وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب انتقادات حادة للحكومة على خلفية الموجة الجديدة من الزيادات في أسعار المحروقات، والتي بلغت زيادتها درهمين للغازوال ودرهما ونصف للبنزين.
واعتبر الفريق، في أسئلة كتابية وجهها عبر رئيسه رشيد حموني إلى كل من رئيس الحكومة ووزراء الانتقال الطاقي والصناعة والتجارة، أن هذه الارتفاعات وجهت “ضربة موجعة” للقدرة الشرائية للأسر، وخاصة الفئات المستضعفة والطبقة الوسطى، محذرا من تداعياتها السلبية على كلفة النقل والمواد الاستهلاكية، وما قد تسببه من احتقان اجتماعي.
ورغم إقرار الفريق بتأثير الاضطرابات الدولية، إلا أنه حمل الحكومة مسؤولية التقصير في استباق هذه الأزمات عبر تفعيل تدابير التخزين الاستراتيجي المفروضة قانونا.
وسجلت المراسلات البرلمانية مفارقة مثيرة للقلق، تتمثل في السرعة الفائقة لارتفاع الأسعار محليا فور صعودها عالميا، مقابل التباطؤ الشديد في خفضها عند تحسن الظروف الدولية، وهو ما اعتبره الفريق مؤشرا على وجود “تفاهمات غير مشروعة” وشبهات تلاعب من قبل المستوردين والموزعين الكبار في السوق الوطنية.
وطالب بعقد اجتماع عاجل للجنة البنيات الأساسية والطاقة بمجلس النواب، بحضور وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، لمناقشة حيثيات هذا الارتفاع الصارخ.
ودعت المبادرة البرلمانية الحكومة إلى التدخل الفوري عبر تفعيل آلية “تسقيف الأسعار” التي يتيحها القانون، واستخدام الأدوات الجمركية والجبائية لخفض الأثمان، بالإضافة إلى إيجاد حل عملي لإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير” لضمان الأمن الطاقي للمملكة.
وشدد نواب الحزب على ضرورة تنقية سوق المحروقات من ممارسات “تجار الأزمات” والمضاربين، عبر تشديد الرقابة وزجر الاختلالات في سلاسل التسويق.
ودعوا إلى ضرورة تقديم الحكومة لتفسيرات مقنعة للرأي العام حول هوامش الربح العالية، واتخاذ إجراءات ملموسة تضمن المنافسة النزيهة وتحمي المقاولات والمواطنين من تداعيات الغلاء المهول في مادة حيوية كالمحروقات.




تعليقات الزوار ( 0 )