قررت النقابة الوطنية لعدول المغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، نقل معركتها النضالية إلى الشارع عبر تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة العدل بالرباط يوم الجمعة 27 مارس الجاري.
وجاء هذا التصعيد عقب اجتماع طارئ للمكتب الوطني للنقابة، خصص لتدارس مستجدات المسار التشريعي لمشروع القانون رقم 16-22 المنظم للمهنة، والذي تعتبره الهيئة النقابية محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع وتجاهلاً تاماً للمطالب المشروعة لمهنيي التوثيق العدلي.
وعبرت النقابة عن استهجانها الشديد لما وصفته بـ”المسار التشريعي السريع والمشبوه” الذي يسلكه القطاع الوصي، معتبرة أن إصرار الحكومة على تمرير المشروع دون التجاوب مع مقترحات الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، يشكل “سابقة تشريعية وانتكاسة خطيرة” في تاريخ المهنة.
واتهمت الجهات الواضعة للمشروع بالاستقواء بميثاق الأغلبية الحكومية لتمرير نصوص وصفتها النقابة بـ”المجزرة التشريعية” التي تستهدف مهنة التوثيق العدلي وتضرب في عمق مكتسباتها التاريخية.
وأوضحت الهيئة النقابية أن هذا القرار الاحتجاجي جاء نتيجة لغياب أي تفاعل إيجابي من طرف الحكومة مع أصوات العدول الذين يخوضون إضرابات وطنية متتالية، مشيرة إلى أن الحالة الراهنة قد تتطور إلى أشكال نضالية أكثر تصعيدا في المستقبل القريب.
وانتقدت ما اعتبرته عدم تفاعل المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول مع تطلعات المهنيين، مؤكدة أنها باشرت تنسيقا موسعا مع مختلف تمثيليات الجسم المهني لتوحيد الصفوف في مواجهة التحديات الراهنة.
ووجهت النقابة نداءً حارا إلى كافة عدول المملكة للانخراط المكثف والمسؤول في الوقفة الاحتجاجية المقررة ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، معتبرة هذه المحطة فرصة لـ”فضح التراجعات” والدفاع عن كرامة ومكانة المهنة.
وشددت على التزامها التام بصيانة المكتسبات المهنية، داعية المهنيين إلى اليقظة والتعبئة الشاملة لإنجاح هذه الخطوة النضالية التي تهدف إلى وقف ما تسميه “الخلفية المعادية للمهنة” في صياغة القوانين المنظمة.




تعليقات الزوار ( 0 )