرب، حيث أنه بعد ست محاولات فاشلة لاحتضان المونديال، أصبح المغرب اليوم شريكا رئيسا لإسبانيا والبرتغال في تنظيم أكبر حدث رياضي عالمي.

ويرى كثيرون أن هذا الإنجاز يحمل بصمة واضحة لفوزي لقجع الذي قاد المفاوضات الرياضية والمؤسساتية المرتبطة بالملف، وإن كان يصر على أن الأمر يتعلق بجهد جماعي واستراتيجية دولة.

وفي الجانب الرياضي الخالص، كشف الحوار عن فلسفة خاصة في التواصل الفعال مع اللاعبين مزدوجي الجنسية، حيث نفى لقجع وجود أي إغراءات مالية لاستقطاب المواهب المغربية بالخارج، مؤكدا أن عناصر الجذب الأساسية هي المشروع الكروي المغربي، وجودة البنيات التحتية، والارتباط العاطفي للمغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي.

وفي هذا الإطاراستشهد بعدد من الحالات، من بينها محاولات إقناع لامين يامال قبل اختياره تمثيل إسبانيا، مؤكدا أن المغرب يحترم اختيارات اللاعبين ولا يدخل في مزايدات حولها.

كما كشف عن الخلفية التي كانت وراء حضور أمهات اللاعبين خلال مونديال قطر، موضحا أن الأمر لم يكن مجرد صورة إعلامية مؤثرة، بل جزء من رؤية نفسية تعتبر أن الدعم العائلي، وخاصة دعاء الوالدين، يشكل أحد أهم عناصر التوازن الذهني للاعب المغربي، وهي الصورة التي تحولت لاحقا إلى إحدى أبرز العلامات الرمزية للمشاركة المغربية التاريخية في كأس العالم.

لكن خلف كل هذه الإنجازات الرياضية يبرز وجه آخر لفوزي لقجع، هو وجه المسؤول المالي الذي يشرف على واحدة من أهم الحقائب الحكومية، منذ سنوات أصبح الرجل أحد أبرز مهندسي التوازنات المالية للمملكة، وقاد ملفات الدعم الاجتماعي والحماية الاجتماعية وإصلاحات الميزانية في ظرفية دولية صعبة اتسمت بتداعيات الجائحة والجفاف والتضخم العالمي.

وهنا يظهر ما يسميه بعض المراقبين بـ”المغرب بسرعتين”. فمن جهة يوجد المغرب الذي يتحرك بسرعة كبيرة في قطاعات الرياضة والبنيات التحتية والصناعات الجديدة والاستثمارات الكبرى، ومن جهة أخرى يوجد المغرب الذي ما زال يواجه تحديات اجتماعية مرتبطة بالتعليم والصحة والتشغيل والفوارق المجالية.

والسؤال المطروح هو ما إذا كان نموذج التدبير الذي نجح في كرة القدم يمكن أن يتحول إلى نموذج أوسع لتدبير السياسات العمومية؟

لهذا السبب بالذات يتردد اسم لقجع في النقاشات السياسية المرتبطة بما بعد انتخابات 2026. فأنصاره يرون فيه نموذج “رجل الإنجاز” القادر على تحويل المشاريع إلى نتائج ملموسة، بينما يعتبر منتقدوه أن النجاح في الرياضة أو المالية لا يكفي وحده لتولي قيادة الحكومة في نظام سياسي معقد تتداخل فيه الحسابات الحزبية والمؤسساتية والاجتماعية.

في جميع الأحوال، لا توجد إلى حدود اليوم أي معطيات رسمية تفيد بأن فوزي لقجع مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، لكن يظل حضوره المتزايد في ملفات الرياضة والاقتصاد والمالية، وارتباط اسمه بعدد من المشاريع الكبرى، كل هذا يجعل منه أحد أكثر الشخصيات العمومية تأثيرا في المغرب خلال السنوات الأخيرة.

وبين ملاعب كرة القدم وقاعات إعداد الميزانية، يواصل فوزي لقجع بناء صورة المسؤول الذي يقيس نجاحه بالأرقام والنتائج.

أما ما إذا كانت هذه الصورة ستقوده يوما إلى رئاسة الحكومة، فذلك سؤال ستجيب عنه التوازنات السياسية وصناديق الاقتراع أكثر مما تجيب عنه ملاعب كرة القدم… وهو ما جعل لقجع مختصرا في الجواب عن السؤال بأن ذلك يدخل في الغيب و”الغيب لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالي” يختم لقجع حواره مع قناة الجزيرة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

نتائج البكالوريا 2026 بالمغرب.. أكثر من 262 ألف ناجح ونسبة النجاح ترتفع إلى 64,8 في المائة

17 يونيو 2026 - 12:38 م

بلغ عدد المترشحات والمترشحين الممدرسين الذين اجتازوا بنجاح اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا، 262 ألفا و442

وزيرة الجيوش الفرنسية وعبد اللطيف لوديي يؤكدان من باريس تعزيز الشراكة الدفاعية والصناعية بين المغرب وفرنسا

17 يونيو 2026 - 11:15 ص

أكد المغرب وفرنسا عزمهما مواصلة تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين، خلال لقاء جمع وزيرة الجيوش الفرنسية كاثرين فوتران بالوزير

اتفاق ترامب مع إيران يضع نتنياهو في مأزق سياسي واستراتيجي ويهدد بتحويل الحرب إلى إخفاق إسرائيلي مكلف

17 يونيو 2026 - 10:14 ص

اعتبرت مجلة “إيكونوميست” البريطانية أن الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب بين الطرفين يهدد بتحويل الحملة العسكرية

“باريس” يجس نبض وليد الركراكي لتولي القيادة الفنية للفريق

17 يونيو 2026 - 12:58 ص

كشفت تقارير صحفية فرنسية صادرة عن صحيفة “L’Équipe”، أن إدارة نادي باريس إف سي (Paris FC) بدأت في استشراف مرحلة ما بعد المدرب الحالي أنطوان كومبواري، ووضعت الإطار الوطني وليد الركراكي كأحد أبرز الخيارات المحتملة لتولي القيادة الفنية للفريق في حال رحيل مدربه الحالي.

الأغلبية بمجلس المستشارين ترفض مقترحي تأميم “سامير” وتنظيم أسعار المحروقات

17 يونيو 2026 - 12:23 ص

شهد البرلمان المغربي تحولا تشريعيا بارزا بعدما نجحت الأغلبية الحكومية بمجلس المستشارين في إسقاط مقترحي قانونين كانت قد تقدمت بهما مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل؛ ويتعلق المقترح الأول بتفويت أصول شركة “سامير” لتكرير البترول لفائدة الدولة المغربية، في حين يرمي المقترح الثاني إلى تنظيم وتحديد أسعار المحروقات في السوق الوطنية.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°