دعا شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إلى ضرورة تعزيز إجراءات السلامة الطرقية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، الذي يشهد سنويا حركة تنقل واسعة بين مختلف مدن وقرى المملكة.
وأكد المتحدث في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن هذه الفترة تعرف ارتفاعا ملحوظا في عدد المسافرين، خاصة من العمال والأسر الراغبة في قضاء المناسبة الدينية وسط عائلاتها، ما يستدعي التحلي بالحيطة والحذر واحترام قانون السير حفاظا على الأرواح والممتلكات.
وأشار إلى أن مختلف المحاور الطرقية تسجل ضغطا كبيرا خلال هذه المناسبة، وهو ما يفرض على مستعملي الطريق الالتزام بقواعد السلامة وتفادي السرعة المفرطة والسلوكات الخطيرة التي تتسبب في حوادث سير مميتة تخلف خسائر بشرية ومادية جسيمة.
واستحضر شتور علي الحادثة المأساوية التي شهدتها مدينة الخميسات مؤخرا، والتي أودت بحياة عدد من الأطفال، معتبرا أنها تعكس خطورة التهور وعدم احترام قوانين السير، خاصة خلال فترات التنقل المكثف والمناسبات الدينية.
وفي السياق ذاته، وجهت فعاليات مدنية ومتابعون للشأن العام نداءات إلى سائقي الحافلات وسيارات نقل المسافرين بضرورة احترام شروط السلامة والقوانين المنظمة لقطاع النقل، بالنظر إلى مسؤوليتهم في ضمان تنقل المواطنين في ظروف آمنة.
كما تعالت الأصوات المطالبة بتشديد المراقبة على وسائل النقل غير القانونية، خصوصا السيارات المتهالكة أو غير المخصصة لنقل الأشخاص، والتي يتم استغلالها لنقل المواطنين في ظروف تفتقر لشروط السلامة الأساسية بهدف تحقيق أرباح سريعة.
وأكدت الجمعية أن هذه الممارسات تمثل تهديدا حقيقيا للأمن الطرقي، داعية السلطات المختصة إلى تكثيف حملات المراقبة والزجر في حق المخالفين، مع التطبيق الصارم للقوانين الجاري بها العمل لحماية حياة المواطنين.
وشدد المصدر ذاته على أن حماية حقوق المسافرين وضمان سلامتهم تدخل ضمن المبادئ التي ينص عليها القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، والذي يقر بحق المواطن في السلامة والأمان أثناء الاستفادة من مختلف الخدمات، بما فيها خدمات النقل.
وختمت الجمعية بالتأكيد على أن نشر الوعي الجماعي واحترام القانون والتحلي بروح المسؤولية تبقى عناصر أساسية لضمان مرور عيد الأضحى في أجواء آمنة بعيدا عن مآسي حوادث السير التي تحصد سنويا عددا كبيرا من الضحايا.


تعليقات الزوار ( 0 )