تتجه الولايات المتحدة نحو إطلاق مبادرة عسكرية جديدة في إفريقيا تهدف إلى تعزيز قدرات الدول الشريكة في مجال الطائرات المسيرة، حيث يدرس الجيش الأمريكي إنشاء شبكة إقليمية لمراكز التدريب، على أن يكون المغرب أول محطة لاحتضان هذه المنشآت.
ووفق ما أوردته منصة متخصصة في الشؤون الدفاعية، فإن هذه الخطوة يرتقب أن تنطلق خلال مناورات “الأسد الإفريقي” المرتقبة في أبريل وماي، والتي تنظم بشكل مشترك بين المغرب والولايات المتحدة، بمشاركة واسعة من عدة دول.
وتشهد نسخة هذا العام من المناورات مشاركة أكثر من 10 آلاف عسكري يمثلون نحو 20 دولة، مع توزيع الأنشطة بين المغرب وتونس والسنغال وغانا، في إطار تعزيز التنسيق الأمني والتعاون العسكري متعدد الأطراف.
ومن المنتظر أن تتضمن هذه النسخة برنامجاً تجريبياً لتدريب 16 مشاركا على استخدام الطائرات المسيرة، في خطوة أولى نحو إرساء مراكز تدريب إقليمية دائمة.
ويشمل البرنامج جانبين أساسيين، يتعلق الأول بإدماج هذه الطائرات في التخطيط العسكري، بينما يركز الثاني على التدريب الميداني العملي باستخدام أنظمة مختلفة.
وتسعى هذه المبادرة إلى تطوير مقاربات مشتركة للتعامل مع التحديات الأمنية التي تواجهها القارة الإفريقية، بما يراعي الخصوصيات الثقافية والبيئية والعملياتية لكل منطقة، إلى جانب تعزيز قدرات المراقبة والاستطلاع.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه متزايد لدى عدد من الدول الإفريقية نحو توسيع استخدام الطائرات بدون طيار لمواجهة تهديدات متعددة، من بينها الإرهاب والتهريب والصيد غير القانوني، في ظل محدودية الموارد المالية التي تعيق الوصول إلى تقنيات متقدمة.
في المقابل، يواصل المغرب تعزيز قدراته الدفاعية عبر اقتناء وتطوير أنظمة الطائرات المسيرة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تحديث القوات المسلحة، مع التوجه نحو دعم صناعة محلية في هذا المجال.
وتعد مناورات “الأسد الإفريقي”، التي انطلقت سنة 2004، أكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات تقوده الولايات المتحدة في القارة الإفريقية، وتشكل ركيزة أساسية في مسار التعاون الدفاعي بين الرباط وواشنطن، خاصة في إطار خارطة الطريق الممتدة من 2020 إلى 2030، والرامية إلى تعميق الشراكة في مجالات التدريب والتنسيق العملياتي والأمن الإقليمي.





تعليقات الزوار ( 0 )