تواجه الساحة السياسية المغربية حسب الخبراء والمختصين مخاضا جديدا يروم بعث الروح في العمل الوحدوي لتيارات اليسار، كمدخل أساسي لإعادة بناء الأمل المفقود ومواجهة التراجعات الحقوقية المتسارعة.
وفي المرحلة الأخيرة، ظهرت حركية للأحزاب اليسارية؛ في ظل سياق وطني دقيق يتسم بما اعتبرته “تغول الرأسمال الريعي وتوسع رقعة الفساد”، مما يفرض حسبها صياغة بديل ديمقراطي قادر على حماية القدرة الشرائية وصون الحريات العامة.
وفي هذا السياق، أبرز عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن النقاش الدائر حول التحالف مع الحزب الاشتراكي الموحد ليس مجرد ترتيبات تقنية لخوض الانتخابات.
وأكد العزيز في تدوينة على حسابه في “فيسبوك”؛ على أن التحالف يشكل ضرورة سياسية تقتضي تجاوز منطق التنسيق العابر نحو بناء نواة لتكتل يساري وديمقراطي أوسع ينفتح على القوى الحية والنقابات والحركات الاجتماعية، وذلك لوقف التراجعات وتحقيق المكاسب الديمقراطية لصالح الشعب المغربي.
وشدد على أن كلفة التشتت في محطة 2021 كانت باهظة وأدت إلى ضياع مقاعد كانت كفيلة بصياغة معارضة يسارية قوية داخل البرلمان، معتبرا أن تكرار خطأ الانقسام اليوم يمثل هدرا للإمكانيات التاريخية وتزكية مجانية لمنظومة الفساد.
وأوضح أن الهدف من توحيد الجهود في أفق 2026 ليس البحث عن زعامات أو حقائب حكومية فارغة من سلطة القرار، بل ضمان حضور يساري يعيد الاعتبار لمطالب الكرامة، داعيا إلى الارتقاء فوق الحسابات السياسوية الضيقة لتجنب مزيد من التهميش للبديل الديمقراطي.



تعليقات الزوار ( 0 )