تواصل القوات الأمريكية والمغربية عمليات البحث عن جنديين أمريكيين فُقدا قبالة سواحل جنوب غرب المغرب، بعد مرور أكثر من أسبوع على اختفائهما خلال مشاركتهما في مناورات “الأسد الإفريقي 2026”، التي اختتمت رسميا الجمعة الماضية.
وأكدت قيادة قوة المهام التابعة للجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال متواصلة بالقرب من منطقة “كاب درعة” التدريبية، مع توسيع نطاق التمشيط غربًا باتجاه المحيط الأطلسي، اعتمادًا على نماذج تتبع حركة التيارات البحرية لتحديد مسارات البحث المحتملة.
وبحسب المعطيات التي كشفتها القيادة العسكرية الأمريكية، فإن قوة عسكرية أمريكية ستبقى متمركزة في المنطقة لمواصلة عمليات القيادة والتنسيق والإشراف على جهود البحث، بعد انتهاء التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات التي احتضنتها عدة دول إفريقية.
وكانت القيادة الأمريكية في إفريقيا قد أعلنت، يوم 3 ماي الجاري، فقدان جنديين أمريكيين قرب منطقة “كاب درعة” جنوب غرب المغرب، بعد انتهاء تدريبات ميدانية نُظمت يوم 2 ماي.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الحادث وقع أثناء وجود عدد من الجنود بالقرب من منحدرات مطلة على المحيط، حيث سقط أحدهم في المياه، قبل أن يحاول جندي ثان إنقاذه، غير أن موجة قوية جرفتهما معا. كما حاول جندي ثالث التدخل لإنقاذهما، لكنه تمكن من العودة إلى اليابسة دون العثور عليهما.
ولم تكشف السلطات العسكرية الأمريكية حتى الآن عن هويتي الجنديين أو الوحدة العسكرية التي ينتميان إليها.
وشملت عمليات البحث، وفق مسؤول دفاعي أمريكي، تغطية مساحة تتجاوز 12 ألف كيلومتر مربع على طول الساحل وفي عرض البحر، بمشاركة أكثر من 600 عنصر من القوات المشاركة في مناورات “الأسد الإفريقي”، أغلبهم من العسكريين الأمريكيين والمغاربة، إلى جانب خبراء مغاربة متخصصين في التسلق والإنقاذ الجبلي.
كما سخرت القوات الأمريكية عدة طائرات لدعم عمليات التمشيط، بينها طائرة “سي-12 هورون”، وطائرة “يو سي-35”، إضافة إلى طائرة “كي سي-130 جي” التابعة لسلاح مشاة البحرية الأمريكية. وشاركت أيضًا طائرتان مغربيتان في طلعات جوية مخصصة للبحث.
وفي البحر، جرى تحويل مسار سفن تابعة للمغرب وفرنسا للمساهمة في جهود الإنقاذ، إلى جانب مشاركة سفينة الدعم اللوجستي التابعة للجيش الأمريكي “الميجر جنرال تشارلز بي غروس”.
وتُعد مناورات “الأسد الإفريقي 2026” أكبر تدريب عسكري سنوي تقوده القيادة الأمريكية في إفريقيا، وقد انطلقت خلال شهر أبريل بمشاركة أكثر من 5600 عسكري يمثلون أكثر من 40 دولة، واحتضنتها كل من المغرب وغانا والسنغال وتونس، بمشاركة وحدات من القوات البرية والجوية ومشاة البحرية الأمريكية، إلى جانب قوات حليفة وشريكة.




تعليقات الزوار ( 0 )