أخبار ساعة

23:13 - غرامة ضخمة على “غوغل” تجدد الحرب التجارية والتكنولوجية بين بروكسل وواشنطن22:25 - عبد السلام العزيز يكشف “رحلة تهجير انتخابي” لأسرته بالدار البيضاء ويجدد التضامن مع مشطوبي حزبه21:37 - تقسيم الأحزاب إلى 3 مجموعات.. إجراء قرعة الحصص الإعلامية للحملة الانتخابية لـ23 شتنبر21:07 - عزيز بودربالة يقترب من منصب المدير الرياضي للوداد20:41 - إيران تعزز قدرات الحوثيين العسكرية بضباط وعتاد لتكثيف التهديدات في البحر الأحمر19:48 - فتح استثنائي للحدود المغربية الجزائرية لتسلم 24 موقوفا وجثمان مواطن مغربي19:08 - المحكمة تدين فاروق المهداوي بثلاثة أشهر موقوفة التنفيذ على خلفية قضية مرتبطة بعمليات الهدم بالرباط18:43 - “CDT” تتهم الحكومة بـ”التدخل” وتنتقد تعطيل المجلس الإداري لـ “CNSS”18:22 - “مطارات المغرب” تودع البطاقات الورقية وتتيح السفر بـ “رمز الاستجابة السريعة”18:07 - الأنثروبولوجي خالد مونة: الطريق الرابع محاولة لإعادة الحيوية إلى المشهد السياسي
الرئيسية » مقالات الرأي » خلفيات الرهان على الاجتماعات السرية والخيارات المطروحة إقليميا بعد المناوشات الجزائرية

خلفيات الرهان على الاجتماعات السرية والخيارات المطروحة إقليميا بعد المناوشات الجزائرية

يُقال إن “من يعول على السلام بغصن الزيتون دون رصاصة في جيبه كمن يعول على السباحة في نهر دون أن يكون سبّاحا ” من هذا المثل ندرك أن الإنسان كما الدول لا تضع في حسبانها فقط النجاح في عبور النهر بسلام وإنما الاستعداد لكل الاحتمالات والسيناريوهات.

  تأتي الأحاديث تباعا عن اجتماع سري عُقد بين المملكة المغربية والجزائر وصنيعتها البوليساريو وموريتانيا، في سياق إقليمي متوتر تتداخل فيه الحسابات الداخلية للأطراف مع التحولات الدولية. وبحسب قراءات متداولة لدى مراقبين، فإن الشكوك تحيط بمدى قدرة مثل هذه اللقاءات غير المعلنة على تحقيق اختراق حقيقي، خصوصًا في ظل استمرار التصريحات المتشنجة والمناوشات الإعلامية والسياسية والحدودية.

آخر هذه المناوشات هي ” واحة إيش” التي قامت فيها قوات العسكر الجزائري بترسيم بدائي للحدود عن طريق تلوين الحجارة بالأبيض بخطوة منفردة ومتهورة، وإطلاق النار في الهواء وأخطرها ما حصل اليوم 11/02/2026 حين تداولت تقارير نشطاء حول توغل محتمل بأمتار قليلة اتجاه الحدود المغربية، وهو ما لا يمكن تأكيده رسميا. غير أن هذه المناوشات المنفلتة تؤكد حقيقة واحدة وهي حالة السعار والاختناق التي وصل له النظام العسكري الجزائري، مع ضيق خيارته وانهيار صنيعته وازدياد الضغط الأمريكي الذي عكسته تصريحات رسمية لمسؤوليه.

أحد التحليلات التي أراها كباحث أن الطرف المقابل قد لا يكون متحمسًا لتسوية سريعة، لأن أي حل جذري قد يفرض عليه تنازلات عميقة داخليًا. ولعلّ أخطرها انهيار النظام بعد عقود من التجارة بورقة البوليساريو نتجت عنها خسارة مالية وسياسية باهضة للنظام، سماها الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون ” بأموال قارون ” ومن هذا المنظور، يُنظر إلى التكتيكات الحالية باعتبارها محاولة لكسب الوقت وانتظار تغيّر السياق الدولي، خاصة مع اقتراب نهاية ولاية الإدارة الأمريكية الحالية وما قد يترتب على ذلك من إعادة ترتيب للأولويات.

في المقابل، تُطرح في النقاشات الدبلوماسية سيناريوهات بديلة في حال فشل المسار السري. من بينها تعزيز الضغط السياسي عبر توثيق التطورات الميدانية والخروقات التي ترتكبها قوات النظام العسكري الجزائري ورفعها إلى شركاء دوليين مؤثرين، والاستفادة من شبكة العلاقات الخارجية التي راكمها المغرب مؤخرًا. كما يُتداول خيار الإبقاء على مستوى عالٍ من الجاهزية الدفاعية كإجراء ردعي تحسبًا لتدهور الوضع، ومنها تعزيز قوات الحدود وتقوية آلة الحرب وتحويل جزء من الشعب للتجنيد الإجباري وهي خيارات لا يمكن اعتبارها تصعيدا بل إجراءات وقائية تحسبا لأية حماقة من النظام العسكري الذي خسر كل حلفاءه وداعميه وغرق في مشاكله الداخلية .

لقد علمنا التاريخ أن أخطر الطامعين في المغرب كانوا من الشرق ،حتى مع غزو فرنسا للجزائر العثمانية سنة 1832 ، كان الخطر قادما من الشرق بعد أن لفّت فرنسا الجزائر في رداء الاستعمار ، وبدأت مسلسل اقتطاع أراضي المغرب واليوم يكرر التاريخ نفسه ،فالشرق نفسه الذي يحكمه النظام العسكري تخرج منه سيول العداء للمملكة لعرقلة بناءه وكبح حلمه في بناء قوة إقليمية تخلق التوزان في المنطقة وتعيد مجد المغرب كدولة ضاربة في التاريخ.

إلى جانب ذلك، يمكن القول  أن إدارة الصراع لا تقتصر على البعد الخارجي فقط، بل تشمل أيضًا الجبهة الداخلية. في هذا الإطار، يُبرز لنا أهمية الاستمرار في الإصلاحات الاقتصادية، ومحاربة الفساد، وتقليص نفوذ اللوبيات، وتسريع المشاريع الكبرى كوسيلة لتعزيز الصمود الوطني وتقليل قابلية الابتزاز الخارجي.

أما الرأي القائل بأن اجتماعًا سريًا واحدًا قد يحسم الأزمة، فهو مجرد تبسيط مفرطً لتعقيدات ملف يمتد لسنوات ويتشابك مع اعتبارات أمنية وإقليمية ودولية.

في المحصلة، يتبلور المشهد حول مسارين متوازيين: مسار دبلوماسي هادئ لاختبار إمكانيات التفاهم، ومسار استباقي يقوم على الاستعداد للأسوإ مع تقوية الداخل ومراكمة أوراق القوة سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا وعسكريا.

باحث

           
تعليقات الزوار ( 1 )
  1. عزيز :

    ماهو الحل مع الكلب المسعور ؟ هناك حل واحد هو القتل أما أن تظل هاربا منه و ترميه بالحجر فدلك غير كاف لازم ان تفكر في الضربة القاضية متي و أين و كيف الله أعلم

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

هل يحتاج المغرب إلى انتخابات جديدة… أم إلى نفسٍ جديد للديمقراطية؟

23 يوليو 2026 - 12:19 م

نَفَسٌ جَدِيد… لِفَصْلٍ جَدِيد هناك لحظات في تاريخ الأمم لا يكون السؤال فيها: من سيفوز في الانتخابات؟ بل يصبح السؤال

المدن المغربية بين الصخب والضوضاء

22 يوليو 2026 - 11:32 م

لا يمكن اعتبار المدن المغربية من أصخب المدن إقليمياً أو دولياً إذا اعتمدنا على القياسات العلمية لمستويات الضوضاء. فمدن كبرى

صناعة المصطلحات السياسية بين محمد حسنين هيكل وعبد الباري عطوان

22 يوليو 2026 - 12:56 ص

     ليست السياسة مُجرَّد وقائع تتوالى على صفحات التاريخ، ولا هي أخبار تتناقلها وسائل الإعلام ثُمَّ تنقضي بانقضاء يومها، بلْ

التقاعد .. وأكذوبة استرح بعد الخدمة وأنعم بالصحة

22 يوليو 2026 - 12:53 ص

ثمة صورة سائدة في مجتمعنا تتعلق بنظرات الشفقة والرأفة للمتقاعدين والمتقاعدات على اعتبار أجلهم المهني والوظيفي قد انتهى وفائدتهم الاجتماعية

المجال الأطلسي الإفريقي… عندما تعيد الطاقة رسم الجغرافيا السياسية

22 يوليو 2026 - 12:46 ص

تشهد القارة الإفريقية تحولًا نوعيًا في مفهوم الأمن الطاقي؛ فلم تعد مشاريع الطاقة تُقاس بحجم الاحتياطيات أو طول خطوط الأنابيب،

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°