أخبار ساعة

18:16 - البنين تنوه بمبادرات الملك الإفريقية وتستضيف أعمال اللجنة المشتركة مع المغرب17:44 - فرنسا تشيد بالتعاون الأمني مع المغرب بعد الإطاحة بـ 16 مطلوبا في جرائم خطيرة17:00 - أمن الرباط يوقف ستة مشتبه فيهم بعد سرقة سيدة تحت التهديد بالسلاح الأبيض16:59 - المغرب ينشر 552 رادارا جديدا ضمن استراتيجية المغرب للسلامة الطرقية حتى 203016:45 - بوعياش: التصدي لخطاب الكراهية وتسييس الدين شرط لحماية الحرية الدينية16:42 - مطاب بفتح تحقيق في وفاة مهاجر مغربي خلال تدخل أمني بإيطاليا16:04 - الكويت تستدعي السفير الإيراني بعد استهداف ناقلة نفط وتصاعد التوتر العسكري في الخليج15:41 - حين يثير القانون سؤال الدستور.. المادة 14 من قانون المحاماة 66.23 في قفص الاتهام الدستوري15:36 - الرباط تحتضن قمة القوات البحرية الإفريقية لتعزيز الأمن البحري والتعاون الإقليمي15:02 - تسمية الشوارع المغربية بين الهوية الوطنية والانفتاح الدبلوماسي
الرئيسية » الرئيسية » بلال التليدي: الإعلام الإسلامي أخفق في بناء مؤسسات مستقلة والحركة الإسلامية لم تكتب تاريخها كما ينبغي (+فيديو)

بلال التليدي: الإعلام الإسلامي أخفق في بناء مؤسسات مستقلة والحركة الإسلامية لم تكتب تاريخها كما ينبغي (+فيديو)

في حلقة جديدة من بودكاست “معهم“حيث هم” الذي تبثه جريدة الشعاع الجديد، حل الكاتب والصحافي والباحث الأكاديمي بلال التليدي ضيفا على الإعلامي نور الدين لشهب في حوار مطول تناول محطات من سيرته الشخصية والفكرية، وفتح ملفات تتعلق بتاريخ الحركة الإسلامية المغربية، وتجربته في الصحافة، وعلاقة الأحزاب السياسية بالإعلام ومراكز التفكير، كما قدّم قراءته لعدد من التحولات السياسية التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة.

واستهل التليدي حديثه بالعودة إلى سنوات الدراسة الجامعية بكلية الآداب بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، حيث أكد أنه كان من الطلبة المتفوقين، وكان يطمح إلى مواصلة مساره الأكاديمي عبر السلك الثالث، غير أن تقليص عدد المنح وإعادة هيكلة الدراسات العليا آنذاك شكّلا أولى الصدمات التي غيرت مسار حياته. وأضاف أن الظروف العائلية، بعد وفاة والدته وإصابة والده بمرض مزمن، دفعته إلى الالتحاق بالوظيفة العمومية من أجل إعالة الأسرة، قبل أن يعمل أستاذاً بمنطقة أزيلال، وهي المرحلة التي وصفها بأنها كانت قاسية من الناحية الإنسانية، لكنها كانت غنية من الناحية العلمية، إذ تفرغ خلالها لقراءة التراث الإسلامي، وخاصة مؤلفات ابن تيمية وابن القيم والشاطبي، معتبرا أن تلك السنوات أسهمت في بناء شخصيته الفكرية بصورة عميقة.

وعن انتقاله إلى عالم الصحافة، أوضح التليدي أنه التحق بجريدة التجديد سنة 2005 بدافع التعلم واكتساب أدوات المهنة، وليس بحثاً عن مقابل مادي، مؤكداً أنه لم يشترط أجراً عند التحاقه بالجريدة، بل كان همه الأساسي فهم آليات العمل الصحافي. وأضاف أن تجربته داخل “التجديد” لم تكن مجرد ممارسة مهنية، بل كانت مشروعاً فكرياً يسعى إلى فتح جسور الحوار بين الإسلاميين وباقي التيارات الفكرية والسياسية، وخاصة اليسار والعلمانيين، انطلاقاً من قناعته بأن الحوار هو المدخل الطبيعي لتخفيف الاستقطاب الذي طبع الحياة السياسية المغربية خلال تلك المرحلة.

وأوضح أن الحوارات التي أجراها مع شخصيات من مرجعيات مختلفة لم تكن مجرد سبق صحافي، وإنما كانت جزء من رؤية فكرية متأثرة بأطروحات محمد عابد الجابري حول “الكتلة التاريخية”، معتبرا أن التواصل بين مختلف الفاعلين السياسيين يمكن أن يخلق أرضية مشتركة للإصلاح. ويرى أن تلك الحوارات ساهمت، ولو بشكل غير مباشر، في تهيئة مناخ جديد للحوار بين الإسلاميين وبعض مكونات اليسار، في فترة كانت تعرف توتراً إيديولوجياً واضحاً.

وفي سياق حديثه عن مشروعه لتوثيق تاريخ الحركة الإسلامية المغربية، شدد التليدي على أن المبادرة لم تكن بتكليف من أي تنظيم سياسي، وإنما انطلقت من سؤال بحثي يتعلق بكيفية كتابة تاريخ الحركة الإسلامية، ومدى قدرتها على التصالح مع ماضيها. وأكد أنه تعمد جمع شهادات متعددة، لأن كتابة التاريخ، في نظره، لا تقوم على رواية واحدة، وإنما على مقارنة الروايات واكتشاف مناطق الاتفاق والاختلاف بينها، معتبراً أن المؤرخ الحقيقي هو الذي يتيح للروايات المختلفة أن تتحاور فيما بينها دون أن يفرض عليها حكماً مسبقا.

كما كشف أنه حاول التواصل مع عدد من الشخصيات التي لعبت أدوارا مركزية في بدايات الحركة الإسلامية، من بينها إبراهيم كمال، غير أن الحوار لم يتم، بينما اعتبر أن عبد الكريم مطيع سبق أن قدّم روايته الخاصة في عدد من كتبه ومقالاته، وهو ما جعله يركز على استكمال باقي الشهادات لتكوين صورة أقرب إلى الواقع التاريخي.

وفي معرض حديثه عن الإعلام، قدم التليدي قراءة نقدية لتجربة الإعلام الإسلامي، معتبراً أن الإشكال لا يكمن فقط في ضعف الإمكانيات المالية، وإنما في طبيعة الرؤية التي تتحكم في إدارة المؤسسات الإعلامية التابعة للتنظيمات السياسية. وقال إن عدداً من القيادات كانت تنظر إلى الجريدة باعتبارها مجرد وسيلة لنقل بلاغات الحزب أو الحركة، بينما يفترض أن تكون مؤسسة مهنية مستقلة تخضع لمنطق الخبر وقواعد العمل الصحافي، وهو ما انعكس، بحسب رأيه، على قدرة هذه المؤسسات على المنافسة والاستمرار.

وأضاف أن غياب الاستثمار الحقيقي في الإشهار والتوزيع، إلى جانب ضعف استقلالية غرف التحرير، جعل عدداً من التجارب الإعلامية الإسلامية عاجزة عن التحول إلى مؤسسات صحافية قوية، رغم توفرها على صحافيين يمتلكون كفاءات مهنية وفكرية مهمة.

وانتقل الحوار إلى علاقة الأحزاب السياسية بمراكز التفكير، حيث اعتبر التليدي أن أغلب التنظيمات العربية، بما فيها الإسلامية، لم تنجح في بناء مؤسسات بحثية مستقلة، لأن السياسي، في الغالب، لا يبحث عن معرفة مستقلة بقدر ما يبحث عن دراسات تؤكد اختياراته وتبرر قراراته. وأوضح أن التجارب الغربية والتركية قطعت أشواطاً مهمة في هذا المجال، عبر منح مراكز الدراسات استقلاليتها في إنتاج التوصيات والسيناريوهات، بينما بقي الباحث في العالم العربي أسيراً لمنطق التنظيم، وهو ما حدّ من مساهمة المعرفة في صناعة القرار السياسي.

كما توقف عند مرحلة “البلوكاج” السياسي التي أعقبت انتخابات سنة 2016، معتبراً أنها كانت لحظة مفصلية في تجربة حزب العدالة والتنمية، وكان من المفترض أن تكون مناسبة لإطلاق مراجعة داخلية شاملة، غير أن هذا النقاش، بحسب رأيه، لم يُنجز بالشكل المطلوب، ما جعل الحزب يفقد فرصة إنتاج قراءة جماعية لما جرى، وترك المجال لتعدد الروايات الفردية حول تلك المرحلة.

وأكد التليدي أن الأحزاب السياسية لا يمكنها تطوير أدائها إذا لم تجعل من البحث العلمي وإنتاج المعرفة جزءاً من بنيتها التنظيمية، مشدداً على أن استقلالية الباحث والمثقف تمثل شرطاً ضرورياً لإنتاج أفكار جديدة تساعد على فهم التحولات السياسية والاجتماعية، بعيداً عن منطق التبرير أو إعادة إنتاج الخطاب الحزبي.

وأكد على أن كتابة التاريخ، والانفتاح على المختلف، واحترام استقلالية المعرفة، تشكل جميعها رهانات أساسية لأي مشروع سياسي يسعى إلى الاستمرار والتجدد، معتبراً أن المجتمعات التي تستثمر في البحث العلمي وتفسح المجال أمام الحوار والنقد هي الأكثر قدرة على مواجهة التحولات وبناء مستقبل أكثر توازنا.

يرجى الضغط على الفيديو لمتابعة الحوار بالصوت والصورة كاملا

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

فرنسا تشيد بالتعاون الأمني مع المغرب بعد الإطاحة بـ 16 مطلوبا في جرائم خطيرة

21 يوليو 2026 - 5:44 م

أشادت السلطات الفرنسية بدعم وتنسيق الشراكة الأمنية والقضائية مع المملكة المغربية، عقب توقيف 16 شخصا متورطين في أنشطة إجرامية خطيرة، شملت الاتجار بالمخدرات ضمن عصابات منظمة، وجرائم قتل، وغسل أموال، إلى جانب عمليات نصب وإحتيال واسعة.

المغرب ينشر 552 رادارا جديدا ضمن استراتيجية المغرب للسلامة الطرقية حتى 2030

21 يوليو 2026 - 4:59 م

استعرض وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، الجهود التي يبذلها المغرب لتعزيز السلامة الطرقية، وذلك خلال اجتماع نظمته منظمة الصحة

بوعياش: التصدي لخطاب الكراهية وتسييس الدين شرط لحماية الحرية الدينية

21 يوليو 2026 - 4:45 م

اعتبرت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، آمنة بوعياش، أن حرية الدين أو المعتقد تشكل اليوم أحد أبرز المؤشرات على مدى

الكويت تستدعي السفير الإيراني بعد استهداف ناقلة نفط وتصاعد التوتر العسكري في الخليج

21 يوليو 2026 - 4:04 م

استدعت وزارة الخارجية الكويتية، اليوم الثلاثاء، السفير الإيراني لدى البلاد، لتقديم احتجاج رسمي على خلفية ما وصفته باستهداف ناقلة النفط

حين يثير القانون سؤال الدستور.. المادة 14 من قانون المحاماة 66.23 في قفص الاتهام الدستوري

21 يوليو 2026 - 3:41 م

أثار القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة، المعروض حاليا على أنظار المحكمة الدستورية، نقاشا دستوريا مهما بعد أن أجازت المادة

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°