رحلت السلطات الإسبانية مواطنا مغربيا إلى بلاده بعد توقيفه عشرات المرات وإدانته في عدة قضايا جنائية خطيرة، وذلك عقب عملية أمنية نفذتها الشرطة الوطنية الإسبانية في منطقة ماراتيشي بجزيرة مايوركا.
وذكرت تقارير إسبانية، أن المعني بالأمر تم توقيفه سابقا في 40 مناسبة، كما صدرت في حقه تسع إدانات قضائية مرتبطة بجرائم مختلفة، من بينها محاولة القتل، والسرقة بالعنف، والاعتداء الجسدي، وجرائم تتعلق بالسلامة الطرقية.
وبحسب المعطيات الأمنية، فإن الموقوف كان يشتبه في قيادته مجموعة إجرامية وصفت بـ”النشيطة والخطيرة”، كما كان يعتمد على وسائل متعددة لتفادي التوقيف، من بينها تغيير السيارات بشكل مستمر واستعمال مركبات فاخرة مستأجرة من شركات مختلفة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المعني سبق أن تم تسليمه من بلجيكا إلى إسبانيا خلال سنوات سابقة، من أجل المثول أمام القضاء الإسباني على خلفية قضية مرتبطة بمحاولة القتل.
وأضافت الشرطة أن الموقوف تورط في عمليات فرار وصفت بالخطيرة من حواجز أمنية باستخدام سيارات قوية، إلى جانب محاولات دهس عناصر أمنية تابعة لأجهزة مختلفة، ما تسبب في تعريض حياة رجال الشرطة ومستعملي الطريق للخطر.
كما كشفت التحقيقات أن أحد عناصر الشرطة بمدينة ماناكور تعرض لحادث سير خطير أثناء مطاردة المشتبه فيه، ما استدعى نقله إلى قسم العناية المركزة لمدة تجاوزت شهرًا، في وقت تبين فيه أن المعني لم يكن يتوفر أصلًا على رخصة سياقة.
وفي إطار تتبع تحركاته، باشرت فرقة الأجانب التابعة للشرطة الوطنية تحقيقات لتحديد مكانه وتنفيذ قرار طرده من فضاء شنغن، إلى جانب تفكيك المجموعة التي كان يُشتبه في قيادتها.
وتمكنت السلطات، الاثنين الماضي، من تحديد مكان وجوده بمنطقة ماراتيشي، حيث جرى توقيفه رفقة شخص آخر كان يتولى قيادة السيارات المستعملة من طرف المجموعة، ليتبين بدوره أنه لا يتوفر على رخصة سياقة، ما أدى إلى توقيفه ومتابعته بتهمة مرتبطة بقانون السير.
ونظرا لتصنيف الموقوف كشخص خطير، وضعت السلطات الإسبانية ترتيبات أمنية مشددة خلال نقله إلى مدريد، قبل ترحيله إلى المغرب، بمشاركة وحدات أمنية متخصصة تابعة للشرطة الوطنية الإسبانية.
وأكدت الشرطة الإسبانية أن عملية الترحيل نفذت صباح الخميس، مع إصدار قرار يمنعه من دخول فضاء شنغن مجددا.




تعليقات الزوار ( 0 )