أثارت خطوة قناة “beIN Sports” القطرية بإيقاف المعلّق المغربي جواد بادة عن التعليق على مباريات المنتخب الوطني موجة من الجدل العارم على منصات التواصل الاجتماعي، حيث قاد النشطاء المغاربة حملة تضامن واسعة أطلقوا من خلالها وسم #كلنا_جواد_بادة، ودعوات لمقاطعة متابعة مباريات المنتخب على القناة.
وحصلت جريدة “الشعاع الجديد” على معلومات من مصادر خاصة داخل القناة تفيد بأن القرار كان قد صدر بالفعل يوم أمس، وأُبلغ المعلّق بمضمونه، إلا أن التسريبات وانتشار موجة التضامن وضع إدارة “beIN Sports” في موقف صعب دفعها إلى التراجع عن الإيقاف مؤقتًا، وإعادة جواد بادة للتعليق على مباراة المنتخب المغربي أمام نيجيريا في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، المرتقبة يوم الأربعاء المقبل.
وأكدت المصادر أن القرار الأصلي كان يقضي بإبعاد المعلّق نهائيًا عن جميع مباريات المنتخب، سواء في النسخة الحالية من كأس إفريقيا أو في الاستحقاقات القادمة، قبل أن يتم تعليق تنفيذ القرار تحت ضغط الرأي العام.
وفي تصريح خاص لـ “الشعاع الجديد”، قال جواد بادة إن الإيقاف جاء مباشرة بعد تعليقه على مباراة ربع النهائي أمام الكاميرون، بسبب ذكره اسم اللاعب الكاميروني إريك ماكسيم تشوبو-موتينغ (إيكامبي)، وهو ما اعتُبر وفق القناة “استفزازًا للجانب الجزائري”. وأضاف أن إدارة القناة بررت القرار بـ”قوانين داخلية” دون تقديم أي تفاصيل إضافية.
وانطلقت على الفور حملات تضامن واسعة، عبّر خلالها المغاربة عن استيائهم من القرار، معتبرين أن ما حدث مجحف ومخالف لمبادئ العمل الإعلامي الرياضي، ومشددين على أن ذكر أسماء اللاعبين البارزين لا يمكن أن يُفسر كموقف سياسي أو استفزاز.
وشارك العديد من المتابعين التعليقات الداعمة للمعلق، منها:“كلنا جواد بادة، صوت المغرب في الملاعب الإفريقية”، و“متى أصبح ذكر لاعب بارز مثل إيكامبي خطأ مهنيًا؟”، “جواد دافع دائمًا عن صورة الكرة المغربية، ولا يستحق هذا العقاب”.
ويشير خبراء الإعلام الرياضي إلى أن قضية جواد بادة تفتح نقاشًا أوسع حول استقلالية المعلق الرياضي وحدود التعبير المهني داخل القنوات العابرة للحدود، خصوصًا حين تتقاطع الرياضة مع حساسيات سياسية أو إقليمية.
في المقابل، اعتمدت إدارة القناة أسلوب نفي الخبر رسميًا بدل إصدار بلاغ يقرّ بتراجعها عن القرار، مستعينة ببعض العاملين للترويج لكون ما تم تداوله لا أساس له من الصحة، في محاولة لاحتواء الضجة التي أثارها الجمهور المغربي.
ويبقى الرأي العام المغربي على متابعة مستمرة لتطورات هذه القضية، في انتظار ما إذا كانت “beIN Sports” ستصدر توضيحًا رسميًا يشرح حيثيات القرار أو إذا كان التوقيف سيظل محددًا بمباريات كأس أمم إفريقيا فقط.



تعليقات الزوار ( 0 )