أخبار ساعة

23:31 - تنمية ترابية جديدة.. هل تنجح في تحقيق الأثر الملموس؟22:30 - زيارة رفيعة للبنتاغون إلى المغرب تعكس تعميق التعاون الدفاعي مع واشنطن وسط إعادة تشكيل الانتشار العسكري الأمريكي في المتوسط21:15 - دعوات حقوقية لتبني مقاربات تشاركية في ملفات السكن والتعويضات الاجتماعية21:05 - 850 ألف وظيفة ومليون في الأفق.. أخنوش يعلن انتعاش التشغيل رغم تحديات الجفاف21:00 - إجراءات جديدة لنقل تحصيل الرسوم المحلية إلى القباض الجماعيين20:30 - باستثمار 10.8 مليون دولار.. المغرب يعزز صناعة الألبان بإطلاق مصنع جديد للحليب المبستر20:00 - ولد الرشيد يستقبل رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية بوروندي19:15 - تنسيق وتجويد رخص الأنشطة الاقتصادية بالبيضاء في صلب اجتماع غرفة التجارة والمهنيين18:30 - مجلة “بوليتيكو”: واشنطن استنفدت أسلحة دفاعية حيوية في حربها ضد إيران وبحاجة إلى الصين كي تعوضها17:45 - إدريس الهلالي يشارك في صياغة الاستراتيجيات الدولية للتايكواندو بطشقند
الرئيسية » الرئيسية » خروف العيد.. وفرة كبيرة أم فوضى الأسعار؟

خروف العيد.. وفرة كبيرة أم فوضى الأسعار؟

على بُعد شهر ونصف من حلول عيد الأضحى، تتصاعد مخاوف المستهلكين من تكرار سيناريو ارتفاع الأسعار، خاصة في ظل الزيادات التي شهدتها بعض المواد الغذائية خلال الأشهر الماضية، وهذا القلق يتغذى من مشاهد يومية داخل الأسواق، حيث تبدو أثمان اللحوم، خصوصا لحم الغنم والماعز، خارج القدرة الشرائية لعدد واسع من الأسر، ما يطرح تساؤلات ملحة حول مآل أسعار الأضاحي هذه السنة.

وفي المقابل، تشير معطيات مرتبطة بالقطيع الوطني إلى مؤشرات مغايرة توحي بوفرة في العرض، ما يفتح النقاش حول حقيقة الوضع؛ وعن إن كان يتعلق الأمر بندرة فعلية في الأضاحي، أم أن السوق يعيش على وقع اختلالات ناتجة عن المضاربة وسوء تنظيم قنوات التوزيع، وبين هذه المعطيات المتباينة، يظل الحسم رهينا بفهم دقيق للأرقام وسلوك الفاعلين في السوق.

 ❖ وفرة القطيع

يبرز عبد الحق البوتشيشي، المستشار الفلاحي والخبير في مجال الإنتاج الحيواني، أن نتائج الإحصاء الوطني للقطيع، الذي أنجزته وزارة الفلاحة ووزارة الداخلية بين يونيو وغشت 2025، تؤكد توفر أعداد مهمة من الأغنام والماعز، حيث بلغ عدد رؤوس الأغنام 23.158.248 رأسا، منها 16.348.449 أنثى (بين نعاج وخروفات)، و6.809.799 ذكور (خرفان وأكباش).

وأردف البوتشيشي في تصريح لجريدة “الشعاع”، أن الماعز بلغ عدده 7.474.172 رأسا، منها 5.293.805 إناث (معزات وجديات)، و2.180.367 ذكور (عتارس وجديان)، لافتا إلى أنه عند جمع الإناث من الصنفين، يصل العدد إلى 21.642.254 رأسا، وهو رقم أساسي بالنظر إلى دور هذه الفئة في تجديد القطيع.

وأشار إلى أن الاعتماد على الإناث في الحساب يعود إلى كون جزءًا منها سيوجه للذبح، بينما ستساهم نسبة مهمة منها في الولادات، ما يرفع العرض في السوق.

واستطرد أن مجموع الذكور من الأغنام والماعز يبلغ 8.990.166 رأسا، وإذا افترضنا ذبح حوالي 5 ملايين رأس، فسيبقى ما يقارب 4 ملايين رأس قابلة للتسويق.

حساب العرض

يوضح البوتشيشي أنه إذا افترضنا أن الإناث (21.6 مليون رأس) ستلد حوالي 18 مليون رأس، فإن الناتج سيكون موزعا بين 9 ملايين ذكر و9 ملايين أنثى، مبرزا أنه بالنظر إلى أن الطلب في عيد الأضحى يقدر بحوالي 6 ملايين رأس فقط، فإن العرض يفوق الطلب بكثير.

وأضاف أنه عند جمع 9 ملايين من مواليد هذه السنة (الذكور) مع حوالي 4 ملايين رأس متبقية من السنة الماضية، فإن العرض الإجمالي يصل إلى 13 مليون رأس، دون احتساب الأغنام المستوردة من إسبانيا، أو لجوء بعض الأسر إلى الأضحية بالخروفة.

وهذه المعطيات حسب المستشار الفلاحي والخبير في مجال الإنتاج الحيواني، تؤكد أن “الحولي موجود والخير موجود”، وأن السوق لا يعاني من نقص في العرض، بل من اختلالات في التدبير والتوزيع.

❖ فوضى الأسعار

يرى البوتشيشي أن الارتفاع الحالي في أسعار اللحوم، خاصة لحم الغنم والماعز، لا يعكس حقيقة السوق، بل يرتبط أساسا بسلوكيات المضاربة، مؤكدا أن “الفراقشية” يشترون المواشي من الكسابة بأسعار منخفضة، ثم يعيدون بيعها بأثمنة مضاعفة.

وحذر من أن تسرع المستهلك في الشراء من هذه الفئة يساهم في رفع الأسعار، داعيا إلى عدم إعطاء الفرصة للمضاربين، والتوجه نحو الأسواق الأسبوعية القروية لاقتناء الأضاحي مباشرة من المنتجين.

وشدد على أن ما وقع من تراجع كبير في أسعار زيت الزيتون هذا العام مرشح للتكرار في سوق الأضاحي، إذا لم تستمر نفس السلوكيات، معتبرا أن التحكم في الطلب هو السبيل الوحيد لضبط الأسعار.

❖ مرحلة التسمين

يشير البوتشيشي إلى أن القطيع يوجد حاليا في مرحلة التسمين، وهي فترة حاسمة تسبق عيد الأضحى بحوالي شهر ونصف، مؤكدا أن الموسم الفلاحي الجيد والتساقطات المطرية ساهما في توفير أعلاف طبيعية مهمة.

وأردف أن الربيع نضج في الحقول، وأصبح بالإمكان حصده وتحويله إلى علف مثل “الفوراج”، ليستخدم في تغذية القطيع، ما يخفف من تكاليف الإنتاج ويحسن جودة الأضاحي.

وهذا العامل حسب المستشار الفلاحي والخبير في مجال الإنتاج الحيواني، يعزز من فرص استقرار الأسعار، إذا ما تم تفادي المضاربة، وترك السوق يخضع لمنطق العرض والطلب الحقيقي.

❖ دعوة للمستهلك

يوجه البوتشيشي دعوة صريحة للمواطنين بضرورة مواجهة المضاربين، من خلال عدم الشراء منهم أو التوجه إلى الضيعات التي يستغلونها لترويج المواشي، مؤكدا أن مقاطعة هذه الفئة ستدفعها إلى التراجع عن اقتناء المزيد من الأغنام.

وأوضح أن هؤلاء الوسطاء غالبا ما يعتمدون على تقديم تسبيقات (عربون) للكسابة، ثم يعيدون بيع القطيع بأثمنة مرتفعة دون أن يكون لهم دور في تربيته، ما يجعلهم يحققون أرباحا كبيرة على حساب المستهلك.

وشدد على أن عزوف المستهلك عن هذه القنوات سيكبدهم خسائر، ويجبرهم على بيع المواشي بأسعار منخفضة لتفادي الخسارة، وعدم الإقدام على شراء أغنام أخرى واحتكار السوق؛ خاصة مع اقتراب العيد.

❖ تدخل الدولة

فيما يتعلق بدور الدولة، يقر البوتشيشي بأنها قامت بعدة إجراءات مهمة، من بينها دعم استيراد الأغنام، والإعفاء من الرسوم الجمركية، وتقديم دعم بقيمة 500 درهم لكل رأس مستوردة، إضافة إلى منع ذبح الإناث.

وأشار إلى إطلاق العملية الثانية من إحصاء القطيع، تمهيدا لمنح دعم مباشر للكسابة في إطار برنامج خاص بإناث المواشي، بهدف الحفاظ على القطيع الوطني.

وأكد المستشار الفلاحي والخبير في مجال الإنتاج الحيواني، على أن هذه الإجراءات لم يكن لها أثر ملموس على أرض الواقع، بسبب غياب المراقبة، ما سمح للمضاربين بتحقيق أرباح كبيرة.

❖ إصلاحات مطلوبة

يدعو البوتشيشي إلى ضرورة تدخل الدولة بشكل أكثر صرامة، من خلال فرض تسقيف للأسعار، خاصة في ظل الدعم المقدم للقطاع، لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكد المستشار الفلاحي والخبير في مجال الإنتاج الحيواني، على ضرورة إلغاء نظام البيع بالمعاينة، الذي يترك المستهلك عرضة للتلاعب، وتعويضه بنظام البيع بالكيلوغرام، لضمان الشفافية.

وشدد على أن تنظيم السوق ومراقبته، إلى جانب توعية المستهلك، كفيل بإعادة التوازن، مشيرا إلى أن الوفرة موجودة، وأن التحكم في السوق يظل بيد المستهلك، الذي عليه أن يتحلى بالصبر وحسن الاختيار.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

تنمية ترابية جديدة.. هل تنجح في تحقيق الأثر الملموس؟

10 أبريل 2026 - 11:31 م

تتجه السياسات العمومية في المرحلة الراهنة نحو إعادة بناء منطق التدخل الترابي، بما يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة، في سياق يتسم بتزايد الضغط على الموارد وتنامي الحاجة إلى تحقيق عدالة مجالية فعلية، ويعكس هذا التحول إرادة واضحة في تجاوز المقاربات الكلاسيكية التي أبانت عن محدوديتها، نحو نموذج أكثر مرونة واندماجاً يضع المواطن في صلب العملية التنموية.

زيارة رفيعة للبنتاغون إلى المغرب تعكس تعميق التعاون الدفاعي مع واشنطن وسط إعادة تشكيل الانتشار العسكري الأمريكي في المتوسط

10 أبريل 2026 - 10:30 م

شهدت العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة والمغرب تطورا لافتا عقب زيارة عمل قام بها مسؤول رفيع في البنتاغون إلى عدد

دعوات حقوقية لتبني مقاربات تشاركية في ملفات السكن والتعويضات الاجتماعية

10 أبريل 2026 - 9:15 م

أفادت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بأنها تتابع بدقة تطورات الأوضاع الاجتماعية بعدد من المناطق، مؤكدة ضرورة صيانة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في السكن اللائق والشغل والصحة.

850 ألف وظيفة ومليون في الأفق.. أخنوش يعلن انتعاش التشغيل رغم تحديات الجفاف

10 أبريل 2026 - 9:05 م

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم الجمعة 10 أبريل 2026، اجتماعا خُصص لتتبع تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل، حيث تم

باستثمار 10.8 مليون دولار.. المغرب يعزز صناعة الألبان بإطلاق مصنع جديد للحليب المبستر

10 أبريل 2026 - 8:30 م

أطلق المغرب مشروعا جديدا لإنتاج الحليب المبستر بمدينة القنيطرة، باستثمار يبلغ 10.8 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز صناعة

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°