أخبار ساعة

00:19 - إطلاق منح جديدة لدعم الحوامل والأطفال الرضع لتعزيز الحماية الاجتماعية بالمغرب00:02 - الأمن يوقف بمراكش ثلاثي الجنسية مبحوثا عنه دوليا بتهمة القتل العمد22:44 - إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 202622:23 - الحصيلة التشريعية 2021-2026 بين التطورات القانونية والاختلالات السياسية22:07 - السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”
الرئيسية » اقتصاد » سوق الشغل.. هل البطالة تنخفض أم هشاشة العمل تتسع؟

سوق الشغل.. هل البطالة تنخفض أم هشاشة العمل تتسع؟

تكشف معطيات المندوبية السامية للتخطيط خلال الفصل الأول من سنة 2026 عن استقرار معدل البطالة في حدود 10.8%، أي ما يعادل نحو مليون و253 ألف عاطل، مع تركز 79.6% منهم بالوسط الحضري، وبلوغ بطالة الشباب ما يقارب 29,2%، مقابل ضعف لافت في مشاركة النساء التي لا تتجاوز 17,5%، كما تشير الأرقام إلى أن حوالي 671 ألف مشتغل يعانون من الشغل الناقص، في حين تمثل القوة العاملة المحتملة ما يقارب 884 ألف شخص، ما يعكس وجود ضغط غير ظاهر على سوق الشغل.

وتبرز القراءة الأعمق لهذه المؤشرات أن معدل البطالة لم يعد كافيًا لفهم واقع التشغيل، إذ يرتفع المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة إلى 22.5%، مع فوارق واضحة بين الوسط الحضري (13.5% بطالة) والقروي (6.1%)، كما يظل قطاع الخدمات مستحوذًا على حوالي نصف فرص الشغل، رغم محدودية قيمته المضافة، ما يطرح إشكالية جودة التشغيل واستدامته، ويعيد النقاش حول فعالية السياسات العمومية في تحقيق إدماج اقتصادي شامل.

❖ قراءة المؤشرات

يرى أمين سامي، المستشار الدولي في الاقتصاد والتخطيط الإستراتيجي وقيادة التغيير للشركات، أن المؤشرات الجديدة تعكس صورة أقرب إلى الواقع، لكنها في الآن ذاته تجعل قراءة سوق الشغل أكثر تعقيدًا مقارنة بالمقاربة التقليدية التي كانت تختزل الوضع في معدل البطالة فقط.

وأوضح سامي في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن هذه المقاربة القديمة لم تكن تعكس مختلف أشكال الضغط على السوق، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يشتغلون لساعات محدودة أو الذين يرغبون في العمل دون أن يبحثوا فعليًا بسبب الإحباط أو ظروف اجتماعية معينة.

وأكد أن هذه الفئات، رغم غيابها عن الإحصاءات الكلاسيكية للبطالة، تظل جزءًا من الواقع الاقتصادي والاجتماعي، ما يجعل المؤشرات الجديدة أكثر قدرة على التقاط هذا التعقيد، مبرزًا أن انتقال القراءة من معدل بطالة في حدود 10.8% إلى معدل مركب يبلغ 22.5% يكشف بوضوح أن جزءًا كبيرًا من الضغط على سوق الشغل كان غير مرئي في السابق.

ومن جهته، يشير علي الغنبوري، الخبير والمحلل الاقتصادي، ورئيس مركز الاستشراف الاقتصادي والاجتماعي، إلى أن الانخفاض المسجل في نسبة البطالة لا يمكن فهمه بمعزل عن التغيير المنهجي الذي اعتمدته المندوبية.

وذكر الغنبوري في تصريح لـ”الشعاع”، أنه تم الانتقال إلى تعريف أكثر دقة للبطالة يقوم على ثلاثة شروط أساسية، وهو ما أدى إلى استبعاد فئات لم تعد تحتسب ضمن العاطلين، رغم استمرار هشاشة وضعيتها.

❖ منهجية جديدة

يشدد أمين سامي على أن التغيير المنهجي يفرض الحذر في التعامل مع الأرقام الجديدة، إذ لا يمكن مقارنتها بشكل مباشر مع المعطيات السابقة بسبب اختلاف المفاهيم المعتمدة.

ويرى أن الإشكال لا يكمن في المؤشرات في حد ذاتها، بل في طريقة تقديمها للرأي العام، حيث قد يؤدي سوء الفهم إلى قراءات مغلوطة للوضع الاقتصادي.

وأردف أن اعتماد مؤشرات متعددة الأبعاد يتيح فهما أكثر دقة لسوق الشغل، لكنه في المقابل يتطلب مجهودًا تواصليًا أكبر لتبسيط هذه المعطيات وتوضيح دلالاتها، حتى لا تتحول إلى مصدر ارتباك بدل أن تكون أداة للتشخيص.

وفي السياق نفسه، يبرز الغنبوري أن المنهجية الجديدة تعتمد مفهوم البطالة الضيق، ما يعني أن الأشخاص الذين فقدوا الأمل في البحث عن عمل أو الذين لا يستوفون شروط الاستعداد الفوري لم يعودوا ضمن الإحصاءات، وهو ما يفسر جزئيًا تراجع النسبة المعلنة دون أن يعكس بالضرورة تحسنًا جذريًا في الواقع.

❖ جودة التشغيل

يؤكد أمين سامي أن التحدي لم يعد مرتبطًا فقط بتقليص معدل البطالة، بل بتحسين جودة مناصب الشغل المحدثة، مبرزًا أن السؤال المركزي اليوم لم يعد “كم عدد الوظائف؟” بل “ما طبيعة هذه الوظائف؟”.

ولفت إلى أن العديد من فرص الشغل الحالية تظل محدودة من حيث الاستقرار والإنتاجية، ولا توفر شروط الاندماج الاقتصادي الحقيقي، خصوصًا بالنسبة للشباب والنساء، ما يجعلها عاجزة عن تحقيق أثر اجتماعي مستدام.

ومن جانبه، يعتبر الغنبوري أن الإشكال يتجاوز البطالة في حد ذاتها ليشمل هشاشة التشغيل وضعف الإدماج، خاصة في ظل هيمنة أنشطة منخفضة القيمة المضافة، ما يحد من قدرة الاقتصاد على خلق فرص شغل ذات جودة.

❖ سياسات مطلوبة

يدعو أمين سامي إلى التركيز على ثلاثة مسارات أساسية لمواجهة هذه التحديات، أولها ربط التكوين بسوق الشغل لتسهيل إدماج الشباب، وثانيها تعزيز مشاركة النساء عبر تحفيزات ملموسة وسياسات داعمة، وثالثها توجيه الاستثمار نحو قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، خاصة الصناعة والخدمات المتقدمة.

ويرى أن هذه التوجهات كفيلة بإحداث تحول نوعي في بنية سوق الشغل، من خلال الانتقال من منطق الكم إلى منطق الكيف، بما يعزز الإنتاجية ويخلق فرصًا أكثر استدامة.

وفي المقابل، يشدد الغنبوري على ضرورة فتح نقاش عمومي صريح حول هذه التحولات، حتى لا تتحول الأرقام إلى غاية في حد ذاتها، بل إلى أداة لفهم أعمق تقود إلى سياسات فعالة تستجيب لحاجيات الفئات التي ما تزال خارج سوق الشغل.

❖ تحديات عميقة

يشير أمين سامي إلى أن المؤشرات الجديدة تكشف أن الإشكال أعمق من مجرد بطالة، بل يتعلق ببنية سوق الشغل ككل، وبمدى قدرته على استيعاب الطاقات البشرية بشكل عادل ومنتج.

وشدد على أن الرهان المستقبلي يتمثل في بناء سوق شغل أكثر إنتاجية وعدالة، يضمن ليس فقط فرص العمل، بل أيضًا الكرامة والاستقرار والدخل اللائق.

وأما الغنبوري، فيرى أن المرحلة الحالية تفرض الانتقال من تحسين الأرقام إلى تحسين الواقع، عبر تحويل هذه المعطيات إلى سياسات ملموسة تخلق فرص شغل حقيقية، وتفتح آفاق الإدماج أمام فئات واسعة، بما يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني ويحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

إطلاق منح جديدة لدعم الحوامل والأطفال الرضع لتعزيز الحماية الاجتماعية بالمغرب

15 يوليو 2026 - 12:19 ص

تنكب الحكومة على التحضير لمشروع واكبة الأم والطفل الذي يهدف إلى توفير رعاية متكاملة خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من عمر الطفل، من خلال إقرار منح مالية استثنائية تشمل منحة للحمل بقيمة 1800 درهم للحمل الأول و1200 درهم للحمل الثاني، إلى جانب منحة “الخطوات الأولى” التي تقدم دعما شهريا قدره 100 درهم للأطفال من الولادة حتى سن السنتين لتغطية تكاليف التلقيح والتغذية.

إسبانيا تسقط فرنسا بثنائية وتصعد إلى نهائي مونديال 2026

14 يوليو 2026 - 10:44 م

حجز المنتخب الإسباني لكرة القدم بطاقة العبور الأولى إلى نهائي كأس العالم 2026، عقب تحقيقه فوزا مستحقا وثمينا على نظيره الفرنسي بهدفين دون رد، في الموقعة النارية التي جمعت بينهما مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب “دالاس” بولاية تكساس الأمريكية، لحساب نصف نهائي المحفل المونديالي المشترك.

السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي

14 يوليو 2026 - 10:07 م

تزامنا مع الدينامية المتواصلة للتعاون الثنائي، سلطت السفارة الأمريكية بالمغرب الضوء على انطلاق مرحلة جديدة ومتقدمة من الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط، من خلال الإعلان عن إطلاق “المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات” المعروف اختصارا بـ (AMTEC).

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°