تعيش ساكنة درب التوارك رقم 47، التابع لمقاطعة الباهية بالمدينة العتيقة لـمراكش، على وقع حالة من التوجس والقلق المتواصل، بسبب منزل متداعٍ أصبح يشكل خطراً حقيقياً على الأرواح والممتلكات، في ظل غياب تدخل ملموس من الجهات المعنية.

وبحسب إفادات متطابقة لعدد من السكان المجاورين، فإن البناية المذكورة تعاني من تدهور بنيوي خطير، تجلّى في تشققات عميقة وانهيارات جزئية، خاصة على مستوى حائط متصدع بات معلقاً بشكل ينذر بالسقوط في أي لحظة، ما يزيد من احتمال وقوع حادث مفاجئ قد تكون له عواقب وخيمة.
وأوضح المتضررون أنهم سبق أن أشعروا السلطات المحلية مراراً بخطورة الوضع، مطالبين بتدخل عاجل لتفادي الكارثة، غير أن هذه النداءات لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، ما فاقم من معاناتهم اليومية وأبقاهم تحت ضغط نفسي دائم.

وتتضاعف خطورة الوضع بالنظر إلى الطبيعة الحيوية للحي، الذي يعرف حركة دؤوبة للسكان والزوار، باعتباره جزءاً من النسيج العتيق للمدينة، الأمر الذي يرفع من منسوب المخاطر في حال استمرار الإهمال.
ويرى متابعون أن هذه الحالة ليست معزولة، بل تندرج ضمن إشكالية أوسع تتعلق بالمباني الآيلة للسقوط داخل المدينة العتيقة، وهو ما يستدعي تسريع وتيرة التدخلات الميدانية، خاصة في الحالات المستعجلة التي تتطلب معالجة فورية.

وأمام هذا الوضع المقلق، تجدد ساكنة الحي مناشدتها للسلطات المحلية والمصالح المختصة، بضرورة التحرك العاجل عبر إيفاد لجنة تقنية للمعاينة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين الموقع، سواء من خلال تدعيم البناية أو إزالة الأجزاء المهددة بالسقوط، تفادياً لوقوع كارثة محتملة.
ويبقى الرهان اليوم معقوداً على استجابة سريعة تعيد الطمأنينة إلى نفوس السكان، وتنهي حالة الخوف التي تخيم على حياتهم اليومية.


تعليقات الزوار ( 0 )