صعّدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب من موقفها تجاه الحكومة، معلنة عن برنامج نضالي تصاعدي يتضمن توقفات شاملة عن تقديم الخدمات المهنية وتنظيم ندوة وطنية، وذلك احتجاجا على مصادقة الحكومة، يوم أمس الخميس 8 يناير الجاري، على مشروع قانون مهنة المحاماة بصيغة وصفتها الجمعية بـ“غير التوافقية”.
وأوضح مكتب الجمعية، في بلاغ خاص، أنه قرر مواصلة اجتماعه المفتوح بمقر الجمعية بالرباط، لمناقشة ما اعتبره اعتماد الحكومة لسياسة “فرض الأمر الواقع” من خلال تمرير مشروع قانون المهنة دون توافق مع مكونات الجسم المهني.
وانتقدت الجمعية ما وصفته بـ“التفاف الوزارة المكلفة بالعدل على المنهج التشاركي”، رغم التوصل سابقا إلى اتفاق بوساطة برلمانية، معتبرة أن الصيغة الحالية للمشروع تشكل تهديدا مباشرا لمستقبل مهنة المحاماة.
وأشاد البلاغ بحالة “التعبئة الشاملة” في صفوف المحاميات والمحامين، مثمنا ما اعتبره وقوفا مسؤولا لمختلف مكونات المهنة، من مجالس ونقباء، خلف مؤسساتهم المهنية، والتزامهم بمقررات وتوصيات مكتب الجمعية، في ظل ما وصفه بـ“المصير المشترك” الذي تمر به المهنة في هذه المرحلة.
وفي هذا السياق، أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن تنظيم ندوة وطنية حول قانون المهنة يوم 15 يناير الجاري بمدينة الرباط، بهدف فتح نقاش عمومي حول مضامين المشروع وآثاره المحتملة.
كما دعا البلاغ إلى خوض “توقف شامل عن تقديم الخدمات المهنية” خلال عدد من المحطات الاحتجاجية، تشمل يومي الخميس والجمعة 15 و16 يناير 2026، ويومي الثلاثاء والأربعاء 20 و21 يناير الجاري، إضافة إلى يومي الأربعاء والخميس 28 و29 يناير.
وكشف المكتب أيضا عن الإعداد لتنظيم وقفة وطنية سيتم الإعلان عن تاريخها ومكانها لاحقا، في إطار نهج تصعيدي تدريجي للخطوات النضالية.
وفي ختام البلاغ، دعا مكتب الجمعية المحاميات والمحامين إلى الاستعداد لتوقف شامل ومستمر عن أداء الخدمات المهنية، وفقا لما ستقرره الجمعية في المراحل المقبلة، في إشارة إلى أن التصعيد مرشح لمزيد من التشدد خلال الفترة القادمة.



تعليقات الزوار ( 0 )