تتصاعد في الأوساط الزراعية الأوروبية مطالب بتوضيح معطيات واردات الطماطم القادمة من المغرب، بعد تسجيل تراجع ملحوظ في الأرقام المنشورة منذ أكتوبر 2025، وهو ما أرجعته المفوضية الأوروبية إلى تأخر بعض الإدارات الجمركية في نقل البيانات، وليس إلى انخفاض فعلي في التدفقات التجارية.
ووفق ما نقلته منصة “إيست فروت” المتخصصة في أخبار الأسواق الفلاحية، فقد أظهرت الإحصاءات الأوروبية المنشورة انخفاضا كبيرا في الكميات المصرح بها مقارنة بمتوسط السنوات السابقة، ما أثار تساؤلات لدى بعض المنتجين الأوروبيين، خاصة في إسبانيا، بشأن دقة الأرقام وتوقيتها.
معطيات مهنية تشير إلى استمرار وصول الشحنات المغربية إلى الأسواق الأوروبية بوتيرة طبيعية، ما يعزز فرضية أن الإشكال يرتبط بمساطر تقنية وإدارية في تجميع البيانات، وليس بتراجع في الصادرات أو خلل في الامتثال للقواعد التجارية.
ويعد المغرب أحد أبرز مزودي السوق الأوروبية بالطماطم، في إطار اتفاق الشراكة الزراعية الذي يربط الطرفين، والذي يخضع لمراجعات دورية وفق الآليات القانونية المعتمدة داخل الاتحاد الأوروبي. وتؤكد الرباط، في أكثر من مناسبة، التزامها الصارم ببنود الاتفاق، سواء من حيث الحصص، أو المعايير الصحية، أو قواعد المنشأ.
وتشهد أسواق الخضر والفواكه الأوروبية منافسة قوية، حيث تشكل الطماطم منتجا استراتيجيا بالنسبة لعدد من الدول. وفي هذا الإطار، يدعو فاعلون إلى تعزيز الشفافية في نشر المعطيات الإحصائية، بما يضمن تكافؤ الفرص ويجنب أي لبس قد يؤثر على صورة الشركاء التجاريين.
ويواصل المغرب ترسيخ موقعه كمصدر رئيسي وموثوق للمنتجات الفلاحية نحو أوروبا، مستندا إلى بنية تصديرية متطورة وشراكات اقتصادية ممتدة، في إطار احترام تام للاتفاقيات الدولية المنظمة للتبادل التجاري.




تعليقات الزوار ( 0 )