أشادت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بالتعليمات الملكية القاضية بإطلاق برنامج وطني شامل لدعم الساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية الأخيرة، بميزانية ناهزت ثلاثة ملايير درهم.
ويتضمن البرنامج إجراءات استعجالية تهم إعادة إسكان المتضررين، وتعويض الأسر عن فقدان مساكنها ومصادر دخلها، ودعم الفلاحين ومربي الماشية، فضلاً عن إعادة تأهيل البنية التحتية وإعلان الجماعات الأكثر تضرراً “مناطق منكوبة”.
واعتبرت الرابطة في بلاغ لها، أن هذه المبادرة تعكس العناية الملكية الموصولة بالمواطنين، وتستجيب لمطالب الهيئات الحقوقية الداعية لتدخل استثنائي يحمي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للساكنة.
ورأت في هذه الخطوة تكريساً لمقاربة إنسانية وحقوقية متقدمة في تدبير آثار الكوارث الطبيعية، تنسجم مع المعايير الدولية المعمول بها في حماية المتضررين والنازحين داخلياً.
وفي سياق مواكبة تنزيل البرنامج، شددت الهيئة الحقوقية على ضرورة اعتماد آليات واضحة وشفافة لتحديد لوائح المستفيدين لضمان العدالة والإنصاف، مع إرساء منظومة دقيقة لتتبع صرف الاعتمادات المالية وفق قواعد الحكامة الجيدة.
ودعت إلى إشراك المؤسسات الدستورية والفاعلين المدنيين في عمليات التقييم الميداني، ونشر تقارير دورية تطلع الرأي العام على تقدم التنفيذ تعزيزاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وشددت الرابطة على ضرورة تسريع إيصال المساعدات لجميع المناطق المنكوبة، بما في ذلك متضرري فيضانات مدينة آسفي، مع الحرص على عدم إقصاء أي فئة متضررة من الاستفادة الفعلية.
وأكدت استعدادها التام لمواكبة المبادرات الهادفة لحماية حقوق المواطنين وتعزيز الشفافية في تدبير برامج الدعم العمومي.



تعليقات الزوار ( 0 )