تشهد شعبة المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي وضعية مقلقة في ظل استمرار الاختلال بين عدد الخريجين والمناصب المالية المخصصة للتوظيف، ما ينذر بتفاقم أزمة بطالة في صفوف خريجي شعبة ذات بعد اجتماعي وإنساني محوري داخل المنظومة الصحية.
ولا يزال عدد مهم من خريجي السنة الماضية في وضعية بطالة إلى حدود اليوم، في وقت يُرتقب أن يتخرج خلال السنة الجارية فوج جديد بأعداد أكبر، نتيجة الارتفاع الملحوظ في عدد الطلبة المسجلين بالمعاهد، حيث تضاعف عددهم مقارنة بالسنوات السابقة، دون أن يقابل ذلك أي رفع يُذكر في عدد المناصب المخصصة للشعبة.
واعتبرت مجموعة من الخريجين، في اتصال مع جريدة “الشعاع” أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفرغ مسار التكوين من أهدافه، ويهدد مستقبل الشعبة واستمراريتها، خاصة وأنها ترتبط مباشرة بورش الحماية الاجتماعية ومواكبة الفئات الهشة.
وفي هذا السياق، دعت مجموعة من الخريجين إلى إدماج جميع الخريجين العاطلين عن العمل عبر تنظيم مباراة شاملة تشمل مختلف الأفواج السابقة، قبل تخرج دفعة 2026 المرتقب في شهر ماي، ضماناً لتكافؤ الفرص وتحقيقاً لمبدأ الإنصاف بين الخريجين.
كما أكدت المجموعة على ضرورة إعطاء الأولوية للخريجين العاطلين في عمليات التوظيف المقبلة، لا سيما في ظل مغادرة عدد من الموظفين لمناصبهم بالمراكز الاستشفائية الجامعية، وهو ما يفرض، بحسب مهنيين، تعزيز الموارد البشرية للحفاظ على جودة الخدمات واستمراريتها.
وتطالب المجموعة ذاتها بتخصيص مناصب مالية كافية وبصفة استعجالية لفائدة الخريجين العاطلين قبل شهر يونيو المقبل، استجابة للحاجيات الملحة التي يعرفها القطاع الصحي العمومي، باعتباره المجال الرئيسي لاستيعاب هذه الفئة، في ظل محدودية فرص الشغل في القطاع الخاص وغياب إطار تنظيمي واضح يضمن إدماجهم ضمن موارده البشرية.
وفي سياق متصل، أكد خريجو شعبة المساعدة في المجال الطبي الاجتماعي بأنهم قادرون على ممارسة مهامهم داخل عدد من البنيات الصحية والاجتماعية، من بينها مراكز التشخيص ومراكز التأهيل والمراكز الصحية بالمجال القروي، عبر إحداث خلايا تُعنى بمواكبة ضحايا العنف من الأطفال والنساء، بما يعزز البعد الوقائي والاجتماعي للمنظومة الصحية. كما طُرح مقترح توقيف تدريس الشعبة بصفة مؤقتة إلى حين توظيف الخريجين العاطلين، تفادياً لتفاقم البطالة وضماناً لملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل.
وتأتي هذه المطالب في سياق وطني يشهد تركيزا متزايدا على ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز العدالة الاجتماعية، وهو ما يفرض، وفق متتبعين، توفير موارد بشرية مؤهلة وقادرة على تنزيل هذه الأوراش على أرض الواقع.
ويبقى التحدي المطروح اليوم هو اعتماد تخطيط مسبق وناجع يضمن التوازن بين عدد الخريجين سنويا وعدد المناصب المالية المخصصة للتوظيف، عبر ربط التكوين بالحاجيات الحقيقية للمؤسسات العمومية، تفادياً لتراكم أفواج جديدة من العاطلين وضمان استثمار الكفاءات المتخرجة في خدمة المنظومة الصحية والاجتماعية.


#لا_لتهميش_شعبة_المساعدة_في_المجال_الطبي_الإجتماعي
#لا_للبطالة
#لا_لتهميش_شعبة_المساعدة_في_المجال_الطبي_الإجتماعي
#لا_للبطالة