أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » جهات » دار الصانعة بالداخلة .. رافعة للتمكين الاقتصادي للنساء وصرح لاستدامة الحرف التقليدية

دار الصانعة بالداخلة .. رافعة للتمكين الاقتصادي للنساء وصرح لاستدامة الحرف التقليدية

تمثل “دار الصانعة” بمدينة الداخلة أحد النماذج الرائدة في جهة الداخلة – وادي الذهب لدعم المرأة الحرفية، وتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وصون الموروث الثقافي المحلي، ضمن رؤية تنموية متكاملة تروم النهوض بالعنصر البشري وتمكينه لاسيما النساء والشباب.

وتبرز “دار الصانعة” كفضاء متميز يجمع بين الوظيفة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، باعتبارها منشأة موجهة أساسا لدعم النساء الحرفيات، وتعزيز استدامة الحرف التقليدية باعتبارها أحد مكونات الموروث الثقافي الذي تزخر به الجهة، وذلك تنزيلًا للبرامج المندمجة للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

كما يُعد فضاء “دار الصانعة” أحد الركائز الأساسية التي تعمل على الحفاظ على مجموعة من الحرف المهددة بالاندثار، حيث يتم من خلال التكوين بالتدرج نقل المهارات التقليدية للأجيال الصاعدة، وتُنظم بشكل دوري معارض جهوية ووطنية تتيح للصانعات التقليديات تسويق مُنتجاتهن والانفتاح على تجارب مهنية أخرى.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بجهة الداخلة – وادي الذهب، هاشم مرزوك، أن قطاع الصناعة التقليدية بشقيه الفني -الإنتاجي والخدماتي، يشكل مرآة تعكس الموروث الثقافي والتاريخي للجهة، كما يلعب دورا محوريا في تثمين التقاليد المحلية، وتعزيز دينامية التنمية المجالية.

وأوضح المسؤول الجهوي أن “دار الصانعة” تمثل بنية تحتية نموذجية، موجهة خصيصًا لدعم النساء الصانعات التقليديات، حيث يوفر الفضاء مرافق متعددة تُمكن المستفيدات من الإنتاج والتسويق، إلى جانب دعم تقنيات العمل، وتوفير معدات حديثة تضمن الجودة والصحة والسلامة المهنية.

وأضاف أن هذه المبادرة تندرج ضمن البرنامج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015، مذكرا بأن البرنامج خَصَّص حوالي 33.3 مليون درهم لقطاع الصناعة التقليدية، وهو ما مكن من إنجاز 14 مشروعًا نوعيًا ضمن العديد من المحاور وفي مقدمتها تعزيز البنية التحتية، ودعم المستفيدين والمستفيدات والمواكبة والتسويق.

وتابع بالقول إن قطاع الصناعة التقليدية بالجهة يحرص على تأمين التكوين المستمر والتكوين بالتدرج المهني، بوصفه رهانا أساسيا للحفاظ على الحرف المهددة بالانقراض، وضمان انتقال المهارات من جيل إلى آخر بطريقة علمية ومضبوطة.

وأكد السيد مرزوك أن الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي يشكلان قطاعًا ثالثًا مكملاً للقطاعين العام والخاص، لما لهما من أثر إيجابي على تعزيز التماسك الاجتماعي، وتحقيق التنمية المستدامة، وتمكين الفئات الهشة من تحسين ظروف عيشها والانخراط الفاعل في الدورة الاقتصادية.

وأضاف أن دار الصانعة تساهم بشكل مباشر في تثمين الرأسمال البشري والطبيعي للجهة، وتُعزز قيم التماسك الاجتماعي والتضامن المجتمعي، من خلال جعل المرأة الحرفية منفتحة على مجتمعها وتمكينها من أدوات الإنتاج والمبادرة والنجاح.

وفي السياق، تقول ميمونة حمية وهي واحدة من المستفيدات من هذا المشروع، إن هذا “الصرح الحرفي والثقافي والاقتصادي مكننا كنساء ننتمي إلى هذه الجهة، ونتمتع بمهارات مهمة، من التوفر على فضاء نبرز فيه مواهبنا، ونحقق من خلاله التمكين الاقتصادي ونواكب عبره تطورات العصر”.

وأضافت حمية أن أهمية دار الصانعة بالداخلة تكمن أيضا في المساهمة في الحفاظ على الموروث التقليدي المحلي وخاصة المصنوعات الجلدية التي قد تصبح عُرضة للاندثار إذا لم نعمل على بعث الروح فيها من جديد، داعية الشابات إلى أن يحملن مشعل صون هذا التراث التقليدي والحفاظ عليه للأجيال المقبلة.

ويجسد مشروع “دار الصانعة” بالداخلة مختبرا حقيقيا للتمكين والابتكار والتثمين ونموذجًا للتنمية المحلية المندمجة التي تنسجم مع روح النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، كما يعكس الالتزام الراسخ للنهوض بالصناعة التقليدية النسائية، وجعلها ليس فقط مدرة للدخل، بل ذات قيمة اجتماعية وثقافية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 2030

14 أبريل 2026 - 11:55 م

تحت شعار “منصة عالمية، أثر وطني: إعداد الكفاءات المغربية لأفق 2030 وما بعده”، تنظم الجمعية المغربية لتنمية الموارد البشرية (AMDRH) الدورة الثالثة من مؤتمر تطوير الكفاءات، وذلك يوم السبت 18 أبريل 2026 بالمركب الثقافي الحسني بالدار البيضاء.

واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 2026

14 أبريل 2026 - 11:35 م

في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، هنأت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة المغربية المغرب بمناسبة اختياره للمشاركة في “فريق العمل التابع للبيت الأبيض” الخاص بكأس العالم لكرة القدم.

المغرب يواجه النرويج وديا في نيوجيرسي استعدادا لمونديال 2026

14 أبريل 2026 - 9:41 م

أعلن المنتخب الوطني المغربي عن خوض مباراة ودية مرتقبة أمام نظيره النرويجي، وذلك في إطار المحطة التحضيرية الأخيرة لأسود الأطلس قبل خوض نهائيات كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف المقبل.

مفاوضات مباشرة مرتقبة بين لبنان وإسرائيل بعد اجتماع واشنطن

14 أبريل 2026 - 8:48 م

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الثلاثاء، عن توصل الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل إلى اتفاق يقضي بإطلاق مفاوضات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على هذا المستوى الرفيع منذ عام 1993.

“البيجيدي” يرفض مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة ويحذر من “منطق التحكم”

14 أبريل 2026 - 8:29 م

وجهت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية انتقادات حادة لمشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة والنشر، معلنة رفضها للصيغة الحالية التي اعتبرتها “التفافا” على المبادئ الدستورية.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°