دعا علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إلى تكثيف حملات المراقبة خلال الموسم الصيفي، محذرا من بعض الممارسات التجارية التي تستغل الإقبال الكبير الذي تعرفه المملكة مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وتوافد السياح الأجانب، بما ينعكس سلبا على صورة المغرب كوجهة سياحية واقتصادية.
وقال شتور، في تصريح لـ”الشعاع الجديد“، إن فصل الصيف يشهد كل سنة دينامية اقتصادية وسياحية استثنائية، بفضل عودة مغاربة العالم وارتفاع أعداد السياح، إلى جانب الانتعاش الذي تعرفه السياحة الداخلية، وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال تنشيط الحركة التجارية والخدماتية وخلق فرص الشغل.
وأضاف أن هذا الانتعاش، الذي يفترض أن يعزز ثقة المستهلكين في السوق المغربية، يتحول في بعض الحالات إلى فرصة يستغلها بعض الموردين وعديمي الضمير عبر فرض أسعار مبالغ فيها وغير مبررة، وعدم إشهار الأثمان، والتمييز بين الزبائن، وبيع سلع وخدمات لا تتناسب مع قيمتها الحقيقية، مستغلين جهل بعض السياح بالأسعار أو رغبتهم في قضاء عطلتهم دون الدخول في نزاعات.
وأوضح أن هذه السلوكيات لا تمس فقط القدرة الشرائية للمستهلك، بل تسيء أيضًا إلى سمعة المغرب كوجهة سياحية آمنة وموثوقة، وتضر بالتجار والمهنيين الملتزمين بالقانون، مشيرًا إلى أن السائح الذي يتعرض للغش أو الاستغلال قد ينقل تجربته السلبية عبر منصات التواصل الاجتماعي والمواقع السياحية، بما يؤثر على صورة المملكة لدى الزوار المحتملين.
وأكد شتور أن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك يضمن حق المستهلك في الحصول على معلومات واضحة وصحيحة، ومعرفة الأسعار الحقيقية للسلع والخدمات، كما يحميه من الممارسات التجارية المضللة أو التعسفية، ويلزم الموردين باحترام مبادئ الشفافية وحسن النية وعدم استغلال المستهلك.
وطالب، في هذا الإطار، بتكثيف عمليات المراقبة في المدن والمناطق السياحية والأسواق والشواطئ والمطاعم والفنادق ووسائل النقل خلال الموسم الصيفي، مع إلزام جميع الموردين بإشهار الأسعار بشكل واضح، وتمكين المستهلك من فاتورة أو وصل يثبت المعاملة، والتصدي لكل أشكال الغش والاحتكار والاستغلال والمضاربة غير المشروعة، مع ترتيب الجزاءات القانونية في حق المخالفين.
كما دعا إلى دعم التجار والمهنيين الملتزمين بالقانون وتشجيع ثقافة المنافسة الشريفة وجودة الخدمات، معتبرًا أن الموسم الصيفي يجب أن يشكل فرصة لبناء علاقة ثقة دائمة مع المستهلك، لأن الربح المشروع القائم على الجودة والشفافية هو أساس التنمية الاقتصادية المستدامة، بينما يؤدي الربح السريع القائم على الغش والاستغلال إلى فقدان الثقة والإضرار بالاقتصاد الوطني.
وختم شتور تصريحه بالتأكيد على أن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة بين السلطات العمومية والمهنيين وجمعيات المجتمع المدني والمستهلك نفسه، مشددًا على أن احترام حقوق المستهلك يعزز مكانة المغرب كوجهة سياحية واقتصادية تحظى بالثقة والاحترام.



تعليقات الزوار ( 0 )