شكلت التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط محور مباحثات هاتفية معمقة جرت بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الباكستاني محمد إسحاق دار، في خطوة تعكس متانة التنسيق الدبلوماسي بين البلدين حيال القضايا الاستراتيجية الدولية.
وجاء هذا التواصل المباشر في غمرة نجاح الوساطة الباكستانية في انتزاع موافقة الولايات المتحدة الأمريكية، بقرار من الرئيس دونالد ترامب، على وقف مؤقت لإطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين؛ وهي المبادرة التي قادتها إسلام آباد لخفض حدة التصعيد العسكري وتجنيب المنطقة مواجهة شاملة كانت وشيكة مع اقتراب نهاية مهلة حددتها واشنطن.
وخلال الاتصال، وضع رئيس الدبلوماسية الباكستانية نظيره المغربي في صورة الجهود المضنية التي بذلتها بلاده لتقريب وجهات النظر وفتح مسارات للحوار السياسي، مؤكدا على قيمة الدور المغربي كشريك موثوق وقوة استقرار إقليمية تحظى بمصداقية عالية في المحافل الدولية.
ومن جانبه، جدد المغرب تأكيده على دعم كافة المساعي الدبلوماسية التي تخدم السلم والأمن الدوليين، مشددا على أهمية الانخراط السياسي المسؤول لتجاوز التعقيدات المحيطة بالملف الإيراني.
ويرى مراقبون أن هذا التنسيق بين الرباط وإسلام آباد يمنح زخما إضافيا للجهود الدبلوماسية الجارية، حيث يسعى الطرفان إلى استثمار هذه “الهدنة المؤقتة” لتحويلها إلى أرضية صلبة لاستئناف المفاوضات، بالرغم من استمرار التحديات الميدانية والسياسية التي تفرضها طبيعة الأزمة القائمة.


تعليقات الزوار ( 0 )