واصل المغرب تعزيز موقعه كواحد من أبرز الفاعلين في صناعة السيارات بالقارة الإفريقية، بعدما سجل إنتاجا تجاوز 500 ألف مركبة خلال سنة 2025، مؤكدا حضوره كقوة صناعية صاعدة في هذا القطاع الاستراتيجي.
ووفق معطيات واردة في تقرير “الدليل التجاري لصناعة السيارات 2026” الصادر عن منظمة “نامسا”، فقد شكل المغرب وجنوب إفريقيا ثنائيا يهيمن على أكثر من 91 في المائة من إجمالي إنتاج السيارات في القارة.
وسجل المغرب إنتاج 501 ألفا و965 مركبة خلال سنة 2025، مقابل 618 ألفا و77 مركبة بجنوب إفريقيا، بينما لم يتجاوز مجموع إنتاج باقي الدول الإفريقية مجتمعة 108 آلاف مركبة.
ورغم تسجيل تراجع بنسبة 11.5 في المائة مقارنة بسنة 2024، حافظ المغرب على تفوقه الواضح في فئة السيارات السياحية، بعدما بلغ إنتاجه 493 ألفا و4 سيارات، متقدما بأكثر من 160 ألف وحدة على جنوب إفريقيا في هذا الصنف.
ويعتمد القطاع الصناعي المغربي بشكل أساسي على مجموعتي “رونو” و”ستيلانتيس”، إلى جانب شبكة تضم أكثر من 260 موردا ومجهزا موزعين عبر مختلف المناطق الصناعية بالمملكة.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن هذا الأداء يعكس التطور المتواصل الذي تعرفه الصناعة المغربية، خاصة في ظل الاستثمارات الكبرى التي استقطبها القطاع خلال السنوات الأخيرة، مدعوما بالبنية التحتية الصناعية واللوجستية واتفاقيات التبادل الحر التي تربط المغرب بعدد من الأسواق العالمية.
في المقابل، حافظت جنوب إفريقيا على صدارة الإنتاج القاري بإجمالي تجاوز 618 ألف مركبة، مستفيدة من حضور شركات عالمية كبرى مثل “تويوتا” و”بي إم دبليو” و”فورد” و”مرسيدس” و”فولكسفاغن”.
وأشار التقرير إلى أن القارة الإفريقية ما تزال تحتل موقعا محدودا داخل منظومة صناعة السيارات العالمية، بعدما لم تتجاوز مساهمتها 1.3 في المائة من الإنتاج العالمي الذي بلغ 96.4 مليون مركبة خلال سنة 2025.
وأوضح المصدر ذاته أن مستقبل صناعة السيارات في إفريقيا سيظل مرتبطا بسرعة انتقال الدول المنتجة نحو صناعة المركبات الكهربائية واحترام المعايير البيئية الدولية، خاصة بالنسبة للمغرب وجنوب إفريقيا اللذين يعتمدان بشكل كبير على التصدير نحو الأسواق الخارجية.
ونجح المغرب خلال السنوات الأخيرة في بناء منظومة صناعية متكاملة نسبيا في قطاع السيارات، ما جعله يتحول إلى منصة إنتاج وتصدير رئيسية نحو أوروبا وإفريقيا، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز موقعها في الصناعات المرتبطة بالتنقل الكهربائي والطاقات النظيفة.




تعليقات الزوار ( 0 )