أصدرت مجموعة من المقاتلين الأوزبك في شمال سوريا تسجيلا مرئيا جديدا بعنوان “الظلم”، تناولت فيه ما وصفته بحملة أمنية استهدفت عناصر من المقاتلين الأجانب، خاصة من الأوزبك والطاجيك، في ريف إدلب الشمالي خلال الخامس من ماي الجاري.
وبحسب ما ورد في الإصدار، نفذت قوات تابعة لجهاز الأمن العام المرتبط بالحكومة السورية المؤقتة عمليات مداهمة واعتقال وصفت بـ”العنيفة”، أسفرت عن توقيف 23 مقاتلا، إلى جانب اقتحام نحو 30 منزلا تقيم فيها عائلات تضم نساءً وأطفالا، دون تقديم اتهامات واضحة، باستثناء ربطهم المتكرر بتنظيم “داعش”، وهو ما نفته المجموعة بشكل قاطع.
وأكدت المجموعة أن هذه الاتهامات تُستخدم، بحسب روايتها، كغطاء لتبرير استهداف المقاتلين الأجانب، رغم ما تقول إنه علم مسبق لدى السلطات بمواقفهم.
كما انتقدت ما وصفته بـ”حملات التشويه”، التي تروج لفكرة أن هؤلاء المقاتلين قدموا إلى سوريا لأغراض إجرامية أو حديثا، في حين تؤكد أنهم شاركوا في القتال منذ المراحل الأولى من النزاع ضد نظام بشار الأسد.
وأشار التسجيل إلى أن عمليات المداهمة رافقتها، وفق شهادات من داخل المجموعة، ممارسات وصفت بالترهيبية، من بينها اقتحام منازل خلال الليل وترويع عائلات، إضافة إلى مصادرة ممتلكات خاصة. كما تحدث عن حادثة مداهمة منزل عن طريق الخطأ، قبل أن تعترف الجهات الأمنية بذلك لاحقًا.
وفي السياق ذاته، أفادت المجموعة بأن عددا من المقاتلين تعرضوا للضرب والإهانة أثناء اعتقالهم، وأمام أفراد أسرهم، مما أدى إلى إصابات متفاوتة الخطورة، من بينها كسور على مستوى الرأس والأطراف.
وربط الإصدار هذه الحملة بما اعتبره ضغوطا دولية على الحكومة السورية المؤقتة، في إشارة إلى التزاماتها المرتبطة بملف المقاتلين الأجانب، معتبرًا أن ما يحدث قد يكون بداية لسلسلة إجراءات قد تطال جنسيات أخرى في المنطقة.
وفي ختام الرسالة، وجه المقاتلون نداءً إلى السوريين، دعوهم فيه إلى استحضار ما وصفوه بـ”تضحيات المقاتلين الأجانب” خلال سنوات الحرب، مؤكدين أنهم كانوا جزءًا من القتال دفاعًا عن أهداف الثورة، ومحذرين من أن هذه الإجراءات تمثل، وفق تعبيرهم، انحرافًا عن المبادئ التي رفعتها.


تعليقات الزوار ( 0 )