أطلقت فرنسا تحركا جديدا لتعزيز حضور شركاتها في مشاريع تنظيم كأس العالم 2030، من خلال توسيع شراكتها الاقتصادية مع المغرب، أحد البلدان المستضيفة لهذا الحدث الكروي العالمي إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وتهدف هذه المبادرة إلى الاستفادة من الخبرة الفرنسية في تنظيم التظاهرات الكبرى، حيث تسعى باريس إلى تقديم نموذجها القائم على تجارب حديثة، من بينها استضافة كأس العالم للركبي سنة 2023، والألعاب الأولمبية في باريس 2024، باعتبارها مرجعًا عمليًا لدعم استعدادات المغرب لهذا الحدث.
وفي هذا السياق، يرتقب أن يقوم الوزير المنتدب الفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية، نيكولا فوريسييه، بزيارة رسمية إلى المغرب تمتد إلى غاية الثالث من أبريل، في إطار مهمة تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة.
ويرافق المسؤول الفرنسي وفد يضم رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، فيليب ديالو، إلى جانب أكثر من أربعين شركة فرنسية تنشط في مجالات متعددة، تشمل تنظيم الفعاليات الكبرى، والنقل السككي، وصناعة الطيران، والطاقة، إضافة إلى مشاريع البنية التحتية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن عمل لجنة مشتركة مغربية فرنسية تم إحداثها العام الماضي، بهدف توظيف الخبرات التقنية الفرنسية في دعم التحضيرات الجارية لتنظيم المونديال، وتطوير القدرات اللوجستية والتنظيمية المرتبطة به.
ولا يقتصر التعاون بين البلدين على الجانب الرياضي، إذ تتضمن أجندة الزيارة أيضا بحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الفلاحي، خاصة في ما يتعلق بإنتاج الحبوب، في إطار توسيع الشراكة الاقتصادية بين الرباط وباريس.
ويأتي هذا التقارب في سياق دينامية جديدة تعرفها العلاقات الثنائية منذ أكتوبر 2024، عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، والتي أعطت دفعة قوية للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
كما ساهم الموقف الفرنسي الداعم لسيادة المغرب على الصحراء خلال يوليوز من العام نفسه في ترسيخ هذا التقارب، وفتح آفاق جديدة لمشاريع مشتركة طويلة الأمد تتجاوز رهانات تنظيم كأس العالم 2030.



تعليقات الزوار ( 0 )